صندوق "دعني وحيداً" و"آلة التدخين".. آلات "سخيفة" اخترعها البشر.. لماذا يا ترى؟

تم النشر: تم التحديث:
USELESS MACHINE
Vac1 via Getty Images

شكلت الآلات أساس النهضة الصناعيّة، التي تعتبر بداية عصر الحداثة والتي تحول فيها الإنسان إلى عامل ومُنتج، هذه الآلة أثرت على الإنسان بوصفه جزءاً من المصنع.

وتحول وقته إلى وقت للعمل، الذي لا يجوز هدره؛ لكون زيادة وقت العمل تعني زيادة الإنتاج؛ ومن ثم زيادة الربح، سواء عبر ما توفره الآلة من بضائع أو عبر دفع ماكينة الاقتصاد السياسي.

وبما أن الآلة تستهلك طاقة بشرية، يرى البعض فيها وسيلة لأَسر الإنسان؛ إذ استعبدته وهيمنت على حياته، إثر ذلك برزت مجموعة من العلماء والفنانين الذين يقفون بوجه الهيمنة الصناعيّة، وذلك عبر تصنيع آلات لا فائدة منها، تعمل وتستهلك الطاقة دون أي منتج.

وهنا، نقدم لكم قائمة بأشهر الآلات عديمة الفائدة واللامنتجة.


1- صندوق "دعني وحيداً"






هذه الآلة اسمها يدل عليها، هي عبارة عن صندوق يحوي مفتاحاً للتشغيل، ما إن نلمسه حتى تخرج يد تطفئه مرة أخرى، هذه الآلة على بساطتها واستفزازها من اختراع بروفيسور الرياضيات الأميركي مارفن مينسكي، بوصفها تعليقاً على مفهوم الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للآلة أن تهيمن بشكل كليّ على الإنتاج، رافضة حتى الأوامر البشريّة.


2- آلة التصفيق






الشابة السويديّة سيمون غيرتز التي نشرت العديد من الفيديوهات قدمت فيها العديد من الاختراعات، التي تبدو للوهلة الأولى تافهة ولا تحمل أي قيمة، وأشهرها آلة التصفيق، والتي بكبسة زر يتحرك الكفان ويبدآن بالتصفيق.

وهو ما يبدو في البداية غير منطقي إلا أنه تعليق وانتقاد لاستبدال الآلات لوظائفنا البشريّة، وخصوصاً أنها اخترعت هذه الآلة؛ لأنها أرادت أن نصفق ونحن نمسك الهاتف الجوال، وكأنها تنتقد التكنولوجيا التي أَسرتْ أعيننا والتي تمنعنا من مشاهدة ما حولنا وأحياناً التصفيق له.





قدمت غيرتز العديد من الاختراعات الأخرى التي تنشرها تباعاً في حسابها على يوتيوب، والتي تبدو فيها السخرية من هيمنة الآلات على حياتنا و تفاصيلنا اليوميّة.


3- الكرسي الراقص


اشتُهر الفنان الفرنسي غيلبيرت بييار بتصميمه آلات بسيطة مصنوعة من خردة تعمل على الكهرباء، ما يميز آلاته أنها استعراضيّة، لكن ليس بالصورة المتقنة التي نراها عادة؛ بل هي بسيطة وسهلة التحطم وتسخر من الآلات التي تدّعي تسهيل حياة البشر لكنها تسيطر عليهم.

أشهرها الكرسي الراقص الذي صنعه، والذي يبدأ بالرقص وحده ولا يمكن الجلوس عليه، وكأن بييار يسخر من الأشياء اليومية الاستهلاكية التي نشتريها جاهزة.


4- تحية لنيويورك






اشتُهر السويسري جان تينفلي بموقفه النقدي للآلات ونظام المصانع الذي يستعبد الإنسان، وكيف أن الآلات أَسرتنا كي نتمكن من الحياة، وما قام به الأخير، هو صناعة آلة ضخمة أو عمل تجهيز في نيويورك، يُحضر لمرة واحدة.

إذ صمم آلة ما إن يتم بناؤها حتى تنهار تدريجياً وتتحطم كليةً. وما حدث، أنه بعد تشغيل الآلة في الستينيات ودمارها، نجت منها بعض الأجزاء التي ما زالت تُعرض في المتاحف المختلفة، لكنها حقيقة ليست إلا حطاماً.


5- آلة التدخين






صنع الفنان كريستوف ماسكاج هذه الآلة عام 2007 وتنقلت بين عدد من المتاحف، هذه الآلة لا تمتلك أي وظيفة سوى تدخين السجائر، في تعليق من الفنان على كمية الضرر والهدر الاقتصادي الذي تسببه السجائر لمدخنيها.


6- آلة الانتظار أو التفكير






قام الفنان الأميركي كريس أيكرت عام 2010 بصناعة آلة للانتظار والتفكير المرافق له، وهي عبارة عن يد موصولة ببكرة، ما إن تدور البكرة حتى تتحرك أصابع اليدّ بحركة مشابهة لتلك التي نقوم بها حينما ننتظر، وهي تعبير عن الملل المرتبط بالانتظار ومحاولة لتجاوزه.