رجل أعمال يتسبب في توتر العلاقة بين أنقرة وواشنطن.. تركيا تعتبر محاكمته محاولة للتشهير بها

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND ERDOGAN
| Anadolu Agency via Getty Images

نددت الحكومة التركية بـ"مؤامرة" ضدها في محاكمة رجل أعمال تركي-إيراني في الولايات المتحدة بتهمة انتهاك العقوبات على إيران، مضيفةً أنه "محتجز" من قِبل القضاء الأميركي.

وصرح نائب رئيس الحكومة، بكر بوزداق، قائلاً: "نقول بوضوح، إن هذه المحاكمة سياسية ولا أساس قضائياً لها: إنها مؤامرة ضد تركيا".

وكان ضراب (34 عاماً)، رجل الأعمال التركي-الإيراني، أُوقف العام الماضي في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، في نيويورك، مع تركي آخر هو الصرّاف محمد حقان أتيلا، بتهمة انتهاك حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وأدت هذه القضية إلى ازدياد حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن، وكان لها أثر في الداخل التركي مع اقتراب موعد بدء المحاكمة، التي يمكن أن تؤدي إلى كشف تفاصيل محرجة لأنقرة.

وكان ضراب أُوقف في ديسمبر/كانون الأول 2013 بتركيا في إطار فضيحة فساد مدوية طالت مقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واتهمه القضاء التركي آنذاك بتهريب الذهب مع إيران بتسهيل من وزراء في الحكومة التركية.

إلا أن هذه التهم أٌسقطت فيما بعد، كما تم استبعاد المدّعين المكلفين التحقيق؛ إذ اعتبر أردوغان القضية محاولةً من الداعية الإسلامي فتح الله غولن لإسقاط حكومته، وهو ما ينفيه الأخير.

وأعاد توقيف ضراب في الولايات المتحدة القضية إلى الواجهة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمة ضراب الأسبوع المقبل في نيويورك، على أن تبدأ عملية انتقاء هيئة المحلفين الإثنين.

وفي وقت أشار الإعلام الأميركي إلى تعاون ضراب مع القضاء، يشن المسؤولون الأتراك منذ أيام، حملة انتقادات لاذعة على المدّعين في الولايات المتحدة.

وصرح بوزداق خلال مؤتمر صحفي في أنقرة: "من الواضح أن المشرفين على القضية يمارسون ضغوطاً على المتهمين الذين يعتبرون في عداد المحتجزين هناك (في الولايات المتحدة)".

وتابع: "يحاولون إرغامهم على التشهير بالجمهورية التركية وحكومتها ومؤسساتها".

وتنفي الحكومة التركية حصول أي انتهاك للعقوبات على إيران، وتؤكد أن المحاكمة المرتقبة مجرد تكرار للقضية في عام 2013 والتي تقول إن غولن وراءها.