قطر تنتقد "القيادة المتهورة" للسعودية: ما حدث لنا يتكرر في لبنان.. ونشهد ترهيب دول صغيرة من أجل الخضوع

تم النشر: تم التحديث:
QATARI FOREIGN MINISTER
Qatari Foreign Minister Sheikh Mohammed bin Abdulrahman al-Thani attends a news conference in Rome, Italy, July 1, 2017. REUTERS/Alessandro Bianchi | Alessandro Bianchi / Reuters

انتقد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، "القيادة المتهورة" في منطقة الخليج، وحملها مسؤولية عدد من الأزمات ومنها النزاع بين دول خليجية وأزمة لبنان في إشارة إلى السعودية.

وجاء ذلك خلال تصريحات للوزير القطري في واشنطن، الجمعة 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، والتي يزورها حالياً، وقال إننا "نرى نمطاً من انعدام المسؤولية وقيادة متهورة في المنطقة تحاول فقط ترهيب الدول من أجل الخضوع"، مضيفاً: "ما نشهده الآن في المنطقة (...) هو شيء شاهدناه في التاريخ الحديث، ترهيب الدول الصغيرة من أجل الخضوع".

واعتبر عبد الرحمن آل ثاني أن "ما حدث لقطر يحدث الآن بطريقة أخرى للبنان"، وشدد على أنه "على السعودية والإمارات أن تفهما أن هناك نظاماً وقوانين دولية يجب احترامها".

وتشهد العلاقات السعودية- اللبنانية توتراً متصاعداً، وسط مخاوف من تداعيات الاستقالة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، من العاصمة الرياض، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأرجع الحريري قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه بعد تمكن حزب الله (اللبناني الموالي لطهران)، من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

ورداً على سؤال لـ"الجزيرة" بشأن إذا كانت الدول المقاطعة لقطر استبعدت بالفعل الخيار العسكري في خلافها مع قطر، أجاب: "هذه الدول تتبع نمطاً من السلوك لا يمكن التنبؤ به".

ومضى قائلاً: "لا يمكن استبعاد هذا الخيار بالنظر إلى عدم وجود أي خطوة إيجابية في اتجاه حل الأزمة".

ويسود الغموض مصير القمة الخليجية المقرر أن تستضيفها الكويت، في 2018، بسبب الأزمة الخليجية، لكن الوزير القطري عبد الرحمن آل ثاني قال إن "قطر ستكون أول الحاضرين في قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة، في حال الدعوة إلى عقدها".

يذكر أن كلاً من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطعت في 5 يونيو/حزيران الماضي، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، متهمة الرباعي بمحاولة فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وتقف إيران والسعودية على طرفي نقيض في ملفات عديدة بالمنطقة، ويخوض البلدان، وفق مراقبين، حرباً عبر وكلاء في عدد من دول المنطقة.