المحكمة الدستورية الإسبانية تُبطل إعلان استقلال كتالونيا.. وإضرابات وقطْع طرق في الإقليم

تم النشر: تم التحديث:
CATALONIA
| Albert Gea / Reuters

أبطلت المحكمة الدستورية الإسبانية، الأربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إعلان الاستقلال الأحادي الجانب لكتالونيا الذي اعتمده برلمان الإقليم في 27 أكتوبر/تشرين الأول، كما أعلنت متحدثة باسمها.

وقالت المتحدثة في ختام الجلسة التي أصدر فيها القضاة حكمهم، إن "إعلان الاستقلال في 27 أكتوبر/تشرين الأول يعتبر باطلاً وغير دستوري".

وأطلت المحكمة في شكل منهجي القرارات وعمليات التصويت في البرلمان الكاتالوني والتي هدفت إلى إعلان انفصال المنطقة في شكل أحادي.

وكانت حظرت أجراء استفتاء حول حق تقرير المصير في الإقليم الذي يقيم فيه 16% من الأسبان معتبرة أنه يعود إلى مجمل الشعب الأسباني التعبير عن رأيه في قضايا تمس السيادة الوطنية.

لكن الإنفصاليين تجاهلوا قرارها ونظموا هذا الاستفتاء في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

وبعدما أعلنوا فوز معسكر ال"نعم" بـ 90% من الأصوات مع نسبة مشاركة بلغت 43%، صوتوا في 27 تشرين الأول/أكتوبر على إلعان كاتالونيا "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية".

وكانت الأحزاب الإنفصالية من اليسار المتطرف إلى يمين الوسط تشكل غالبية في البرلمان الكاتالوني (72 مقعداً من اصل 135).

وبعدها بساعات، أجاز مجلس الشيوخ الأسباني لحكومة المحافظ ماريانو راخوي تفعيل المادة 155 من الدستور ما أتاح لها وضع يدها على الإقليم وحل البرلمان الكاتالوني والدعوة إلى انتخابات إقليمية في 21 كانون الاول/ديسمبر.

ياتي ذلك فيما سجلت حركة المرور صعوبة صباح الأربعاء في كتالونيا، حيث قُطعت شوارع وطرقات سريعة عدة؛ نتيجة إضراب دعت إليه نقابة انفصالية، أثّر أيضاً على حركة السكك الحديدية.

وأوردت شركة "رينفي" الوطنية للسكك الحديدية أن قطار "تي جي في" السريع الذي يربط بين برشلونة وليون (فرنسا) وكان من المفترض أن يصل عند الساعة 12.26 بالتوقيت المحلي- اضطر إلى العودة.

فيما يتعلق بالطرقات، سجلت اضطرابات، خصوصاً على الطريق السريع "إيه بي 7" على طول ساحل المتوسط لإسبانيا والذي يربط بين إندلوسيا والحدود الفرنسية والطريق السريع "إيه 2" بين برشلونة ومدريد.

في الإجمال، كانت الشوارع والطرقات السريعة في المنطقة مقطوعة في نحو 50 مكاناً، بحسب سلطات الطرق الكتالونية، كما أن جادة دياغونال كانت مقطوعة بشكل تام عند مدخل برشلونة.

وكانت المنظمة النقابية المستقلة "سي إس سي" وجّهت دعوة إلى إضراب عام؛ للاحتجاج على ظروف العمل وعلى مرسوم للحكومة المركزية في مدريد يسهل معاملات رحيل المؤسسات من كتالونيا.

لكن التحرك الذي دعمته جمعيتان انفصاليتان قويتان أخريان؛ هما الجمعية الوطنية الكاالونية و"أومنيوم كولتورال" يرتدي طابعاً سياسياً أيضا؛ إذ تطالب هذه الجمعيات بالافراج عن مسؤولين محليين أودعتهم مدريد التوقيف الاحترازي.

في المقابل، لم تدعمه النقابتان الرئيسيتان في مدريد. من المفترض أن يشمل مدارس؛ إذ تشارك فيه النقابة الأولى للتعليم الرسمي في كتالونيا.

وانتشرت مجموعات من المتظاهرين الذين حملوا لافتات انفصالية ويافطات تطالب بالإفراج عن المسؤولين المحتجزين في مختلف نقاط قطع الطرقات، من بينها محطة القطارات في خيرونا حيث اقتحم نحو 100 شخص حاجزاً أقامته الشرطة ونزلوا إلى السكك من أجل منع حركة القطارات.

واعلنت هيئة قطارات الضواحي في كتالونيا "رودالييس كاتالونيا"، في تغريدة: "احذروا! مشاكل كبيرة على كامل شبكة الضواحي بسبب وجود أشخاص على السكك".

في المقابل، فتحت "ميركابارنا"، السوق الرئيسية للأغذية في المنطقة، أبوابها على غرار متاجر ومقاهٍ في برشلونة، كما عملت شبكة المترو بنسبة 85%.