جزائري يطلق "أنا زعفان" لمهاجمة السلطة ونقل غضب الشباب.. الفيديو حقق مشاهدات قياسية

تم النشر: تم التحديث:
TINA
هاف بوست

حقَّق فيديو قصير للبودكاستر الجزائري أنس تينا، واسمه الحقيقي أنس بوزغوب، مشاهدات فاقت المليون في حوالي 24 ساعة، ويعبر فيه بطريقة فنية عن شعور الشباب الجزائري بالسخط تجاه الوضع العام الذي عليه البلاد.

وانتشر هشتاغ راني زعفان على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، لكونه العنوان الرئيسي للفيديو، الذي يعني "أنا غاضب"، ويرفقه بمختلف الأسباب التي عزَّزت الشعور بالغضب لدى الشباب الجزائري.


مستلهم من جملة مجنون


عبارة "راني زعفان"، مستلهمة من جملة اشتهر بها أحد مجانين العاصمة، الذي لا يتوقف عن ترديدها كسؤال لمخاطبيه قائلاً: يا جان راك زعفان؟ (أيها الشاب هل أنت غاضب؟)

وقدم أنس تينا، في مستهل الإجابة عن السؤال، عدة أسباب تجعل من الشباب الجزائري في قمة الغضب والإحباط، متطرقاً إلى الفوارق الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء، والامتيازات التي ينعم بها أبناء الإطارات النافذة في الدولة، ويحمّل السلطة مسؤولية توجه الشباب إلى قوارب الموت للنجاة من الواقع المر.

وظهر أنس تينا، في زي بائس يجوب الشوارع، بشعر أشعث، وملابس رثة، وأسنان مهترئة، حاملاً كيساً من القماش.


التيتانيك


وظهر بطل الفيديو من أعلى بناية يطل نحو الأسفل، قائلاً "آه يا بلادي نبكي عليكِ.. حبو يغرقوك كيما التيتانيك"، وأضاف: "المرفهون (الأغنياء) بالباسبور ديبلوماتيك يهربوا منك لهيك (أوروبا) ويعيشوا أنتيك (في رفاهية)"..."والزواولة (الفقراء) من تحت يسناو (ينتظرون) الموت فيك".

وشبه أنس تينا القائمين على شؤون البلاد بالفرقة الموسيقية لباخرة التيتانيك، التي واصلت العزف غير آبهة بحالة ذعر المسافرين في اللحظات الأخيرة لغرق السفينة، معتمداً على موسيقى الفيلم الشهير كخلفية صوتية للفيديو البالغة مدته 5 دقائق و46 ثانية.


رسائل للسياسيين


ووجه تينا رسائل للسياسيين، عندما تطرَّق إلى تعرّض حاملي الشهادات الجامعية إلى التهميش والبطالة، بينما بلغ عديمو المستوى التعليمي قبة البرلمان ومناقشة القوانين وسنها.
وهاجم بشكل مبطن الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، عندما قال "راني زعفان.. باسك (لأنهم) كلاو الأطوروث (الطريق السيار) والضحكة الصفراء حاسدتني في باطة ياوورت ( علبة ياغورت)".

وينسب عامة الجزائريين، تصريحاً لأويحيى قال فيه "ليس ضرورياً أن يأكل الشعب الياغورت"، ويشير تينا من خلال نص الفيديو إلى قضايا الفساد التي التهمت مئات المليارات خلال إنجاز مشروع الطريق السيار شرق غرب.

وانتقد في الوقت ذاته واقع قطاع الصحة، حيث تموت فيه النساء الحوامل، بينما يعالج النافذون وأبناؤهم في الخارج.

وعبَّر صاحب الفيديو، عن الشباب الذي اختار الهجرة غير الشرعية إلى الخارج عبر القوارب، وقال "ماقدرتوش توكلونا السردين بصح وكلتو الحوت بالحراقة لي راهم هاربين".


تباين في الردود


وحظي العمل الإبداعي للفنان الشاب بإشادة واسعة، من قبل النشطاء على شبكات التواصل، حيث جرى تداول هشتاغ راني زعفان على نطاق واسع. بينما رأى البعض الآخر، أنه نسخة مكررة، لفيديو "مانسوطيش" لصاحبه شمس الدين العمراني، الذي أصدره غداة الانتخابات التشريعية الماضية.