مطرب يخلّد موقفاً لأجل مسلمي الروهينغا.. "سأكون منافقاً إذا تواطأتُ مع خادمة الإبادة الجماعية"

تم النشر: تم التحديث:
BOB GELDOF
Hannes Magerstaedt via Getty Images

قرر المطرب والملحن الأيرلندي بوب غيلدوف التنازل عن جائزة "حرية مدينة دبلن"، الإثنين 13 نوفمبر/تشرين الثاني، احتجاجاً على أن زعيمة ميانمار أونغ سان سو شي حصلت على الجائزة نفسها.

وقال الناشط السياسي، ومغنّي الروك الرئيسي بفرقة "بومتاون راتس" إنه سيكون "مُنافقاً" إذا تقاسم شرف الحصول على الجائزة مع من وصفها بـ"شخصية أصبحت في أفضل الأحوال متواطئة مع القتل وخادمة لجرائم الإبادة الجماعية"، بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان البريطانية 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وهاجم مؤسس مبادرة The Live Aid الموسيقية الزعيمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام بسبب صمتها تجاه الأزمة الإنسانية التي دفعت أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينغا بولاية راخين الواقعة غرب ميانمار إلى النزوح إلى بنغلاديش المجاورة.

وقد تعرضت الزعيمة السياسية للانتقادات بسبب معاملتها للأقلية التي وصفت الأمم المتحدة ما يُرتكب بحقها بأنه "تطهيرٌ عرقي نموذجي".

وفي بيان أصدره الناشط والموسيقي، قال غيلدوف إن "ارتباط اسمها بمدينتنا يجلب لنا جميعاً العار، ولا ينبغي أن نكون متورطين في ذلك، حتى بشكل افتراضي. فقد كرّمناها وهي الآن تلاحقنا بالعار".

وأضاف قائلاً: "باختصار، لا أتمنّى أن أكون مُرتبطاً بأي طريقة بشخصية متورّطة في الوقت الراهن بالتطهير العرقي الجماعي بحق شعب الروهينغا شمال غرب بورما".

وتابع: "أنا راعٍ مؤسس لمنظمة Aegis Trust، التي تعنى بمنع الإبادة الجماعية والدراسات. دشن مؤسسو هذه المنظمة متحف الهولوكوست الوطني في المملكة المتّحدة وحافظوا عليه. لقد تحدّثت في اليوم الوطني لإحياء ذكرى الهولوكوست في وستمنستر عندما كنت هناك. وتجولت بين أناسٍ اُستُهدِفوا طائفياً بالتطهير العرقي".

ويحمل غيلدوف، البالغ من العمر 66 عاماً وهو من مواليد مدينة دبلن، الجائزة منذ عام 2005. وقال إنه رغم كونه فخوراً بانتمائه لمدينة دبلن، إلا أنه لم يتمكن من الإبقاء على هذا اللقب جنباً إلى جنب مع أونغ سان سو شي.

وأضاف في بيان أصدره يوم الأحد أنه "في اللحظة التي يتم تجريدها فيها من جائزة حريّة دبلن، ربما يرى المجلس أنه من الملائم إعادتها لي وهو ما أعتز به. وإذا لم يحدث ذلك، فليكن ما يكون".

ومنذ أن انطلقت الجائزة الشرفية لأوّل مرّة في عام 1876، مُنحت لنحو 82 شخصية بينهم نيلسون مانديلا، وبيل كلينتون، وللرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما. تمنح الجائزة لأولئك الذين تقدموا بإسهامات لمدينة دبلن أو لأيرلندا.


واحدة من أكبر من ارتكبوا جرائم التطهير العرقي


وقد أعقبت انتقادات غيلدوف الأخيرة تعليقات أدلى بها في قمّة "عالم واحد" في كولومبيا الشهر الماضي، والذي وصف خلالها زعيمة ميانمار بأنها "واحدة من أكبر من ارتكبوا جرائم التطهير العرقي بكوكبنا".

كما انتقدت فرقة U2 لموسيقى الروك، والتي نال مغنّيها الأساسي بونو الجائزة الشرفيّة نفسها، الزعيمة البالغة من العمر 72 عاماً في بيان مطول على موقع الفرقة الإلكتروني خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكتبوا أن "العنف والإرهاب الذي يستهدف شعب الروهينغا فظائع مروّعة ويجب أن تتوقف. وصمت أونغ سان سو شي بدأ يبدو مثل الموافقة".


أوكسفورد


ومن المقرر أن يتم تجريد زعيمة ميانمار من جائزة الحرية بمدينة أوكسفورد خلال الأسابيع المقبلة، بعدما صوّت مجلس المدينة بالإجماع على تأييد اقتراح حزبي باعتبار أنه "لم يعد ملائماَ" لها أن تحوز التكريم. وسيعقد المجلس اجتماعاً لتأكيد هذه الخطوة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقد أتى التصويت بالتزامن مع إزالة جامعة أوكسفورد التي درست فيها لصورتها الشهر الماضي، حيث أزالت كلية سانت هيو صورتها من مدخلها الرئيسي فور بدء العام الدراسي، وقالت الكلية في بيان إن "الكلية تلقّت لوحة جديدة كهدية في مطلع الشهر الجاري وسيتم عرضها حالياً، وفي الوقت نفسه تم تخزين لوحة أونغ سان سو شي".