ترامب يخترق حظر الصين لـ"تويتر" ويكتب أول تغريدة.. فكيف نجح في التحايل على الحظر؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
| Jonathan Ernst / Reuters

تخطى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، "جدار الحماية الناري العظيم" الصيني بعدد من التغريدات خلال زيارته لهذا البلد الذي يحظر استخدام الموقع الإلكتروني.

وغرّد ترامب رسالة أولى ليشكر الرئيس شي جين بينغ على استقباله الحار، رغم أن منصة التواصل الاجتماعي هذه يُفترض أن تكون غير مرئية في البلاد. ثم غرّد يهدد كوريا الشمالية.

و"تويتر" من بين عدد من المواقع الإلكترونية، إلى جانب فيسبوك وإنستغرام، تحظرها الرقابة في الصين باسم حماية الأمن القومي.

لكن، كان يُتوقع من ترامب استخدام تكنولوجيا أكثر تطوراً متاحة للرئيس الأميركي للتحايل على ما يسمونه "جدار الحماية العظيم"، وقال مسؤولون أميركيون إنه أحضر معه "معدات"؛ "ليجعل ذلك ممكناً".

وغرد ترامب صورة من زيارته للمدينة المحرَّمة، حيث خص "شي" وزوجته ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب بمراسم تخللها شرب الشاي وعرض أوبرالي.

وكتب على تويتر: "باسم ميلانيا وباسمي، أشكركم على الوقت الذي لا ينسى بعد الظهر ومساء في المدينة المحرمة في بكين، الرئيس شي ومدام بينغ ليوان. نتطلع إلى الانضمام إليكما صباح الغد!".

ويبدو أن ترامب استخدم شيئاً آخر علاوة على هاتفه الذكي لكتابة التغريدة: فقد برز إلى جانبها وسم "مستخدم تويتر ويب" وليس "تويتر لهاتف آيفون" كما في تغريداته السابقة.

وفي تغريدة أخرى، كتب ترامب أنه "يتطلع ليوم كامل من الاجتماعات مع الرئيس شي ووفودنا غداً. شكراً للصين على الاستقبال الجميل! ميلانيا وأنا لن ننساه!".

استخدم ترامب منصة تويتر في السابق للاشادة بـ"شي" ولتوبيخه أيضاً، وخاصة على تعاطيه مع كوريا الشمالية، وهو ما سيكون محور محادثاتهما الخميس، إلى جانب الفارق التجاري الكبير لصالح الصين مع الولايات المتحدة.

وبعد ساعات على وصف النظام الكوري الشمالي بـ"الديكتاتوري الوحشي" في خطاب أمام برلمان كوريا الجنوبية، كتب ترامب أن بيونغ يانغ "فسرت ضبط النفس الأميركي السابق على أنه ضعف. هذه حسابات قاتلة. لا تقللوا من شأننا. ولا تمتحنوننا".

ولم يعلن البيت الأبيض عن التكنولوجيا التي استخدمها الرئيس الأميركي للولوج إلى تويتر.

غير أن مستخدمي الشبكة العنكبوتية يمكنهم الالتفاف على جدار الحماية بتنزيل برنامج الشبكة الخاصة الافتراضية (في بي إن) الذي يسمح للناس بتصفح الإنترنت كأنهم يستخدمون خادماً (سيرفر) في بلد آخر.

ويمكن للزوار الأجانب دخول مواقع محظورة، بهواتفهم إذا كانت في وضعية التجوال (رومينغ)، لكن فقط لأن السلطات تسمح بها في الوقت الحاضر، بحسب خبراء.

ولدى الصين موقعها الخاص الشبيه بـ"تويتر" وهو "ويبو"، الذي تراقبه السلطات من كثب.

ويمكن أن يواجه المواطنون الصينيون غرامات؛ بل حتى عقوبات بالسجن إذا ما كتبوا رسائل غير مرغوب فيها على مواقع التواصل الاجتماعي. كما شددت السلطات مراقبة الإنترنت في الأشهر الأخيرة وأغلقت مدونات لمشاهير وحققت مع منصات إلكترونية؛ بسبب "مواد فاحشة".

واشتعل موقع "ويبو"، الأربعاء، بالتعليقات على ما يمكن أن يفعله ترامب إ11ن كان لا يستطيع استخدام وسيلته المفضلة للتواصل.

منذ انتخاب ترامب في 2016، يسخر معلّقون إلكترونيون صينيون بطريقة الحكْم الأميركية ويصفونها بـ"حكْم تويتر".

ويتظاهر بعض المعلقين بعدم معرفتهم بالموقع المحظور.

وقال أحدهم: "أخبار زائفة. ما هو تويتر؟ هذا الموقع غير موجود".

وبدا آخرون يطلبون بشكل جدي شرحاً عن تويتر، فيما دعا آخرون ترامب لفتح حساب على "ويبو".

وقال مستخدم على منصة "جيهو" للأسئلة والأجوبة الشبيهة بمنصة "كوورا "في الأيام الثلاثة التي يغيب فيها ترامب عن "تويتر": "سيعتلي شخص آخر العرش حتماً".