ماكرون في الرياض.. الرئيس الفرنسي يقرر فجأة زيارة السعودية لمدة ساعتين بعد ختام رحلته إلى الإمارات

تم النشر: تم التحديث:
MACRON MOHAMMED BIN SALMAN
ي

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس 9 نوفمبر/تشرين الثاني، الى الرياض في زيارة تهدف خصوصاً الى احتواء التوتر بين الرياض وطهران.

وكان ماكرون أعلن من دبي أنه سيزور الرياض "لساعتين"، حيث سيلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأدلى ماكرون بهذا الإعلان المفاجئ في ختام زيارة للإمارات استمرت 24 ساعة.

وأوضح أن القرار "اتخذ هذا الصباح. من المهم التحدث الى الجميع"، مضيفاً أن فرنسا تضطلع بدور "لبناء السلام".

ولفت الى أنه سيبحث مع ولي العهد السعودي ملفات إيران واليمن ولبنان الذي أعلن رئيس وزرائه سعد الحريري، السبت الماضي، استقالته بشكل مفاجئ من العاصمة السعودية.

ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، تصاعدت الحرب الكلامية بين إيران والسعودية، خصوصاً على خلفية النزاع في اليمن والأزمة السياسية الناشئة في لبنان.

وأضاف الرئيس الفرنسي: "سمعت مواقف متشددة جداً" عبّرت عنها السعودية "حيال إيران لا تنسجم مع رأيي"، و"في نظري أن العمل مع السعودية على الاستقرار الإقليمي هو أمر أساسي".


الحفاظ على الاتفاق النووي


ويرغب ماكرون أيضاً في الحفاظ على الاتفاق النووي الذي وقّع عام 2015 للحؤول دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وبات هذا الاتفاق في خطر بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب القريب من العاهل السعودي وولي عهده الإقرار بالتزام إيران بنوده.

واعتبر ماكرون أنه "ينبغي الحفاظ" على الاتفاق على أن "يضاف إليه ركنان: مفاوضات حول النشاط البالستي لإيران مع عقوبات إذا استدعى الأمر، ومناقشة استراتيجية تحدّ من الهيمنة الإيرانية في المنطقة برمتها".

وأوضح أنه لا يزال عازماً على زيارة لبنان العام المقبل.

وقال: "سأذكّر أيضاً بمدى أهمية استقرار لبنان ووحدة أراضيه"، لافتاً الى أن "اتصالات غير رسمية" جرت مع الحريري، ومؤكداً أن الأخير لم يطلب الانتقال الى فرنسا بعد انتشار شائعات في هذا المعنى.

من جهة أخرى، وصف ماكرون زيارته للإمارات بأنها "مثمرة جداً"، علماً بأنها الأولى له الى الشرق الأوسط منذ انتخابه. وقد افتتح خصوصاً خلالها متحف اللوفر في أبوظبي الذي يعتبر جسراً بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات.

واعتبر أن الإمارات "شريك أساسي" لفرنسا خصوصاً في مجال الدفاع، مشيداً بقرارها شراء زورقين حربيين تصنعهما مجموعة "نافال غروب".

ويربط فرنسا بدولة الإمارات "تعاون عملي عالي المستوى" خصوصاً أن أبوظبي تشارك منذ 2014 في التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية ولا تتهاون البتة مع المتطرفين على أراضيها.

وزار ماكرون أيضاً أكثر من 700 جندي فرنسي ينتشرون في الإمارات ويشارك بعضهم في العمليات في العراق وسوريا.

وقال الرئيس الفرنسي أمام القوات: "لقد انتصرنا في الرقة، المدينة التي منها تم التخطيط وتنظيم والإشراف على الاعتداءات" التي خلفت 130 قتيلاً في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وأضاف "في الأسابيع المقبلة والأشهر المقبلة، أؤمن بأن الانتصار العسكري الكامل سيتحقق في المنطقة العراقية السورية".

وتدارك: "لكن هذا لا يعني أن المعركة انتهت"، مشيراً الى أن "التصدي للجماعات الإرهابية سيكون عنصراً رئيسياً مكملاً للحل السياسي الشامل الذي نريد أن نراه يتحقق في المنطقة".