بريطانيا تغازل أرامكو طمعاً في أسهمها.. لندن تقدم ضمانات قروض للشركة السعودية بملياري دولار

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI ARAMCO
Oil tanks seen at the Saudi Aramco headquarters during a media tour at Damam city November 11, 2007. REUTERS/ Ali Jarekji (SAUDI ARABIA) | Ali Jarekji / Reuters

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أنها ستوفر لشركة أرامكو النفطية السعودية ضمانات قروض بقيمة ملياري دولار؛ لمساعدتها على شراء صادرات بريطانية.

ويُنظر إلى بريطانيا على أنها تغازل بهذا القرار الشركة السعودية العملاقة التي تستعد لطرح أسهمها في البورصة العام المقبل؛ على أمل اجتذاب لندن الطرح العام الأولي لـ"أرامكو"، على الرغم من نفي الحكومة البريطانية أن يكون هذا هو سبب تقديمها ضمانات القروض.

وهذه الضمانات ستوفرها مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية الحكومية التي تسعى لتحسين الميزان التجاري في البلاد عبر تأمين التمويل لمشتري البضائع البريطانية الأجانب.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان، إن "دعم مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية سيأخذ شكل 2 مليار دولار (1.72 مليار يورو) كضمان ائتماني على قروض مصرفية".

وأشارت إلى أن المؤسسة سبق أن قدمت لـ"أرامكو" السعودية دعماً بما يقارب 500 مليون جنيه؛ لمساعدة الصادرات البريطانية في السنوات الخمس السابقة.

وقال متحدث باسم وزارة المالية: "هذا الضمان لا علاقة له بالاكتتاب المحتمل في البورصة؛ بل لزيادة الصادرات البريطانية".

وأعلنت السعودية العام الماضي خطة لطرح أقل من 5 في المائة من "أرامكو" للاكتتاب العام الذي يُتوقع أن يكون أكبر عرض عام أولي في العالم.

وتحاول بريطانياإاقناع الرياض باختيار بورصة لندن لطرح أسهم "أرامكو"، لكن مكانة سوق لندن المالي الرائد في خطر؛ بسبب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وعرضت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، خلال زيارة للسعودية مع وفد من رجال الأعمال في أبريل/نيسان الماضي، أن تكون بورصة لندن مكاناً للإدراج المتوقع لأسهم "أرامكو"، لكن بريطانيا تواجه منافسة من مراكز مالية رئيسية، أهمها بورصة نيويورك.

والتقت ماي خلال زيارتها وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح، بحضور رئيس بورصة لندن كزافييه روليت.

ومع تقديم ضمان القرض يُنظر إلى بريطانيا على أنها تعمل على مساعدة السعودية لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط.

وقوبلت زيارة ماي للسعودية بانتقادات قبل الرحلة وبعدها، ودعاها البعض إلى إثارة قضايا حقوق الإنسان مع قادة المملكة المحافظة.