السعودية تُعلق على "استعانة بن سلمان بحبيب العادلي وضباطه للإشراف على التعذيب بالمملكة".. مصر تلتزم الصمت

تم النشر: تم التحديث:
1
1

علقت المملكة العربية السعودية على ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن أن ولي العهد محمد بن سلمان، استعان بوزير الداخلية في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حبيب العادلي، في الحملة التي تقوم بها المملكة قمع معارضي بن سلمان، والنخب المالكة والاقتصادية في البلاد، ونفت الرياض صحة ذلك.

وقال مدير المكتب الإعلامي في سفارة المملكة لدى الولايات المتحدة، سعود كابلي في تغريدتين له على تويتر، الجمعة 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أنه من المؤسف أن الصحفي في "نيويورك تايمز" "لم يحط السفارة علماً بنية نشر مزاعم بإساءة معاملة المملكة للموقوفين بتهم الفساد، ولو فعل لكنا نفينا ذلك جملة وتفصيلاً".

وطلب المسؤول السعودي من صحيفة "نيويورك تايمز" أن تعطي المجال للرد على مثل هذه الادعاءات وتضمينها في ما ينشر لحفظ حق الرد.

وأضاف في تغريدة أخرى: "ما زعمه @NYTBen (الصحفي الذي نشر التقرير) بخصوص تقديم حبيب العادلي استشارات للمملكة أمر عارٍ من الصحة، علماً أن المتحدثة الرسمية عبرت عن تفاجئها من السؤال وطلبت فرصة للتأكد من صحة الأمر، مؤسف أن @nytimes (نيويورك تايمز) فضلت عدم انتظار الرد وقامت بتحوير ردها في هذا الخصوص ليظهر كأننا امتنعنا عن التعليق".

ويعد هذا أول تعليق رسمي سعودي على ما ذكرته الصحيفة الأميركية، في حين أنه لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة المصرية على دور العدلي في السعودية وما ذكرته الصحيفة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أن ولي العهد السعودي بن سلمان، استعان بالعادلي الهارب من العدالة ببلاده، في حملة القمع التي شهدتها المملكة.

وقالت مصادر سعودية مطلعة لـ"هاف بوست عربي" في وقت سابق، إن العادلي يعمل مستشاراً لـ بن سلمان، من المقر السابق لوزارة الشؤون البلدية والقروية، بالقرب من مبنى وزارة الداخلية على طريق الملك سعود بالرياض.

وقال المصدر إن مبنى وزارة الإسكان قد تم إخلاؤه مؤخراً من جميع الموظفين وإحلال عشرات الضباط المصريين محلهم، تحت إدارة وزير الداخلية المصري إبان نهاية حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك والمحكوم عليه بالسجن 7 سنوات بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الجنيهات من مخصصات وزارة الداخلية.

وقامت الرياض، بحسب المصدر الذي تحدث لـ"هاف بوست عربي"، بتغيير موقع الوزارة على خرائط جوجل، بعد نقل الموظفين المصريين إليها، وأُزيلت كل العلامات التي كانت تؤشر إلى وجود وزارة في هذا المكان.

ومنذ يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 اعتقلت السلطات السعودية في حملة يقودها بن سلمان أمراء ووزراء سابقين ورجال أعمال أثرياء على رأسهم الوليد بن طلال، وتقول الرياض إنها ألقت القبض عليهم "بدعوة تورطهم في قضايا فساد".

وكانت وكالة رويترز أكدت أمس نقلاً عن 3 مصادر أن السلطات توصلت مع الموقوفين إلى اتفاق يقضي بتنازلهم عن أجزاء ضخمة من أموالهم، مقابل الإفراج عن بعضهم، في حين أن آخرين لو وافقوا ودفعوا الأموال سيظلون في فندق الريتز كارلتون وليس السجن.