أميركا مستعدة لشطب السودان من لائحتها السوداء.. والخرطوم تقوم بهذه الخطوة استرضاءً لواشنطن

تم النشر: تم التحديث:
SUDAN
Mohamed Nureldin Abdallah / Reuters

أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي جون ساليفان، الخميس 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات من أجل شطب السودان من لائحتها السوداء للدول "الداعمة الإرهاب".

وأبدى السودانفي الوقت نفسه استعداده لقطع كل الروابط مع كوريا الشمالية؛ لإثبات حسن نيته تجاه واشنطن.

وقال ساليفان خلال زيارة استمرت يومين إلى العاصمة السودانية، إنه في ضوء القرارات "الإيجابية" التي اتخذتها الخرطوم منذ العام الماضي، فإن واشنطن مستعدة للبحث في شطب السودان من لائحتها السوداء التي تضم أيضاً سوريا وإيران.

وأوضح ساليفان لصحفيين أجانب في الخرطوم: "نحن على استعداد لمواصلة المناقشات مع الحكومة السودانية حول هذا الموضوع".

وهذه الزيارة هي الأولى لمسؤول أميركي بهذا المستوى منذ أن رفعت إدارة الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، حظراً أميركياً فُرض على الخرطوم منذ 20 عاماً.

وفي بداية اجتماع مع وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قال ساليفان إانه يأمل "تطوّر" العلاقات بين البلدين. وأضاف لاحقاً: "لقد تناولنا عدداً من القضايا التي يتعيّن علينا العمل معاً حولها؛ بغية مواصلة الزخم الإيجابي الذي بدأناه".

وكانت واشنطن قررت في أكتوبر/تشرين الأول، رفع بعض العقوبات المفروضة على السودان، لكنها أبقت على هذا البلد بلائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب.

وترى الخرطوم في زيارة ساليفان فرصة مواتية لطرح مسألة شطب السودان عن هذه اللائحة.

وفرضت واشنطن عقوباتها المالية على السودان في 1997؛ "بسبب دعمه المفترض لجماعات إسلامية متطرفة". وقد عاش زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، من 1992 إلى 1996 في السودان.

وبعد عقود من التوتر الدبلوماسي، تحسنت العلاقات بين الخرطوم وواشنطن في عهد الرئيس السابق باراك أوباما؛ ما سمح برفع العقوبات من جانب الرئيس الحالي دونالد ترامب.

واعتبر غندور أن "رفع العقوبات خطوة أولى، لكنها خطوة حاسمة"، مؤكداً أن الهدف الأخير للخرطوم هو "تطبيع كامل في العلاقات" مع واشنطن.

وقال غندور لساليفان إن السودان سيقطع علاقاته مع كوريا الشمالية. وأوضح: "نحن ملتزمون بألا تكون لدينا علاقات تجارية أو عسكرية مع كوريا الشمالية، ونأمل ألا تحصل على سلاح نووي".

ولا يقيم السودان وكوريا الشمالية علاقات دبلوماسية ثنائية، لكن هناك صلات عسكرية بين البلدين، بحسب منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.