سعد لمجرد يرُدُّ على دموع لورا بأغنية جديدة.. ومدير أعماله: الفنان بخير وفي حاجة لدعواتكم

تم النشر: تم التحديث:
LAMJARD
هاف بوست

لم يكن الفنان المغربي سعد لمجرد يَعلمُ، وهو يحضِّر لإحدى حفلاته بقلب العاصمة الفرنسية باريس، أنه على وشك عيش أصعب سنة في مساره الشخصي والمهني، قبل أن يُلقى القبض عليه يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016، وتُوجِّه له الشابة الفرنسية لورا بريول تهماً ثقيلة تتعلق بالاعتداء الجسدي والجنسي.

سنة كاملة، التزمت فيها الشابة الفرنسية التي جرَّت لمجرد للسجن طيلة ستة أشهر الصمت، وتعاملت بحذر شديد مع وسائل الإعلام، قبل أن تخرج بوجه مكشوف مُعلنة للملأ، عبر شريط فيديو اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل ما تعرضت له من اعتداءات جنسية وجسدية، وتحكي ما لحقها من آلام نفسية وتهديدات بالقتل من طرف معجبي الفنان المغربي.


لمجرد.. تستمر الحياة


وفي تعليقه على الخطوة الجديدة للشابة الفرنسية، أكد رضوان بوزيد، مدير أعمال لمجرد لـ "هاف بوست عربي"، أن القضية تحت أنظار القضاء الفرنسي الذي تبقى له الكلمة الفصل، لافتاً إلى أن هيئة محامي سعد لمجرد ولورا بريول تقوم باللازم وتشتغل إلى حين النطق النهائي بالحكم.

وأشار المتحدث، أن سعد يستيقظ كل صباح ليعمل ويجتهد، "هو ماضٍ في طريقه ويثق في القضاء الفرنسي"، لافتاً إلى أنه بصدد الإعداد لأغان جديدة، كما أنه بخير وبأفضل حال، خاتماً كلامه بالقول "يحتاج دعواتكم بأن يُفرِّج الله كُربَته"، وفق ما قاله بوزيد لهاف بوست.

وفيما يبدو أنها رسالة مشفرة، توحي بتجاوز لمجرد لتصريحات بريول وعدم اهتمامه بها، نشر الفنان الذي يتمتع بشعبية كبيرة وبمتابعة واسعة، صورة جديدة له على حسابه الشخصي بـ"إنستغرام"، معلناً لجمهوره عن جديده الفني.

وظهر لمجرد على "إنستغرام" مرتدياً سترة كلاسيكية باللون الأحمر القاني ومُعتمراً قبعة باللون البيج، متوجهاً لمتابعيه بالقول عبر تدوينة قصيرة: "كيف الحال يا الحِبان-(الحبايب)-، الأغنية الجديدة شاغلاني شوية لكن دائماً أنتم في القلب وفالبال يا جمهور مالو مثيل"، قبل أن يتلقى آلاف التعليقات تتمنى له التوفيق وتُثني على أناقته.


تضامن مع لورا


الفيديو الذي تشرح فيه لورا تفاصيل ما تعرضت له داخل غرفة الفندق الباريسي الفخم، لم يمر مرور الكرام، حيث انبرى متابعون إلى إعلان تضامنهم مع الشابة الفرنسية ذات 21 سنة، ورفضهم للاغتصاب والاعتداء، فيما ذهب معجبو الفنان إلى تكذيب رواية المشتكية ودموعها.

ولعل خَرجة ماجدة لكرامي، متعهدة حفلات لمجرد السابقة، كانت الأكثر بَعْثاً على التفاجؤ والاستغراب، بعد إعلان تضامنها المطلق مع لورا بريول، مؤكدة أنها توصلت لمعطيات تفيد بأن الفتاة الفرنسية تعرضت لضرب مبرح ووحشي على يد المعتدي عليها، وأشارت إلى أن لورا ليس بمقدورها أن تصيب بدنها بتلك الكدمات خاصة وأنها استنجدت بمستخدمي الفندق وبرجال الشرطة مباشرة عقب خروجها من الغرفة.

وأكدت لكرامي التي كانت تتحدث عبر شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها لم تتنكر لقضية لمجرد، ذلك أنها ليست ممن يغير رأيه بسهولة، وأن الأمر يتعلق بكونها "فتحت عينيها ووضعت يدها على معطيات أوضحت أن الاعتداء الذي تعرضت له لورا بريول كان بسبب المعتدي عليها".


تجربة قاسية


ولأول مرة بعد خروجه من السجن، يخرج لمجرد بحديث مع الصحافة الوطنية المغربية، حيث أجرت المجلة المغربية VH، الناطقة باللغة الفرنسية، حواراً حصرياً مع لمجرد في العاصمة الفرنسية باريس، تحدث خلالها النجم المغربي عن معاناته داخل سجن باريس بعدما وجد نفسه يقبع في غرفة صغيرة.

ولم ينكر لمجرد أنه كان خائفاً وعاش فراغاً رهيباً، وذهب به وصفه لهذه التجربة بأنه كان "كابوساً حقيقياً"، مضيفاً “كنت أعيش كابوسا، بل كنت أقاوم وأحافظ على هدوئي.. كنت أشعر أني في الحضيض ومن دون حيلة، كنت أشعر بيأس شديد في تلك الأوقات الصعبة..".


سنة في الجحيم


وانطلقت معاناة سعد لمجرد ليلة 26 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، حين كان الفنان يستعد لإحياء حفل غنائي كبير، قبل أن يتم إيقاف صاحب أغنية "المعلم" على خلفية اتهامه من قبل فتاة فرنسية في الـ20 من عمرها باغتصابها والاعتداء عليها.

وتم إيداع لمجرد بأحد مخافر الشرطة الفرنسية تحت الحراسة النظرية، قبل عرضه على النيابة العامة، فيما تم سجنه لاحقاً على ذمة التحقيق بسجن "فلوري ميروغيس"، بتهم ثقيلة من قبيل "الاغتصاب واستخدام العنف"، وهي التهم التي تصل عقوبتها لـ30 سنة وفق القانون الفرنسي.

سجن لمجرد استمر طيلة 6 أشهر، قبل أن تقضي استئنافية باريس بتمتيعه بسراح مؤقت أبريل/نيسان 2017، حيث كان ملزماً بحمل سوار إلكتروني لتعقّب تحركاته، كما لم يكن بإمكانه مغادرة الأراضي الفرنسية، ليبقى رهن إشارة القضاء إلى حين ثبوت براءته.

متاعب لمجرد لم تنته خلال هذه السنة، حيث عمدت مالكة شركة "كايرو باي نايت"، منظمة الحفل الذي كان سيحييه لمجرد بباريس قبل أن يتم اعتقاله بتهمة الاغتصاب غلى رفع دعوى قضائية ضده وضد مدير أعماله.

وصرحت إلهام بوزيد لوسائل إعلامية، أنها مرغمة على رفع الدعوى القضائية بسبب الديون التي تراكمت عليها بسبب إلغاء الحفل الضخم الذي كان من المزمع أن يحييه الفنان المغربي قبل أن يتم اعتقاله، في الوقت الذي بدأت تعاني فيه من مضايقات المتعهدين ومطالبهم بدفع مستحقاتهم.