البشير يعلن خليفته في الانتخابات الرئاسية القادمة.. الرئيس السوداني يدعم أحد قادة حزبه لأول مرة

تم النشر: تم التحديث:
SUDANESE PRESIDENT
Mohamed Nureldin Abdallah / Reuters

أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، الخميس 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لأول مرة "عن دعمه لأحد قادة حزبه الحاكم لمنصب رئاسة الجمهورية في انتخابات 2020".

جاء ذلك في خطاب للبشير أمام حشد جماهيري بولاية الجزيرة (وسط)، نقلته محطات تلفزة محلية.

وقال البشير: "سأدعم ترشيح والي الجزيرة محمد طاهر أيلا، لمنصب الرئيس، إذا رشَّحه مواطنو الولاية في الانتخابات المقبلة".

وأشار إلى أن "ولاية الجزيرة لم تشهد التنمية المطلوبة، وتخلفت عن باقي ولايات البلاد في تحقيق ذلك".

وربط البشير تخلف الولاية "بالصراعات بين بعض قيادات الولاية السياسية، وعدم اهتمامهم بعملية التنمية".

واستدرك: "لذلك اخترت الوالي إيلا ليكون والياً عليها لمقدرته على العمل وتحقيق المشاريع الخدمية التي تفتقر لها الولاية".

وأكد الرئيس السوداني "على عدم رغبته في عزل والي الجزيرة الحالي وتعيين بديل له".

ومضى قائلاً "سيبقى أيلا والياً إلى أن يأخذ الله أمانته أو ترفضوه أنتم" (يقصد المواطنين).

وفي سياق غير بعيد، وعد البشير "بالعمل على المشاريع الخدمية من مياه وصحة وربط مناطق الإنتاج بالطرق المسفلتة".

والأسبوع الماضي جدَّد الرئيس السوداني عمر البشير تعهّداته السابقة، بالتخلي عن الحكم في البلاد مع نهاية دورته الرئاسية الثانية عام 2020، وتسليم السودان لخليفته خالياً من الحروب.

وتأتي زيارة الرئيس إلى ولاية الجزيرة بعد توترات شهدتها الولاية، أصدر في إثرها البشير مرسوماً جمهورياً، الأسبوع الماضي، أعلن فيه حالة الطوارئ بالولاية، وحل مجلسها التشريعي (برلمان الولاية).

ونشبت خلافات بين الوالي وأعضاء في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، الأسبوع الماضي، أدت إلى فصل 19 عضواً من قيادات الحزب، وهم أعضاء في المجلس التشريعي، الذي يبلغ عدد أعضائه 94 عضواً.

وتعود جذور الخلاف بين الوالي وحكومته، وبرلمان ولايته (المنتخب في 2015) إلى اتهام النواب للأول بـ"الانفراد" في اتخاذ القرارات.

بينما يدفع مؤيدو الوالي بأنه "يقود حملة تصحيحية"، وسبق للبرلمان أن أسقط خطاب الوالي للسياسات والميزانية عام 2016.