صورة لرئيس إسرائيل بـ"الكوفية الفلسطينية".. والسبب جندي من أصول فرنسية

تم النشر: تم التحديث:
S
س

يتعرض الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين لهجوم وانتقادات من قبل اليمين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في إسرائيل، غداة رفضه العفو عن جندي فرنسي إسرائيلي دين وحكم عليه بتهمة الإجهاز على مهاجم فلسطيني أصيب بجروح.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، انها فتحت تحقيقاً بعد نشر صور على الإنترنت يظهر فيها ريفلين وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، في إشارة إلى أنه "خائن" بعد رفضه العفو عن الجندي إيلور عزريا.

وانتشرت صور لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين بالكوفية الفلسطينية قبل اغتياله على يد متطرف يهودي عام 1995.

وكانت الصورة تساوي رابين بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في إشارة إلى أنه قام بخيانة مصالح إسرائيل.

وأجهز عزريا الذي يحمل كذلك الجنسية الفرنسية على عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 آذار/مارس 2016 في مدينة الخليل بينما كان الأخير ممدداً أرضاً ومصاباً بجروح خطرة من دون أن يشكل خطراً ظاهراً، بعد أن هجم بسكين على جنود إسرائيليين.

وكان الشريف أقدم مع شاب فلسطيني آخر على طعن جندي ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة. وقتل الفلسطيني الآخر ويدعى رمزي القصراوي بالرصاص.

وصور ناشط عزريا يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وانتشر شريط الفيديو بشكل واسع على الإنترنت وعرضته قنوات التلفزيون الإسرائيلية الخاصة والحكومية.

وشكل مثالاً لإحدى أوضح عمليات القتل التي استهدفت فلسطينياً بدون أن يشكل خطراً على الجنود الإسرائيليين.

وفور إعلان مكتب ريفلين رفضه منح العفو لعزريا، امتلأت صفحة ريفلين الرسمية على موقع فيسبوك بتعليقات داعمة له وتعليقات هجومية انتقدته بشدة.

وكتب أحد المستخدمين أن ريفلين "ليس رئيسي بعد الآن" بينما اتهمه آخر "بالتودد لإرضاء أصدقاءك العرب واليساريين".

وانتقدت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف من حزب الليكود اليميني الحاكم، والذي ينتمي إليه ريفلين، القرار.

واتهمت ريغيف ريفلين بالرضوخ للضغوطات، مشيرة إلى أن الرئيس الإسرائيلي "تخلى عن إيلور".

وادعى عزريا خلال محاكمته أنه خشي أن يكون الشريف قد ارتدى حزاماً ناسفاً وسيقوم بتفجير نفسه، وهو ما رفضه القضاة العسكريون.

أثارت قضية عزريا انقساماً في الرأي العام في الدولة العبرية، بين من يؤيد التزام الجيش بشكل صارم المعايير الأخلاقية، ومن يشدد على وجوب مساندة الجنود في وجه هجمات الفلسطينيين.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون منح عزريا عفواً.