ديكان روميان يصلان في عيد الشكر لفندقٍ فاخر أملا في "عفو" ترامب.. قصة هذا التقليد الأميركي الحديث

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

الديكان الروميان الأكثر حظا في الولايات المتحدة وصلا ل إلى العاصمة الأميركية واشنطن ، ضمن تقليد أميركي صِرف، لكي يتم اختيار واحد منهما -عبر تصويت علني يشارك فيه العامة- ليقدم للرئيس الأميركي يوم الـ21 من نوفمبر/تشرين الثاني 2017، فيما يعرف مراسم "الإعفاء".


Coming soon to the White House... Check back here for updates on the National Thanksgiving Turkey Pardoning!

A post shared by The White House (@whitehouse) on


ففي كل عام تحتفل الملايين من الأسر الأميركية بما يعرف بعيد الشكر هناك، في آخر خميس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ويتوج هذا الاحتفال طبق رئيسي من الديك الرومي.

إلا أن الوضع مختلف في البيت الأبيض الذي يستقبل ديكا روميا كهدية للرئيس قبل عيد الشكر بأيام، ولكن من أجل أن يعفو عنه الرئيس بدلا من ذبحه، في تقليد يعتبر حديثا نوعا ما أصبح احتفالا رسميا في عهد الرئيس جورج بوش الأب.

وبحسب صحيفة Daily Mail البريطانية فإن الديكَين الرُوميَّين الأوفر حظا في البلاد، وصلا إلى العاصمة الأميركية ، قادمين من مزرعة في ولاية مينسوتا.


يتجولان في الفندق



It's beautiful in Washington D.C. today.

A post shared by Algena's Travel (@algenastravel) on


ويحمل أحد الديكين اسم "بو" والآخر "تاي" ووفقاً لصحيفة Minneapolis Star Tribune الأميركية، أطلق مالكو الديكين، كارل وشارليني ويتنبورغ من مدينة ألكساندريا بولاية مينيسوتا الأميركية، عليهما هذين الاسمين.

وبحسب التقليد المُتَّبع، يُقِيم الطائران في فندق Willard InterContinental، المُصمَّم بعمارة الفنون الجميلة والواقع في شارع بنسلفانيا على بُعد مبنى واحد من البيت الأبيض.

ونشر البيت الأبيض،الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، صورهما في منشورٍ على سناب شات، يظهر فيها الطائران وهما واقفان على سريريهما في جناحهما وبعد ذلك كانا يتجوَّلان في غرفة الفندق.



pic

وقال منشور البيت الأبيض: "اطلعوا على الحساب مرَّةً أخرى يوم الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني لِتَعرفوا أسمائهم و تُصوتوِّا لهما".

وخلال سنوات ولاية الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، قدَّم البيت الأبيض تصوِيتاً على الإنترنت ليسمح للأمريكيين باختيار أي من الديكين سيعفو عنه الرئيس.


مصير الطيور


ومن المُقرَّر أن يظهر الديك الرومي المُختار مع الرئيس ترامب يوم الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في حديقة الورود بالبيت الأبيض.

أمَّا الديك الآخر سيُحتَفَظ به أيضاً، مع الطيور التي ستُنقَل للعيش بقية حياتها والتي عادةً ما تكون قصيرة في معرض Gobbler's Rest بجامعة فرجينيا للتقنية.

وبشكلٍ عام تكون الديوك التي تُربَّى للذبح سمينة بشكلٍ مفرطٍ؛ إذ يعيش أكثر ديوك العفو الرئاسي أقل من عامٍ واحد.

ومع ذلك، لا يزال "تاتير" و"توت"، ديكا العام 2016، نشطين كما ظهرا في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وبدايةً من عام 1947، يُقدَّم للرؤساء الأميركيين سنوياً ديكاً رومياً، على الرغم من أنَّ الحدث لم يتحوَّل رسمياً إلى حفل عفوٍ حتى سنوات ولاية الرئيس الأميركي، رونالد ريغان.

وفي عام 1987 عفا ريغان عن الديك "تشارلي".

وجعل الرئيس جورج بوش الأب العفو تقليداً سنوياً عندما تولى الرئاسة عام 1989. وحظي التقليد باحترامٍ على مرِّ فترات رئاسة بوش الأب وكلينتون وبوش الابن.

وحاول الرئيس باراك أوباما جعل العفو شأناً عائلياً؛ إذ شاركت معه في المراسم كلٌ من ابنتيه ساشا وماليا خلال أول 7 أعوام من رئاسته.

وعلى الرغم من ذلك استُبدِلَت البنتان، اللتين كانتا آنذاك في سن المراهقة، العام الماضي بطفلين أصغر منهما، كانا هما آرون وأوستن روبنسون نجليّ شقيق ميشال أوباما واللذين كانا يقفان بجوار الرئيس بينما كان يعفو عن الديك "توت".





وخلال سنوات ولاية أوباما حظيت الديوك بمعاملةٍ مميزة؛ إذ كانا يُقيمان في Willard معظم الأعوام، أو في فندق W، أفخر فندق حديث بالقرب منه.


جذور هذا التقليد


ويحتفل الأميركيون بعيد الشكر في "الخميس الرابع" من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام

ويعود تاريخ الاحتفال بهذا العيد حسب تقرير "الجزيرة" إلى القرن 17 الميلادي، عندما احتفل من يعرفون في التاريخ الأميركي باسم "المستوطنين" أو "المهاجرين" مع السكان الأصليين للبلاد، أو من باتوا يعرفون باسم "الهنود الحمر".

فبعد نزول المهاجرين الأوائل من سفنهم، وبسبب جهلهم بطبيعة الأرض، صاروا يعانون من مجاعات قاسية جراء هلاك محاصيلهم، وهو أمر لم ينقذهم منه سوى مساعدة السكان الأصليين الذين بدؤوا بتعليم القادمين الجدد أنواع الزراعة وطرق الفلاحة والري التي يمكن استخدامها في البلاد.

وبعد إتقانهم فنون العيش، قرر المهاجرون الاحتفال "بالنعم" التي يعيشون فيها واستدعوا السكان الأصليين لتناول عشاء، وكانت الوجبة الرئيسية عبارة عن ديك رومي.