أسئلة تدور في أذهان الفضوليين: لماذا يجب شرب الشاي الأخضر الساخن عندما يكون الجو حاراً؟

تم النشر: تم التحديث:
HOT GREEN TEA
Butsaya via Getty Images

هل تساءلت يوماً لماذا ننام أو لماذا تبدو الكواكب كروية أو حتى لماذا يتوجب علينا شرب الشاي الساخن في الحر؟ إليك بعض التفسيرات العلمية لأسئلة قد تبدو بديهية ولكنها تخفي حقائق علمية هامة.

في تقرير نشرته صحيفة Le Temps السويسرية عن أسئلة الفضوليين حول جوانب من الحياة نعتبرها بديهية، أظهر لائحة بالمعلومات العلمية التي قد يفكر فيها الأطفال والكبار. فهل فكرت في إحداها يوماً ما؟ اختبر معلوماتك.


لماذا يجب شرب السوائل الساخنة حين يكون الجو حاراً؟


خلافا للزواحف والبرمائيات، فإن درجة حرارة الإنسان الداخلية ثابتة بفضل عملية التعرق، حيث تبلغ حوالي 37 درجة. وفي المقابل، يحتاج جسمنا، في بعض الأحيان إلى القليل من المساعدة للتكيف مع درجات الحرارة الخارجية المرتفعة. لذا يُنصح بتناول مشروب الشاي الأخضر، حيث يرفع هذا المشروب درجة حرارتنا الداخلية ويجبر أجسامنا على التعرق، مما يُساعد على مجابهة الطقس الحار.

أما إذا تناولنا مشروب ليمونادة بارداً مثلاً، فيُرسل عصير الليمون إشارة مؤقتة للجسم باستقبال مادة "باردة". وبالتالي، يتوقف الجسم عن التعرّق، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة الداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن عملية التعرق جيدة ومفيدة، ولكن لا يجب أن تزيد عن حدها نظراً لأنها قد تؤدي إلى الجفاف.

ولهذا السبب، يُستحسن أيضاً عدم شرب سوائل ساخنة جداً، فالجسم يحتاج إلى شرب السوائل بانتظام في الصيف بطريقة معتدلة، تماماً مثلما يحتاج إلى التعرق.


الماء الساخن يتجمد أسرع من البارد


أثبت العلم منذ العصور القديمة حقيقة تجمّد المياه الساخنة أسرع من الباردة، وأعاد اكتشافها طالب تنزاني سنة 1963 يُدعى إيراستو مابيمبا، (ولهذا أُطلق عليها اسم "ظاهرة مابيمبا").

ووفقاً لدراسة أجراها الباحث نيكولا بريغوفيك سنة 2012، تُفسر هذه الظاهرة انطلاقاً من حركة تيارات الحمل الحراري. إذ يبرد أولاً الماء على حواف الإناء، ثم يُسرع التدرج الحراري المرتفع في الماء الساخن، الذي يربط بين وسط الإناء والحواف. ولكن في المقابل، كشفت دراسة أجريت السنة الماضية أن "ظاهرة مابيمبا" غير مثبتة، نظراً لأنها لا تتكلل بالنجاح في كل مرة.


لماذا تعد الكواكب دائرية؟


الإجابة عن هذا السؤال ليست بسيطة، ذلك أن عملية تشكل الكواكب لا تتم بشكل عشوائي، ولكن بفضل قوة الجاذبية: لأنه كلما كان الجسمان ثقيلين ومتقاربين تجاذبا بشكل أكبر.

ومن هذا المنطلق، كلما كان الكوكب ثقيل الكتلة وضخم الحجم جذب أكبر عدد من الجبال، قبل أن تصير مسطحة الشكل. فعلى سبيل المثال، يُوجد على سطح المريخ، الذي يُعتبر حجمه أصغر من حجم كوكبنا، جبل على ارتفاع 36 كيلومتراً، في حين لا يتجاوز ارتفاع جبل إيفرست 8 كيلومترات.

علاوةً على ذلك، غالباً ما تحافظ الكويكبات على حوافها الخشنة، مما يحول دون تحولها إلى أجسام مستديرة الشكل، نظراً لصغر حجمها. كما أن عامل الجاذبية محدود نوعاً ما بالنسبة للكواكب التي تدور حول نفسها، ذلك أن قوة الطرد المركزي تتكفل بتسطيح أقطاب الكوكب.


لماذا ينام الإنسان؟


يقضي الإنسان 25 سنة من عمره نائماً، على غرار أغلب الفصائل الحيوانية. في الحقيقة، لا يمكن تفسير الخلود للنوم على اعتباره نتيجة لتوقف نشاط الدماغ. فعلى الرغم من أن بعض مناطقه تتوقف عن العمل، كالأجزاء المسؤولة عن الحركة وذلك لمنْعنا من تنفيذ أحلامنا، إلا أن بعضها الآخر يظل يقظاً.

وتكثر الاحتمالات التي تُفسر الأسباب الكامنة وراء حاجة الإنسان إلى النوم. ففي الغالب، يُساعدنا النوم على تذكر ما قمنا به أثناء النهار، فضلاً عن استعادة طاقتنا التي بدّدناها في خضم نشاطاتنا اليومية. علاوة على ذلك، يحفز النوم الجسم على توليد خلايا جديدة وإنتاج الهرمونات.


لماذا نحتاج إلى التمدد أو "التمطي"؟


حين يرن منبه ساعتنا، نتثاءب ثم نتمدد مع العلم أن هذه الحركات التي تُعد جزءاً من حياتنا اليومية لا تنطوي على منافع كثيرة. في الواقع، تمت ملاحظة عملية التمدد أو "التمطي"، عند كل الفقاريات تقريباً. ومن المثير للاهتمام أن الإنسان يُمارس هذه العادة حتى قبل ولادته، وتحديداً، منذ الأسبوع الثاني عشر من الحمل. فبعد خموله لعدة ساعات، يحتاج جسمنا إلى التواصل من جديد مع الواقع.

ويمثل التمدد فرصة لتمتّع جسدنا بما يُشابه الفحص البدني. كما أنه يُساعد عضلاتنا على التخلص من الإحساس "بالتيبس" الصباحي، ذلك أنه يُحافظ على مرونتنا ويمنع الشعور بآلام المفاصل. بالإضافة إلى ذلك، لا يُمكننا الاستفادة من عملية التمطي عند الاستيقاظ من النوم صباحاً، بل من الأجدر القيام بذلك في المكتب وإثر ممارسة الرياضة.