"القاهرة السينمائي" في أزمة.. لماذا يفضل المخرجون المصريون عرض أفلامهم بالمهرجانات الدولية وليس في بلادهم

تم النشر: تم التحديث:
CAIRO CINEMA FESTIVAL
Italian Counsellor in Egypt Alessandra Tognonato (R) receives the Golden Pyramid for Best Film, 'Mediterranea', on behalf of director Jonas Carpignano from Egyptian actress Yosra (L) during the Closing ceremony of the 37th Cairo International Film Festival in Cairo on November 20, 2015. Jonas Carpignano did not attend the ceremony. AFP PHOTO / KHALED DESOUKI (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images) | KHALED DESOUKI via Getty Images

أزمة كبيرة تعيشها المهرجانات المصرية في هذه الفترة لعدم وجود الأفلام الكافية التي يمكنها تمثيل مصر في المهرجانات السينمائية.

فالسينما المصرية التي تنتج عدداً كبيراً من الأفلام في الفترة الأخيرة، أصبحت فقيرة على مستوى الأفلام التي يتم تصنيفها على أنها أفلام مهرجانات، حيث غاب عدد كبير من صناع تلك الأفلام لأسباب كثيرة ومختلفة.


إنتاج ضعيف وخوف من العرض الداخلي


الناقد نادر عدلي كان له رأي في تلك الأزمة، حيث أكد أن متوسط إنتاج السينما المصري ما بين 35 لـ 40 فيلماً سنوياً، والأفلام ذات المستوى المتوسط الجيد والتي تصلح للعرض في المهرجانات ما بين 10% لـ 15%، لذلك تجد أن المهرجانات المصرية في النهاية أسيرة لأربعة أو خمسة أفلام.

وأضاف في تصريحاته لـ "هاف بوست عربي" أن هذه الأفلام تكون مطلوبة في المهرجانات العربية، ومؤخراً أصبحت مطلوبة في المهرجانات الكبرى مثل كان وتورنتو، لتنافس ضمن المسابقات الرسمية أو حتى يتم عرضها في برامج هامشية بتلك المهرجانات، ولكن الأهم هو أنها تكون موجودة، وذلك رغبة من صناع تلك المهرجانات في تمثيل السينما المصرية في هذا المهرجان.

وأوضح أن المشكلة التي تواجه مهرجان القاهرة في الأساس هي أنه آخر مهرجان دولي يقام من بين كل المهرجانات الدولية، فهو يقام في شهر نوفمبر في حين أن دورة المهرجانات الدولية تبدأ قبل منتصف العام وتستمر حتى سبتمبر، فالدورة تبدأ بمهرجان برلين ثم فينيسيا ثم كان، إلى أن تصل في النهاية لمهرجان القاهرة، وهو ما يعني أن الأفلام تكون قد عرضت خلال تلك المهرجانات، وتكون الخيارات المتاحة أمام مهرجانات القاهرة قليلة إذ يشترط ألا تكون الأفلام المشاركة فيه قد عرضت من قبل في مهرجان آخر.

وعن تفضيل صناع الأفلام المصريين عرض أفلامهم في مهرجانات خارجية عن عرضها في المهرجانات الداخلية، قال الناقد نادر عدلي أن معهم كل الحق في ذلك، فهم يخشون في النهاية من الهجوم المعتاد على الأفلام المصرية، فهو كصانع للفيلم يجد كل مرة هجوماً عليه من أحد النقاد بسبب فيلمه، في حين يجد حفاوة وترحيباً كبيرين في الخارج، لذلك سيفضل عرضه خارجياً وليس داخلياً.



cairo cinema festival


مهرجان القاهرة


بالرغم من اقتراب موعد الدورة 39 من مهرجان القاهرة السينمائي والتي تبدأ فعالياتها في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، إلا أنها لم تعلن حتى الآن عن اسم الفيلم المصري الذي سيمثل مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، حيث أنه لا يوجد حتى الآن فيلم مصري لأحد نجوم الصف الأول لم يتم عرضه في أحد المهرجانات، وهو ما يعني أن المهرجان قد يختار فيلماً من أفلام الصف الثاني ليخوض منافسات المسابقة الرسمية وتمثيل مصر.

الأزمة لم تكن وليدة هذا العام، فخلال العام الماضي واجه مهرجان القاهرة نفس الأزمة بسبب عدم وجود أفلام مصرية تمثل الدولة في المسابقة الرسمية، وهو ما جعل اختيارهم يقع على فيلم "البر التاني"، والذي وصفه البعض بفيلم المقاولات، حيث تم توجيه اتهامات لإدارة المهرجان بأنها أساءت لسمعة مصر، وأنها لا تسعى لجلب أفلام قوية تحسن من صورة مصر، وشهد أبطال وصناع الفيلم هجوماً حاداً عليهم في الندوة التي أقيمت لهم بعد الفيلم خلال فعاليات المهرجان.

وتفاقم الأمر وازداد الهجوم لدرجة جعلت إدارة المهرجان تصدر بياناً تدافع فيه عن اختياراتها، وهي من المرات القليلة التي يفعل فيها مهرجان القاهرة هذا الأمر، مما يعني أن الهجوم كان شديداً والأزمة كانت كبيرة.


مهرجان الإسكندرية


مهرجان الإسكندرية السينمائي هو ثاني أهم وأعرق مهرجان في مصر بعد مهرجان القاهرة وأقيمت الدورة الـ 33 منه في الفترة من 7 حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، ولكنه للمرة الأولى تقام مسابقته الرسمية بدون وجود فيلم مصري يمثل مصر في المسابقة، وهو الأمر الذي يوضح أن السينما المصرية تواجه مشكلة كبيرة.

فمن ضمن 19 فيلماً من مختلف دول العالم تم عرضها في المسابقة الرسمية للمهرجان لم يكن هناك فيلم مصري، ولم يجد صناع المهرجان فيلماً مصرياً لم يتم عرضه في مهرجانات أخرى ليتم عرضه في المسابقة، واكتفوا بعرض أفلام مصرية قديمة ضمن برامج المهرجان المختلفة.