بن سلمان يعتقل ضباطاً في الجيش السعودي.. بلومبيرغ: حملة التطهير التي يقودها وصلت للعسكريين

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN SALMAN
Faisal Al Nasser / Reuters

انتقلت حملة الاعتقالات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى صفوف الجيش، بعدما شملت في البداية أمراء، ووزراء سابقين، ورجال أعمال أثرياء، بينهم الملياردير الوليد بن طلال، بحسب ما ذكره موقع "بي بي سي" البريطاني، الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وذكر الموقع أن مصدراً سعودياً مسؤولاً، قال لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية إن حملة "التطهير" التي يقودها بن سلمان "لمكافحة الفساد" طالت ضباطاً متقاعدين في الجيش.

وأضاف المصدر الذي وصفته الوكالة الإخبارية بأنه رفيع المستوى، أن السلطات اعتقلت في الأيام الأخيرة 14 ضابطاً متقاعداً، كانوا يعملون في وزارة الدفاع، بالإضافة إلى ضابطين متقاعدين كانا يخدمان في الحرس الوطني.

وأشار إلى أنه يُشتبه في تورط المعتقلين في إبرام عقود شابها الفساد.

وكان من أبرز من اعتقلتهم السلطات السعودية، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، الأمير متعب بن عبد الله، الذي كان يشغل منصب وزير الحرس الوطني.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قالت إن السلطات السعودية تفاوض أمراء ورجال أعمال محتجزين، ونقلت الصحيفة عمن وصفتهم بـ"أشخاص مطلعين على المفاوضات"، أن "التفاوض يهدف إلى التوصل لتسوية مع بعض المعتقلين، ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال، ورجلا الأعمال وليد الإبراهيم وبكر بن لادن".

وتقول المصادر للصحيفة، إنه في بعض الحالات تريد السلطات الحصول على 70% من ثروة المشتبه بهم، وتشير المصادر إلى أن بعض المحتجزين على استعداد للتوقيع على التنازل عن أموال وأصول لهم للحصول على حريتهم.

وفي هذا السياق، ذكر المغرد السعودي الشهير "مجتهد"، أمس السبت، أن الأمير عبدالعزيز بن فهد "انتقل إلى أحد القصور بعد أن كشف عن ممتلكاته، وتعهَّد بتسليم معظم ثروته لمحمد بن سلمان".

وأضاف أنه "تلقى وعداً من بن سلمان أن يُطلق سراحه ويسمح له بالسفر إذا نفذ التعهد"، ولفت إلى أن صحة "عبد العزيز تحسنت بعد أن كانت تدهورت في الأيام الأولى من الاعتقال".

وتقول صحيفة الغارديان البريطانية، إن هذه الصفقة إذا تمت فإن من شأنها توفير مئات المليارات من الدولارات للحكومة، التي سجلت عجزاً قياسياً في الميزانية العام الماضي، بلغ حجمه 79 مليار دولار بسبب تراجع أسعار النفط.

وكانت وكالة رويترز كشفت الجمعة، 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، عن تفاصيل صفقة تبرمها السلطات السعودية مع بعض الموقوفين الذين اعتقلتهم بدعوى "قضايا فساد"، وتقضي الصفقة بعقد اتفاق معهم يتضمن تخلّيهم عن أصول وأموال مقابل منح الحرية للبعض، بينما البعض الآخر سيقضي فترة احتجازه في فندق الريتز-كارلتون وليس السجن.

ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه أن أحد رجال الأعمال سحب عشرات الملايين من الريالات السعودية من حسابه بعد أن وقّع على اتفاق، وأن مسؤولاً كبيراً سابقاً وافق على التخلي عن مِلكية أسهم بـ4 مليارات ريال.

وذكر مصدر ثانٍ مطّلع على الموقف، أن الحكومة السعودية انتقلت هذا الأسبوع من تجميد الحسابات إلى إصدار تعليمات "بمصادرة الأموال والأصول".

ونقلت الوكالة أيضاً عن مصدر ثالث، قال إن الموقوفين "إذا وافقوا على إعادة المكاسب غير المشروعة،‭‬‬ فسيقضون عقوبتهم في فندق الريتز-كارلتون حيث يُحتجزون حالياً".

وقال مصرفيون ومستشارون لـ"رويترز"، إن الرياض ربما تعقد اتفاقات مع رجال الأعمال والأمراء المحتجزين؛ لإضفاء الشرعية على ثرواتهم مقابل نصيب منها.