وسط تكثيف أمني.. فيلم "القضية 23" يُعرض رغم احتجاجات التوانسة.. والمخرج يرد

تم النشر: تم التحديث:
ZIAD DOUEIRI
VENICE, ITALY - SEPTEMBER 09: Ziad Doueiri arrives at the Award Ceremony during the 74th Venice Film Festival at Sala Grande on September 9, 2017 in Venice, Italy. (Photo by Franco Origlia/Getty Images) | Franco Origlia via Getty Images

اجتمع العشرات من المحتجين، مساء الأربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أمام القاعة السينمائية "كوليزي" بالعاصمة تونس؛ للمطالبة بمنع فيلم "القضية 23" للمخرج اللبناني زياد دويري.



واعتبر الجمهور التونسي أن المخرج اللبناني "يطبّع مع إسرائيل"؛ بسبب تصوير فيلمه السابق "الصدمة" في إسرائيل والاستعانة بفريق تصوير إسرائيلي.

الوقفة الاحتجاجية سبقتها دعوات على الشبكات الاجتماعية إلى عدم عرض الفيلم، بعد إعلان مشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة ضمن أيام قرطاج السينمائية.













وشارك في الاحتجاج، الذي تزامن مع عرض الفيلم، عدد من الناشطين الحقوقيين، وقال محمد البجاوي لـ"هاف بوست عربي"، وهو أحد المحتجين: "كيف نعرض فيلماً تم إيقاف مخرجه في بلده لبنان بتهمة التطبيع، بعد أن صوَّر مَشاهد فيلمه السابق في إسرائيل".



photo

تبنَّت إيمان الميساوي، التي شاركت في الاحتجاج، الموقف نفسه، واعتبرت أن "عرض الفيلم هو اعتداء على القضية الفلسطينية ومحاولة للتسامح مع فكرة التطبيع".


زياد الدويري يردُّ


وفي تصريح مقتضب لـ"هاف بوست عربي"، قال زياد دويري إن الاحتجاج حق ديمقراطي، ولأي شخص الحق في الاحتجاج والتعبير عن رأيه.

واعتبر دويري أن العرض كان هو الأفضل، وعبر عن سعادته بتفاعل الجمهور التونسي معه.

من جهته، قال الممثل والإعلامي عادل كرم، الذي جسد دور المسيحي طوني في الفيلم، إنه سعيد بالحضور الغفير للجمهور التونسي، متسائلاً: "كيف لنا ألا نحب تونس؟!".


شبابيك مغلقة وحضور أمني كثيف!


رغم الاحتجاجات والأصوات التي تعالت في الشارع لمنع الفيلم، أُغلقت الشبابيك بعد نفاد التذاكر، وامتلات القاعة عن آخرها بالجمهور، وعُرض الفيلم بعد تصفيقات حارة.

وعرفت الشوارع المجاورة للقاعة، وتحديداً شارع الحبيب بورقيبة، حضوراً أمنياً مكثفًا.


"القضية 23"


فيلم "القضية 23" يجسد قصة لاجئ فلسطيني في لبنان يعاني عنصرية لبناني مسيحي كان ينعته بأبشع النعوت وتحدث خصومة، لتنتقل الأحداث إلى المحكمة.

ينتهي الفيلم بالتسامح بين الطرفين ويكون القضاء في صف اللاجئ الفلسطيني.

المسيحي في عدد من المواقف، يقول: "يا ريت لو شارون حاكم على بكرة أبيكم"، تكرار هذه الجملة في الفيلم قسم آراء الحاضرين؛ فمنهم من رأى أن الفيلم هو رسالة تسامح وأن الموضوع يُطرح لأول مرة، وفي حديثهم إلى "هاف بوست عربي" اعتبر آخرون أن طريقة طرح القضية فيها تشويه للمواطن الفلسطيني.

وسبق أن فاز الفيلم بجائزة أفضل ممثل في الدورة الـ74 من "مهرجان البندقية السينمائي"، فيما قرَّرت بلدية رام الله منعَ عرض الفيلم في إطار مهرجان سينمائي بالمدينة، والسبب أنه من إخراج المخرج اللبناني زياد دويري، وذلك بعد ضغوط من نشطاء طالبوا بمقاطعة الفيلم؛ بسبب "تطبيع" دويري مع إسرائيل.