"أرادوا من لورا أن تكذب" بعد توقيعها على أوراق عربية.. عائلة بريطانية محتجزة بمصر تروي معاناتها في المحاكم

تم النشر: تم التحديث:
LAURA PLUMMER
Plummer family

أعربت أسرة سيدة بريطانية -تدعى لورا بلمر- مُعتقلة في مصر ويُشتبه في اتجارها بالمخدرات، عن خوفها وارتباكها حيال تمثيلها القانوني، مؤكدة أنها أنفقت مبالغ مالية كبيرة على "المحامين، الذين يزعمون أن بإمكانهم تحريرها".

وصرحت راشيل بلمر، شقيقة لورا، بأنه جرى انتداب محامٍ لـ"لورا" والذي أخبرها داخل غرفة الاحتجاز: "إذا لم تدفعي لي 10 آلاف جنيه إسترليني فستُسجنين لمدة 15 عاماً"، وفقاً لما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وأُلقي القبض على لورا بلامر، (33 عاماً)، وهي عاملة بأحد المتاجر تعيش في مدينة هال، بعدما عُثِر على 290 قرص ترامادول وبعض النابروكسين الخاص بتسكين آلام ظهر زوجها في حقيبتها.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أنها أُجبرت على التوقيع على إفادةٍ من 38 صفحة باللغة العربية، بعدما طُلِب منها ذلك، مُعتَقِدةً أنَّها ستصبح قادرة على مغادرة المطار بعد التوقيع وبدء عطلتها التي تستمر أسبوعين على ساحل البحر الأحمر، وذلك بعد أن مكثت في مطار الغردقة 5 ساعات دون أن تحظى بمترجم لمساعدتها، مشيرةً إلى أنها تواجه عقوبة الإعدام في مصر.

ويعتبر الترامادول، أفيوني المفعول، من المواد الخاضعة للرقابة بمصر، حيث يُستخدم في الغالب كبديل للهروين.

وقالت راشيل إن المُحامي أخبر صديق لورا المصري، عمر، الذي كان بانتظارها خارج المطار، بأن يهرب.

وأمضت لورا الشهر الماضي في مركز الاحتجاز بالغردقة، داخل زنزانة مكتظة بها ما يزيد على 25 شخصاً آخرين. ومن المتوقع أن تنعقد ثالث جلسات محاكمتها يوم السبت 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.


معاناة الأهل


وعقب اعتقال لورا، أوكلت أسرتها محامياً جديداً. وقالت راشيل: "لم يستمر طويلاً، حيث طالب بدفع 20.000 جنيه إسترليني، ولكن أراد من لورا أن تكذب وتقول إن (المخدرات) دُسَّت لها".

ورفضت الأسرة، وقالت: "نحن كعائلة نرفض السماح لـ(لورا) بالكذب. وأخبرنا المحامي بأنها الطريقة الوحيدة التي ستعود بها إلى المنزل، ولكننا تقبَّلنا المجازفة".

وأوضحت، مشيرة إلى المستشار القانوني الجديد لـ"لورا" الذي حصلوا عليه من خلال القنصلية البريطانية: "حصلنا على هذا المحامي الثالث خلال الزيارة الثانية لوالدتنا إلى الغردقة". وأضافت أن ممثل القنصلية البريطانية زار لورا في الحبس وأخبرها: "لسنا بطاقةً يمكنها إخراجك من السجن".

ويُعَد الترامادول قانونياً في بريطانيا، على الرغم من أنَّ مستخدميه لا بد أن يكون معهم وصفة طبية؛ بسبب مفعوله القوي، لكنَّه غير قانوني في مصر ومشهور باستخدامه كبديلٍ لمُخدِّر الهيروين.

وتزور لورا زوجها المصري، الذي يعاني آلام الظهر منذ تعرَّض لحادث، مرتين أو 4 مرات سنوياً. وتعتقد أسرتها أنَّها محتجزة للاشتباه فيما تعتبره السلطات المصرية تهريباً للمخدرات. وأُفيد بأنَّ أحد المحامين ناقش معهم إمكانية حصولها على حكمٍ بالإعدام.

وقالت والدتها، روبرتا: "لم يكن لديها أي فكرة عن أنَّها كانت تقوم بشيءٍ خاطئ. كانت مُسكِّنات الألم موضوعة في الجزء العلوي من حقيبتها ولم تكن تخفيها"، بحسب صحيفة "ديلي ميل".

وأردفت شقيقة لورا قائلةً: "إذا كان عمر قد أوقع بها كما يقول الناس، فإنه كان سيهرب. ففي المطار دفعه محامي لورا وأخبره بأن يهرب. ورفض ذلك وظل واقفاً بالخارج منتظراً طوال الليل حتى تخرج".

وتأمل عائلة بلمر، من هال، بشدة، أن يتمكن التمثيل القانوني الأفضل بإعادة لورا إلى الوطن. وقالت راشيل: "أود فقط أن أعبر عن مدى أسفنا للحكومة المصرية عن هذا الخطأ الجسيم. نعرف أن هناك قانوناً، ونتفهم هذا. ولكنها نالت ما يكفي من العقاب الآن".

وقام ممثل السفارة البريطانية بزيارات منتظمة إلى لورا وكان على اتصال بأسرتها.

وصرح عضو البرلمان المحلي لـ"لورا"، كارل تيرنر، بأن وزارة الخارجية متورطة في ذلك، وأن السفارة البريطانية في القاهرة وفّرت محامياً لها.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قد قال في وقت سابق: "إنَّنا ندعم سيدة بريطانية وعائلتها بعد احتجازها في مصر".