لماذا تخطط الإمارات لزراعة الفراولة على المريخ؟.. ضخّت 5.4 مليار دولار في مشروعها منذ 3 سنوات

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

ضمن مساعي دولة الإمارات لتسريع عجلة التطور والتقدم التكنولوجي والاقتصادي، وبعد جهودها في استكشاف الفضاء، تحاول الإمارات تحقيق هدف جديد وهو زراعة أشجار النخيل والخسّ على كوكب المريخ.

وتعمل الإمارات مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بهدف تطوير دورها في مجال الزراعة الفضائية.

ويقول راشد الزعدي، المخطط الاستراتيجي الأول في وكالة الفضاء الإماراتية: "هناك أوجه تشابه بين المريخ والصحراء، فالمشهد في دولة الإمارات متشابه مع المريخ من ناحية التربة"، وفق ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الدولية.

ولهذا السبب، قررت الإمارات ضخ الأموال في مشروعين بحثيين هما: زراعة النخيل، والخس والطماطم والفراولة على المريخ.

تم اختيار نخيل التمر لروابطه الرمزية مع الدين، أما الخسّ والطماطم والفراولة فاختيرت لأن العلماء قد أثبتوا بالفعل أنها قد تنمو على المريخ، كما يقول الزعدي.

وعلى الرغم من أن الكثير من هذه الأفكار قد تبدو خيالية، فإن هناك سبباً أساسياً وراء السعي لتنفيذ هذه الخطط والدراسات، ألا وهو تفعيل الاقتصاد.

وقال عمران شرف، مدير المشروع في بعثة المريخ: "هناك 100 مليون شاب في منطقة الخليج، وعلينا أن ندرس وضعنا الاقتصادي ليتماشى مع ما يمكن أن نقدمه من فرص عمل ومرونة للشباب، بهدف الوصول إلى مستقبل أفضل على كافة الصعد".

وأضاف: "الأمر يتعلق بإنشاء اقتصاد لا يعتمد على النفط، بل على المعرفة والإبداع، وهو مهمة علمية بحتة".

ومنذ تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية في عام 2014، استثمرت البلاد أكثر من 5.4 مليار دولار في مشروعها في المريخ.

وذكرت وكالة الفضاء أن القمر الصناعي الذي سينطلق إلى المريخ من اليابان في عام 2020 تم تطويره من قبل فريق إماراتي فقط، وسيبحث هذا الفريق عن المياه، وسيقيم الظروف الجوية التي سيُحَدد عبرها مصير الزراعة الفضائية هناك.

يأتي هذا المشروع في إطار جهود الدولة الإماراتية ومساعيها الحثيثة لتحقيق الريادة في السباق العلمي العالمي لإيصال البشر إلى كوكب المريخ خلال العقود المقبلة، عبر استراتيجية المريخ 2117، التي أطلقت ضمن أعمال الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات.

وتهدف هذه الخطة لبناء أول مستوطنة بشرية على المريخ من خلال قيادة تحالفات علمية بحثية دولية، تضم مختبرات متطورة تحاكي تضاريس الكوكب الأحمر وبيئته القاسية.