القاهرة خسرت 13 مليار دولار وتلجأ الآن لبدائل جديدة.. هل انتهت آمال مصر بعودة السياحة إلى شرم الشيخ؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP PUTIN
ي

يبدو أن مصر فقدت كل أمل في رفع الحظر البريطاني قريباً عن رحلات وجهتها السياحية الشتوية المشمسة إلى مدينة شرم الشيخ، فأطلقت البلاد حملات ترويجية سياحية تركز على وجهات أخرى بديلة.

ويعول مجلس السياحة المصرية على الترويج لـ"الغردقة الجنة السياحية" ومنتجع "مرسى علم الواعد" اللذين يقعان على شاطئ البحر الأحمر، وذلك بدلاً عن شرم الشيخ التي منعت الحكومة البريطانية طيرانها من تسيير رحلات إليها منذ حادثة إسقاط طائرة الركاب الروسية في سيناء نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

كذلك تعمل سلطات السياحة المصرية على ترويج الأبيض المتوسط بين مكاتب العطلات البريطانية، وإغرائهم بالمجيء إلى الساحل الشمالي المطل على المتوسط، والذي افتتحت فيه عدة مشاريع سياحية، كان آخرها مشروع بو إيلاندز الساحل الشمالي، وهو أكبر مشروع سياحي بالساحل الشمالي، بحسب ما ذكرت صحيفة اليوم السابع المصرية.


أضواؤها لم تطفأ


تحدث وزير السياحة المصري محمد يحيى راشد إلى صحيفة التلغراف البريطانية قائلاً: "إن أضواء شرم الشيخ لم تطفأ" غير أن استراتيجيتها الترويجية ينبغي لها أن "تتطور" إن استمر حظر الطيران البريطاني عليها.

وتابع الوزير بأن تدابير الأمن التي نشرت وطُبقت في منتجع البحر الأحمر -من أجهزة الأشعة السينية وأجهزة المسح الضوئي الأمنية- قد استحدثت أيضاً في جميع المنتجعات السياحية بُغية ضمان أمن السياح، "فمصر كبيرة ومتنوعة الوجهات السياحية، ونحن نتطلع إلى الترحيب بالسائح البريطاني في كل مكان".

لكن الحكومة البريطانية ترفض رفع الحظر على الرحلات المتجهة إلى شرم الشيخ رغم التوصيات بذلك من طرف مجموعتها البرلمانية المعنية بمصر، فضلاً عن ملايين الجنيهات الإسترلينية التي استثمرتها مصر في الأمن والتعزيزات الأمنية، ناهيك عن ما يُفهم عموماً من وزارة النقل والمواصلات من أنه لا ضير ولا خطر من رفع الحظر.

مع ذلك يقول راشد إنه لم ييأس، حيث قال: "آمل أن ترفع الحكومة البريطانية حظرها، لكني أحترم الحكومة في اتخاذها القرار المناسب لمواطنيها. سأخاطب السلطات البريطانية بالتأكيد لتنظر في القرار لأنه ما عاد صالحاً، فالناس في شرم الشيخ بمئات الآلاف والملايين، وقد آن الأوان لإعادة النظر في القرار".

وتابع: "لو تجولتم اليوم في شوارع شرم الشيخ فسترون كم هي آمنة ومريحة".

وقال راشد إن مشكلات شرم الشيخ الاقتصادية التي نتجت عن الانخفاض الحاد في أعداد زوار المنطقة قد باتت من الماضي "فحقيقة أن البريطانيين ما عادوا يسافرون إليها لا تعني أن بقية العالم لا يسافرون إلى شرم الشيخ".

مع ذلك وجدت عشرات الفنادق في المنتجع نفسها مُجبرة على إغلاق أبوابها وتسريح آلاف العمال نتيجة لذلك، حيث قدر المسؤولون المصريون الأضرار بخسائر بلغت نحو 10 مليارات جنيه إسترليني (أكثر من 13 مليار دولار) من العائدات.

ويوم الإثنين تحدث السفير المصري ناصر كامل في معرض World Travel Market البريطاني لصناعة السياحة العالمية قائلاً إن مطار شرم الشيخ بات آمناً من بعض مطارات بريطانيا نفسها ودعا الحكومة إلى رفع الحظر.