من استقالة الرياض إلى دعوة الإليزيه.. ماذا جرى في 11 يوماً فجّر الحريري خلالها أزمة في لبنان؟

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

في ما يلي تذكير بالتطورات منذ أن أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بصورة مفاجئة من الرياض استقالته من منصبه في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017:

وبرر الحريري قراره بالاستقالة بـ"سيطرة" إيران وحليفها حزب الله على لبنان. وجاء القرار وسط توتر شديد بين إيران والسعودية بشأن عدة ملفات في المنطقة.

ومنذ إعلان الاستقالة يدور جدل كبير حول مدى حرية الحركة لدى الحريري.


استقالة صادمة


في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أعلن الحريري الذي كان في السعودية استقالته في إعلان عبر قناة العربية التي تبث من دبي بتمويل سعودي. واتهم حزب الله وإيران حليفته بـ"السيطرة" على لبنان، وقال إنه يخشى على حياته. واتهم طهران بإقامة "دولة داخل الدولة".

ورفضت إيران هذه "الاتهامات التي لا أساس لها".

وغداة تلك الاستقالة اتهم زعيم حزب الله حسن نصر الله السعودية بأنها أجبرت الحريري على الاستقالة التي جاءت في خضم توقيف عشرات الوزراء ورجال الأعمال في عملية غير مسبوقة في المملكة السعودية.

وفي 7 تشرين الثاني/نوفمبر قام رئيس الوزراء المستقيل الذي استقبله في اليوم السابق العاهل السعودي الملك سلمان، زيارة لأبوظبي حيث أكد له ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "دعم" بلاده في مواجهة "التدخلات الإقليمية".


الحريري "محتجز" وفق حزب الله


وعبّر الرئيس اللبناني ميشال عون الذي انتخب في 2016 بدعم من حزب الله، عن "القلق" على مصير سعد الحريري.

وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر اتهم حسن نصر الله السعودية بأنها "تحتجز" الحريري وبأنها طلبت من إسرائيل استهداف لبنان.

وحذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون من أي استخدام للبنان "مسرحاً لنزاعات بالوكالة".

وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بأن الحريري حرّ في تحركاته "على حد علمه".


الحريري يقول إنه "حر"


في 12 تشرين الثاني/نوفمبر ندّد الرئيس عون بـ"الظروف الغامضة والملتبسة" التي يعيش فيها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري والتي "وصلت الى درجة الحد من حريته" في السعودية.

في الأثناء أعلن الحريري أنه سيعود "قريباً" الى لبنان. وقال في مقابلة مع قناة المستقبل اللبنانية التي يملكها "عودتي ستكون قريبة جداً، يومان أو ثلاثة"، مضيفاً: "أنا حر هنا وإذا رغبت في السفر غداً سأسافر".

وأضاف: "أنا كتبت بيان الاستقالة بيدي وأردت إحداث صدمة إيجابية".


البطريرك الماروني في الرياض


في 14 تشرين الثاني/نوفمبر قال البطريرك الماروني بشارة الراعي إن رئيس الوزراء اللبناني سيعود الى لبنان قريباً، مشيراً الى أنه مقتنع بأسباب الاستقالة.


باريس تمارس ضغوطاً


رأى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أن استقالة الحريري فتحت "مرحلة من الشك يجب غلقها سريعاً".

أما الرئيس إيمانويل ماكرون الذي زار الرياض في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث التقى وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان فقد "أكد مجدداً أمله بأن يتمكّن سعد الحريري من العودة الى لبنان كما أعلن"، وذلك أثناء مقابلة بباريس مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.


عون يقول إن الحريري "محتجز"


في 15 تشرين الثاني، اتهم الرئيس اللبناني ميشال عون السعودية باحتجاز الحريري. وقال في تغريدة: "لا شيء يبرر عدم عودة الرئيس الحريري بعد مضي 12 يوماً، وعليه نعتبره محتجزاً وموقوفاً".

وغرّد الحريري بعيد ذلك قائلاً باللهجة العامية اللبنانية: "بدي كرر وأكد أنا بألف ألف خير وأنا راجع إن شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم".

وفي باريس قال المتحدث باسم الحكومة إن ماكرون "يأمل" في أن يتمكن الحريري من أن "يؤكد" من لبنان "رغبته في الاستقالة إذا كان هذا خياره".

ومن المقرر أن يزور لودريان مساء الأربعاء الرياض، حيث يتباحث مع ولي العهد ثم يلتقي الحريري.


دعوة إلى فرنسا


دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري الموجود في السعودية مع أسرته لزيارة فرنسا، وفق بيان نشره قصر الإليزيه الأربعاء.

وجاء في البيان أنه "بعد التحادث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني دعا رئيس الجمهورية سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا". ومنذ إعلان استقالته المفاجئة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر من الرياض، طرح الكثير من الأسئلة حول حرية الحريري في الحركة.