الجامعة العربية: العرب لن يدخلوا حالياً في حرب مع إيران.. وبيان القمة الطارئة يصف حزب الله بـ"الإرهابي"

تم النشر: تم التحديث:
CAIRO
Amr Dalsh / Reuters

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إن الدول العربية لن تخوض حرباً مع إيران في الوقت الراهن، وحمَّل بيان الجامعة حزب الله اللبناني مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي انعقد بالقاهرة لبحث "تدخلات إيران" بالمنطقة.

وقال أبو الغيط إن "العرب لن يدخلوا في الوقت الحالي في حرب مع إيران".

وأضاف أنه "لا يستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي كخطوة مقبلة لمواجهة التدخلات الإيرانية".


تحفظ من لبنان والعراق


وأشار أبو الغيط في البيان الختامي للاجتماع إلى أن "حزب الله" اللبناني "منظمة إرهابية"، وهو ما أثار تحفظ لبنان والعراق على وصف الحزب بالإرهابي، فيما تحفظت بغداد أيضاً على "إدانة سياسة الحكومة الإيرانية" بالمنطقة، وفق مصدر دبلوماسي شارك في الاجتماع.

وقال مصدر دبلوماسي لبناني، إن "لبنان تتحفظ أيضاً على الإشارة (في البيان الختامي) إلى وجود حزب الله بالحكومة اللبنانية". وأشار إلى أنه لا يمكن الموافقة على وصف حزب الله بـ"الإرهابي"، كونه "خارج تصنيف الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، وغير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، خاصة ما يتعلق بالتمييز بين المقاومة والإرهاب، وكونه ممثلاً أساسياً في لبنان لشريحة واسعة من اللبنانيين".

وأشار المصدر إلى أن "وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أجرى اتصالات من بيروت مع نحو 10 وزراء خارجية عرب (لم يسمهم) قبيل الاجتماع، للتأكيد على موقف لبنان الرافض لأي تدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية".

وحسب المصدر، "طالب باسيل أن يراعي البيان الختامي، موقف لبنان وطبيعة التوازنات الداخلية اللبنانية، وحرص بيروت في الوقت ذاته على علاقاتها مع الدول العربية".


زعزعة الاستقرار


من جانبه، قال مصدر دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع، إن "وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قام بالرد على موقف الوفد اللبناني، متهماً حزب الله بالتورط والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية".

وخلال الجلسة المغلقة، وفق المصدر العربي قال وزير خارجية البحرين، إن "هناك أدلة تثبت تورط حزب الله في سوريا واليمن وبعض دول الخليج، كما أنه يساعد إيران على زعزعة استقرار الدول العربية؛ ما استدعى تدخلاً من وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف رئيس الاجتماع، وقام برفع الجلسة المغلقة لمزيد من المشاورات".

وحمَّلت الجامعة العربية، حزب الله مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية" واتهمته مع الحرس الثوري الإيراني بـ"تأسيس جماعات إرهابية" في مملكة البحرين.

واستنكر وزراء الخارجية العرب في بيانهم الختامي "تأسيس جماعات إرهابية في البحرين، ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني"، محملين الحزب "الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ البالستية".

وأكدت الجامعة في بيانها ضرورة توقف حزب الله "عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي".

وفي كلمات لهم خلال الاجتماع، جدَّد مسؤولون عرب، اتهام إيران بإمداد "الحوثيين" بالصواريخ، مطالبين بموقف عربي موحَّد لوقف تدخلات طهران في المنطقة العربية.

وكانت السعودية طلبت، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب "من أجل بحث التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية".

وتتهم الرياض ودول خليجية وعربية أخرى طهران بـ"زعزعة استقرار دول عربية، بينها لبنان والعراق واليمن وسوريا، عبر أذرع موالية لها في تلك الدول"، وهو ما تنفي إيران صحته، مؤكدة "التزامها بعلاقات حسن جوار".

ومع اندلاع الاحتجاجات في الجارة سوريا، في مارس/آذار 2011، انقسمت الساحة اللبنانية بين مؤيد لنظام بشار الأسد، على رأسهم فريق 8 آذار، ومؤيد للمعارضة السورية، في مقدمتهم فريق 14 آذار، ثم تسبب قتال قوات "حزب الله" بجانب قوات النظام السوري، منذ عام 2013، في تعميق هذا الانقسام.