بعد ضغوط على السعودية.. الحريري: عائد إلى لبنان خلال أيام ولهذا السبب أعلنت الاستقالة من الرياض

تم النشر: تم التحديث:
1
1

قال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، الأحد 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إنه سيعود إلى لبنان خلال أيام، من أجل القيام بالإجراءات الدستورية للاستقالة التي قدمها من العاصمة الرياض، وذلك بعد ضغوط كبيرة تعرضت لها السعودية على خلفية إصرارها على بقاء الحريري في أراضيها.

وجاء ذلك في أول لقاء للحريري بعد إعلان استقالته، بثّته قناة المستقبل التابعة للحريري، مساء اليوم.

وعن سبب تقديم استقالته من الرياض، قال الحريري: "استقالتي كانت خطوة احتجاجية فعلية واستباقية من أجل حمايتي الشخصية وإحداث صدمة إيجابية لدى الرأي العام اللبناني، للتنبيه بخصوص الخطر الذي يحدثه التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة".

وأشار الحريري أنه خلال زيارته الأخيرة للسعودية اكتشف معطيات جديدة دفعته للحفاظ على البلاد من خلال الاستقالة، وتابع: "كان يجب علي أن أقوم ببعض الإجراءات الأمنية من أجل الحفاظ على حياتي"، لافتًا إلى أنه "كان مهددًا طوال حياته من النظام السوري".

وأشار الحريري أنه هو من كتب بيان استقالته بيده، نافياً ما تردد على أن السعودية هي من كتبت له بيان الاستقالة، وقال إن علاقته مع الملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان متينة.

وأضاف الحريري أنه حر التحرك في المملكة السعودية، وقال: "إذا أردت غداً السفر بإمكاني ذلك، أنا لدي عائلة، وشاهدت ما حصل في العائلة عندما مات رفيق الحريري"، مشيراً أنه لا يريد أن يعيش أولاده نفس الشعور، في إشارة إلى وجود محاولات للتخلص منه.

وهاجم الحريري إيران وحزب الله، وقال إنهما يتدخلان في المنطقة، بشكل يُثقل على اللبنانيين، واعتبر أن "المطلوب من لبنان هو النأي بالنفس والحياد عما يجري في المنطقة ونحن مع دور حزب الله السياسي، ومصلحتنا أن نتوحّد لمصلحة لبنان وليس لمصلحة محور معيّن".

وبيّن الحريري أنه "ليس ضد الحزب بالمنطق السياسي ولكن يجب ألا يخرب الحزب لبنان". ورأى أن "هناك جزء من المكون اللبناني يريد ضرب الاستقرار الخليجي"، في إشارة إلى دعم "حزب الله" لـ"الحوثيين" في اليمن. وشدد أن "حزب الله يثقل على اللبنانيين أن يتحملوا تدخله في الدول المجاورة".

وأردف أن الرئيس اللبناني ميشال عون "هو أكثر انسان متمسّك بالدستور، ومن حقه الدستوري أن أعود إلى لبنان وأقدم استقالتي أمامه (..) وعند عودتي سأجري حوارا معه لاستكمال التسوية وتصويب الأمور".

وكانت الدموع قد غلبت الحريري على الهواء مباشرة، ما اضطر المذيعة إلى توقيف اللقاء مؤقتاً والخروج بفاصل إعلاني.

وحول اعتقال عدد من المسؤولين في السعودية الأسبوع الماضي بتهم فساد، قال الحريري إن "مسألة اعتقال الأمراء والوزراء بتهمة الفساد شأن داخلي، ونتمنى أن نحارب الفساد في لبنان أيضًا".


ضغوط على الرياض


تصريح الحريري بعودته قريباً جداً إلى لبنان، يأتي بعد ضغوط كبيرة تلقتها المملكة العربية السعودية من لبنان ودول أوروبية، فضلاً عن أن الرئيس اللبناني ميشيل عون حذر خلال لقائه بسفراء أجانب على نيته التوجه إلى مجلس الأمن إذا لم يعود الحريري خلال أيام إلى بلده.

وقال عون في بيان صادر عن الرئاسة أن "لبنان لا يقبل بأن يكون رئيس وزرائه في وضع يتناقض مع الاتفاقات الدولية".

وأشار بيان رئاسي آخر أن عون أبلغ "مراجع رسمية محلية وخارجية (مسؤولين لم يسمهم)"، بأن غموض وضع الحريري في السعودية "يجعل كل ما صدر ويمكن أن يصدر عنه (الحريري) من مواقف أو خطوات أو ما ينسب إليه، لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض الذي يعيشه بالسعودية، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به".

وبالموازاة مع ذلك كثف لبنان اتصالاته الدولية لكشف الغموض الذي يلف مصير رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، وقالت وزارة الخارجية اللبنانية إن وزير الخارجية جبران باسيل أجرى اتصالات بوزراء خارجية عدد من الدول ومسؤولين في الأمم المتحدة، طالبهم فيها بتأمين عودة الحريري السريعة إلى بلده.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين أول الجاري، أعلن الحريري استقالته أثناء زيارة للسعودية، قائلا في خطاب متلفز إنه يعتقد بوجود "مخطط لاغتياله". وأرجع قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

وفي أعقاب ذلك قال عون إنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه.

وزعم أمين عام "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، أن الحريري"محتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان".