الرئيس اللبناني يعقِّب على ظهور الحريري بشاشة إحدى الفضائيات

تم النشر: تم التحديث:
THE LEBANESE PRESIDENT
STEPHANE MAHE via Getty Images

رحَّب الرئيس اللبناني، ميشال عون، الإثنين 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بإعلان رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري، نيته العودة "قريباً" الى بيروت، مؤكداً أنه ينتظره للاطلاع منه على ظروف قرار استقالته وأسبابها.

وقال عون في تغريدة على موقع تويتر: "سرُرت بإعلان الرئيس الحريري عن قرب عودته إلى لبنان، وعندها سنطّلع منه على كافة الظروف والمواضيع والهواجس التي تحتاج إلى معالجة".

وجاءت تغريدة عون غداة مقابلة للحريري ليل الأحد مع قناة "المستقبل" التابعة لتياره السياسي، هي الأولى منذ اعلان استقالته بشكل مفاجئ في الرابع من الشهر الحالي، والتي قال فيها: "سأعود إلى لبنان قريباً جداً؛ لأقوم بالإجراءات الدستورية اللازمة" المرتبطة بالاستقالة.

ولم يقبل عون حتى الآن الاستقالة، مشيراً إلى أنه ينتظر عودة الحريري للبنان؛ لـ"يبني على الشيء مقتضاه".

وكان عون استبق مقابلة الحريري بالقول إن الظروف التي يعيشها الحريري "تحدّ من حريته"، وإن "كل ما صدر وسيصدر" عنه "موضع شكّ وإاتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إارادته".

وكان خصوم الحريري في لبنان، وعلى رأسهم حزب الله، اعتبروا أن استقالته "قرار سعودي أمْلي عليه"، وأنه موجود في السعودية من دون إرادته.

إلا أن الحريري قال الأحد، إنه "حر" في تنقلاته بالسعودية، وإنه كتب استقالته بنفسه.

وقال إن أبرز أسباب استقالته عدم احترام حزب الله، أحد أبرز مكونات الحكومة، سياسة النأي بالنفس وتدخله في نزاعات بالمنطقة، بدفع من إيران.

وأضاف أن "التراجع عن الاستقالة مرتبط باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة".

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، الإثنين، إن عون "توقف عند ما أعلنه الرئيس الحريري من أن التسوية السياسية لا تزال قائمة، وأن مسألة عودته عن الاستقالة واردة من ضمن خياراته".

وتمكن الحريري قبل عام من تشكيل حكومته بموجب تسوية سياسية أوصلت أيضاً عون، أحد أبرز حلفاء حزب الله، إلى رئاسة الجمهورية بعد فراغ دستوري استمر عامين ونصف العام.

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الإثنين، عن قلق بلاده حيال الأوضاع في لبنان، آملاً أن "تتمكن الحكومة اللبنانية من تحقيق الاستقرار في أسرع وقت ممكن".

ونفت إيران، الإثنين، تدخلها في الشؤون السياسية بلبنان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي: "شؤون لبنان الداخلية تخص لبنان، ونحن لا نتدخل أبداً في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى".

وأضاف: "استقالة الحريري كانت مفاجئة ومثيرة للشكوك، لكن نأمل بعد مقابلته ليل أمس، أن يعود إلى لبنان في أقرب وقت ممكن".

ولا يزال الحريري موجوداً في الرياض، حيث استقبل الإثنين، وفق بيان عن مكتبه الإعلامي، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السعودية والسفيرين الألماني والبريطاني.