حملة بن سلمان ضد "الفساد" قد تضرب خطة "2030".. خوف رجال الأعمال يُقلق السعودية

تم النشر: تم التحديث:
INVESTMENT SAUDI
Hamad I Mohammed / Reuters

تحاول السلطات السعودية طمأنة المستثمرين، عبر تأكيدها أن حملة التطهير في إطار مكافحة الفساد لن تؤثر على أعمال الشركات، بما يشمل تلك التي لها علاقات مع مشتبه بهم موقوفين.

وقد أوقف 11 أميراً وعشرات الوزراء الحاليين والسابقين في السعودية، وبينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال في نهاية الأسبوع، في حملة تطهير غير مسبوقة في المملكة، من شأنها أن تُعزِّز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

هذه الحملة أثارت قلقاً لدى المستثمرين، الذين يُخشى أن يسارعوا إلى سحب رؤوس الأموال، ما قد يؤدي أيضاً إلى إبطاء الإصلاحات بحسب الخبراء، فيما تسعى المملكة إلى جذب الاستثمارات التي تحتاجها بشدة لتنويع مصادرها، مع تدهور أسعار النفط.

وجمَّدت السلطات حسابات مصرفية للموقوفين. وقالت وزارة الإعلام عبر "مركز التواصل الدولي"، المخول بالتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، إن المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم إعادتها إلى الخزينة العامة للدولة السعودية.

وصـرَّحت مؤسسة النقد السعودي (ساما)، أن تعليق الحسابات المصرفية للموقوفين على ذمة قضايا تتعلق بالفساد لن تشمل شركاتهم، لافتة إلى أن التجميد يتعلق بالحسابات الفردية، بدلاً من الأعمال التجارية للشركات، مشيرة إلى استمرار التحويلات النقدية القانونية عبر القنوات المصرفية.

وقال محافظ المؤسسة أحمد عبدالكريم الخليفي في بيان صدر الثلاثاء "إن الإجراء الذي اتخذته المؤسسة كان استجابة لطلب النائب العام، وذلك إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية بحقهم".

وأضافت المؤسسة في البيان: "لا تزال شركاتهم التجارية غير متأثرة، ومن بينها الأعمال المعتادة لكل من البنوك والشركات".

من جانب آخر، أعلن وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، الثلاثاء، أن الشركات بما يشمل تلك المملوكة من الشخصيات الموقوفة، ستستفيد من "الحماية الكاملة" بموجب القانون.

وأكد أن الإجراءات والتحقيقات التي تقوم بها لجنة مكافحة الفساد بحق عدد من الموقوفين لن تؤثر في الأعمال والمشاريع الجارية.

وبين الأشخاص الموقوفين الأمير الوليد بن طلال، ومالك مجموعة "إم بي سي" التلفزيونية الفضائية وليد بن إبراهيم الوليد، وكذلك قطب قطاع البناء بكر بن لادن، والملياردير صالح كامل.

وأفادت وسائل الإعلام المحلية، أن توقيفات جديدة شملت رجال أعمال معروفين منذ بدء موجة الاعتقالات في نهاية الأسبوع.

ورأى محللون أن ولي العهد طوى صفحة أعراف في ممارسة الحكم، تعود إلى عقود خلت، تبنَّاها أسلافه، عبر قيامه بحملة تطهير غير مسبوقة، استهدفت أمراء ووزراء، يعتبرها محللون استعراضَ قوةٍ جريئاً، لكنه محفوف بالمخاطر.

وأثارت الحملة قلقاً من أن تؤدي ملاحقة شخصيات بارزة في أوساط المال والأعمال إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في المملكة، ما يمكن أن يخرج خطة الأمير محمد الاقتصادية الشاملة، التي تسمى "رؤية 2030" عن مسارها.

وعبَّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه لهذه الإجراءات، وقال الإثنين، إن لديه "ثقة كبيرة" بحملة مكافحة الفساد، التي أطلقتها السلطات السعودية، مؤكداً أن بعضاً من الموقوفين "ابتلعوا" ثروات البلد على مدى سنوات.