أمير الكويت يُلمح إلى حل البرلمان ويطالب النواب بالتزام الحياد في الأزمة الخليجية

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT
YASSER AL-ZAYYAT via Getty Images

نقل رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، مرزوق الغانم للنواب، الثلاثاء 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رسالةً من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، يلمّح فيها بحل البرلمان وسط توتر إقليمي وداخلي.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الغانم قوله للنواب، إن أمير الكويت "لن يتوانى بحكم مسؤولياته الدستورية عن اتخاذ أي قرار في حال اضطر إليه، يضمن للبلد أمنه واستقراره ويحفظ مستقبل أبنائه".

وأشارت رسالة الأمير إلى التطورات التي تشهدها المنطقة، التي وصفتها "بالخطيرة والمتسارعة"، وقالت إنها تلقي بتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية البالغة الخطورة على الكويت.

وأكدت الرسالة على أهمية "الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية والرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية".

وقد قبل أمير الكويت استقالة الحكومة، في 30 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن استجوب نواب في البرلمان قبلها بأيام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الصباح، وقدموا طلباً للتصويت على سحب الثقة منه. كما هدد نواب آخرون بتقديم استجوابات لوزراء آخرين.

وجرت أحدث انتخابات نيابية، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وأسفرت عن برلمان يشكل نواب المعارضة الإسلامية والليبرالية والمستقلون نحو نصف عدد أعضائه الخمسين.

ومنذ تولي الشيخ صباح الأحمد مقاليد السلطة في 2006، لم يكمل أي برلمان مدته الدستورية، البالغة أربع سنوات، حتى الآن.

وتتمتع الكويت بقدر نسبي من الديمقراطية وحرية التعبير، مقارنة بدول الخليج العربية الأخرى. كما يتمتع نواب البرلمان بسلطة استجواب رئيس الوزراء وأي وزير، كما يمكنهم أيضاً التصويت على سحب الثقة من أي عضو بالحكومة.

ويستطيع البرلمان الكويتي تمرير تشريعات وممارسة رقابة كاملة على الوزراء، لكن للأمير القول الفصل في الأمور السياسية.

وتتسم العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة الكويتية عادة بقدر كبير من التوتر، في ظل سعي النواب المعارضين لممارسة رقابة صارمة على أعمال الحكومة، بينما ترغب الحكومة في المضي قدماً في تنفيذ بعض الخطوات، التي ترى أنها ضرورية، في ظل هبوط أسعار النفط دون تدخل النواب.

وينتاب القلق المسؤولين الكويتيين في ظل التوترات التي تجتاح المنطقة، وازدياد التصعيد بين السعودية وإيران، فضلاً عن الحروب المشتعلة في كل من اليمن وسوريا والعراق، إضافة إلى الأزمة القطرية، التي يقوم فيها أمير الكويت بدور الوساطة.

وتضمَّنت الرسالة أيضاً أهمية "عدم الانجرار العاطفي والانفعالي فيما يتعلق بالأزمة بين الأشقاء في الخليج، وأهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي والإعلامي، التي قد ينجرف إليها البعض، فيما يتعلق بالأزمة الخليجية".

وأكد الأمير في رسالته التي تلاها الغانم، أن الكويت في هذه الأزمة تقف "كوسيط حقيقي من الداخل الخليجي نفسه، معني بحل الأزمة بين الأشقاء، لا طرفاً ثالثاً بين فريقين، وعلى هذا النهج الموضوعي والصادق يجب أن نبقى ونعمل".