أميركا تشترط الحوار مع إسرائيل لتجميد إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.. والقاهرة تطلب من رام الله التواصل مع واشنطن

تم النشر: تم التحديث:
MAHMOUD ABBAS AND TRUMP
NEW YORK, USA - SEPTEMBER 21 : (----EDITORIAL USE ONLY MANDATORY CREDIT - ' PALESTINIAN PRESIDENCY / HANDOUT' - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) Palestinian President Mahmoud Abbas (L) meets with US President Donald Trump (R) in New York, United States on September 21, 2017. World leaders gathered in New York for the 72nd Session of the UN General Assembly. (Photo by Palestinian Presidency / Handout/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن الرئيس، دونالد ترامب "من الممكن أن يجمد" التحرك الساعي لإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة، واشنطن، فيما طلبت القاهرة من رام الله التواصل مع واشنطن.

وأوضح المسؤول للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن تحرك ترامب "سيكون حال قرر الفلسطينيون المشاركة في مفاوضات مباشرة وهادفة مع إسرائيل".

وأضاف أن "واشنطن لا تعتزم قطع علاقاتها مع منظمة التحرير الفلسطينية، بل تسعى لمواصلة العمل مع السلطة الفلسطينية ومواصلة محادثات السلام المستأنفة".

ولفت المسؤول أن "هذا الإجراء يأتي في إطار دعم الولايات المتحدة لجهود السلام في المنطقة (..) وفي الوقت ذاته، نأمل أن لا يُستغل من قبل الأشخاص والجهات التي تسعى لعرقلة التوصل لاتفاق سلام".

والسبت، قال أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، صائب عريقات، في تسجيل فيديو، تعليقاً على الخطوة الأميركية إن "السلطة ستعلق كافة اتصالاتها مع واشنطن في حال رفضت تجديد ترخيص مكتب المنظمة".

وأضاف "تلقينا رسالة من الخارجية الأميركية قالوا فيها إنهم غير قادرين على تجديد فتح المكتب؛ نظراً لانضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، وتقديمها طلباً للمحكمة بفتح تحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين".

والجمعة، أبلغت الإدارة الأميركية منظمة التحرير أنها ستغلق مكتبها بواشنطن، "حال عدم مشاركتها بمفاوضات مباشرة وهادفة من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل"، حسب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.

وتسعى الإدارة الأميركية حالياً إلى إحياء المفاوضات، التي توقفت منذ أبريل/نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية والإفراج عن معتقلين قدامى في السجون الإسرائيلية، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

من ناحية أخرى طالبت القاهرة، السلطة الفلسطينية، السبت، بالإبقاء على قنوات الاتصال مع الإدارة الأميركية، جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن شكري هاتف عريقات؛ لبحث التطور الخاص بعدم تجديد الترخيص الممنوح لمكتب المنظمة الفلسطينية بواشنطن.

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية "حرص على الاستماع إلى تقييم الجانب الفلسطيني لتفاصيل وخلفية القرار المشار إليه وتداعياته المُحتملة".

وخلال الاتصال، أكد شكري "أهمية استشراف كافة السبل للإبقاء على قنوات الاتصال المفتوحة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية".

وأوضح أنه "خلال الفترة الحالية يتطلع المجتمع الدولي إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وعملية السلام".

وفي وقت سابق اليوم، أبدت الرئاسة الفلسطينية، "استغراباً شديداً" من الإجراء الأميركي المرتقب، وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، في بيان، إن ذلك "يفقد الإدارة الأميركية أهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، من أجل تحقيق السلام".

وانضمت فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، في أبريل/نيسان 2015، وطلبت من المحكمة التحقيق في جرائم حرب ارتكبها قادة إسرائيليون ضد الفلسطينيين، خاصة خلال ثلاثة حروب شنتها إسرائيل على قطاع غزة بين عامي 2008 و2014.

وردت المحكمة الدولية، آنذاك، بأنها تدرس الحالة في الأراضي الفلسطينية قبل الإعلان رسمياً، ما إذا كانت ستجري تحقيقاً جنائياً في الملفات التي قدمها الفلسطينيون إليها.

وحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن خطوة منظمة التحرير تخالف قانوناً أمريكياً ينص على ضرورة إغلاق مكتبها بواشنطن إذا ما قامت بدفع المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ويوقع وزير الخارجية الأميركي على مذكرة دورية تصدر كل ستة أشهر، والتي يُسمح بموجبها بإبقاء مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفتوحاً، لكنه لم يوقع بعد رغم انتهاء مدة المذكرة السابقة قبل يومين.