عباس في الرياض بدعوة مفاجئة من الملك سلمان.. ومحللون يتوقعون أن الأمر يتعلق بإعلان الحرب على إيران

تم النشر: تم التحديث:
MAHMOUD ABBAS
social

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الإثنين 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إلى الرياض في زيارة يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد، وذلك بعيد لقائه في شرم الشيخ في مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن عباس وصل مساء الإثنين إلى مطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض حيث كان في استقباله أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز.

mahmoud abbas

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أفادت أن عباس سيلتقي خلال زيارته الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان.

من ناحيته قال السفير الفلسطيني لدى الرياض بسام الآغا لإذاعة صوت فلسطين إن زيارة عباس إلى الرياض "تأتي ضمن استمرار الاتصالات الثنائية وترسيخ العلاقات بين البلدين، إضافة إلى إطلاع العاهل السعودي على تطورات القضية الفلسطينية".

وتأتي زيارة عباس إلى الرياض بعدما سلّمت حركة حماس الأسبوع الماضي إلى السلطة الفلسطينية معابر قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ أكثر من عشر سنوات، في خطوة تشكل اختباراً لاتفاق المصالحة الفلسطينية الذي أبرم الشهر الماضي برعاية مصر.


لماذا هذه الزيارة المفاجئة ؟


وذكر محللون فلسطينيون، أن دعوة عباس المفاجئة لزيارة السعودية، تأتي في سياق التوجهات الأخيرة التي تقودها المملكة والقاضية بإعلان الحرب على إيران، حيث ستطلب من عباس الضغط على حماس، لتسلّم الأمن كاملاً منها في غزة والتخلي عن سلاحها

وبسبب اتفاق المصالحة الأخير، الذي تزامن مع تعزيز حركة حماس علاقتها بإيران وحزب الله، يبدو أن السعودية لن تسمح لهذا الأمر أن يمرّ مرور الكرام مع العلم أن القاهرة هي الراعي الأساسي للمصالحة.

وقال صالح النعامي، المختص بالشأن الإسرائيلي، إن الرياض ستطلب من عباس إجبار حماس على قطع علاقتها بإيران والتوافق على إستراتيجية بشأن غزة.

وكان عباس التقى الإثنين بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع عقد في منتجع شرم الشيخ على الساحل المصري للبحر الأحمر بحثا خلاله العلاقات الثنائية وملف المصالحة الفلسطينية وعملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بحسب وفا.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس أطلع السيسي على "آخر التطورات السياسية والجهود الأميركية المبذولة لإحياء عملية السلام، وكذلك تطورات ملف المصالحة الوطنية، مؤكداً حرصه على إنجاح الجهود المصرية المبذولة في هذا الملف".

وكانت حماس وفتح وقعتا في 12 تشرين الأول/أكتوبر اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية. وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وسيسعى الطرفان أيضاً إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام.

وربطت إسرائيل الحوار مع أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقطع علاقات حماس بإيران، العدو اللدود للدولة العبرية.