هذا السوري برّر جرائم الأسد لسنوات واليوم سيحاضر في القانون بأميركا.. قصة الأستاذ الجامعي التي أثارت ضجة كبيرة

تم النشر: تم التحديث:
MAZEN ADI
social

تصاعدت المطالبات بطرد دبلوماسي سوري سابق، كان يمثّل نظام الرئيس بشار الأسد خلال الحرب الأهلية في البلا،د بعد الكشف عن تعيينه أستاذاً بجامعة روتجرز المرموقة في ولاية نيوجيرسي الأميركية.

وبحسب ما نقلته صحيفة الديلي ميل البريطانية، الأربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أصبح مازن عدي محاضراً غير متفرّغ في عام 2010 لدى قسم العلوم السياسية بالجامعة، مما أثار غضباً واسعاً بين المجموعات الناشطة بمجال حقوق الإنسان.

وكان عديّ يعمل في وقت سابق كدبلوماسي ومستشار قانوني للبعثة الدائمة لسوريا لدى الولايات المُتحدة في نيويورك.

ووفق حسابه الشخصي بموقع "لينكد إن"، كان دوره خلال الفترة من 2007 إلى 2014 يتضمّن "تمثيل سوريا في جميع الاجتماعات والمداولات والمفاوضات التي تجري في مقر الأمم المتحدة والتي تتناول جوانب قانونية شتّى على المستوى الدولي مثل القانون الإداري، والقانون التجاري الدولي، وقانون المعاهدات، والقانون الإنساني الدولي، والقانون الجنائي، والعديد من المجالات الأخرى ذات الصلة بالقانون الدولي".

ويوم الإثنين 6 نوفمبر/تشرين الثاني، طالبت مجموعة تراقب أعمال الأمم المتحدة بإيقاف عمل عدي "على أساس أنه دبلوماسي سوري ومستشار قانوني برر جرائم الحرب التي بلغت مرتبة الإبادة الجماعية لنظام الأسد".

وأطلقت المجموعة غير الحكومية التي تدعى "يو إن واتش" وتُعنى بمراقبة التزام الأمم المتحدة بميثاقها، عريضة تحث الجامعة على طرد عديّ، وقد وقّع عليها نحو 600 شخص بحلول الأربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

ومن المقرر أن يُدرّس الدبلوماسي السابق القانون الجنائي الدولي ومكافحة الفساد في ربيع عام 2018.

وقالت المنظمة إنه "في أثناء فترة خدمته كمبعوث ومستشار قانوني بالأمم المتحدة، عمل عديّ بشكل منهجي على الاعتذار عن القتل الجماعي الذي ارتكبه نظام الأسد ضد شعبه، فضلاً عن مساعدة سوريا على كسب الحصانة في الأمم المتحدة من أجل استمرار جرائم الحرب".


كيف ردت الجامعة؟


وقال مسؤولون بالجامعة الأميركية في حديث لصحيفة Algemeiner، وهي أولى الصحف التي أوردت خبر توظيف عديّ بالجامعة، إن أعضاء جامعتهم يتمتعون بحرية التعبير نفسها، مثل أي فرد آخر في هذا البلد.

ووفقاً للصحيفة، فإن الجامعة دافعت عن التحاق عدي بقسم العلوم السياسية لديها بالقول إنها عيّنته نظراً إلى خبرته بالقانون الدولي والدبلوماسية ومجالات أخرى( في إشارة إلى الخبرة التي اكتسبها في العمل كممثل للنظام السوري).

وأشارت الصحيفة إلى أن عدي خدم نظام الأسد لمدة 16 عاماً.

وقالت الجامعة: "لن تدافع روتجرز عن أي محتوى يشمله أي رأي يعبر عنه كل عضو من أعضاء مجتمعنا الأكاديمي، ولكنها ستدافع عن حقوقهم الأكاديمية وحق التحدّث بحريّة".