أصغر جسيم بالكون قادرٌ على اختراق أيِّ شيء.. والعلماء يحاولون حساب كتلته عبر جهازٍ عملاق.. نظرتنا للكون ستتغيَّر

تم النشر: تم التحديث:
THE MAIN SPECTROMETER OF KATRI
Getty Images

في ضواحي كارلسروه، في جنوب غرب ألمانيا، دفن المهندسون جهازاً عملاقاً غير قابل للصدأ، أكبر من الحوت الأزرق، داخل معهد التكنولوجيا في المدينة. يبدو الجهاز للعالم كما لو كان منطاداً مدفوناً.

في الواقع، الجهاز هو واحد من أكبر غرف الفراغ في العالم. ضغط الهواء داخله أقل من ضغط الهواء على سطح القمر، وقد تم تثبيته للمساعدة في حل إحدى أكثر المشاكل تعقيداً، المشكلة التي حيرت الفيزيائيين على مدى عقود من الزمان: وهي تحديد كتلة أصغر الجسيمات في الكون، وهو النيوترينو، وهو جسيم أولي بكتلة أصغر كثيراً من كتلة الإلكترون، وليست له شحنة كهربية.

تم الكشف عن وجود النيوترينو أول مرة بسبب ظاهرة تحلل بعض النظائر المشعة من خلال دراسة أشعة بيتا والتي هي عبارة عن إلكترونات، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

يقول التقرير: تمر في كل ثانية مليارات النيوترينات عبر أجسادنا. الشمس ترسل تريليونات النيوترينات المتدفقة عبر الفضاء كل دقيقة. هذا بالإضافة إلى الأعداد غير المحدودة التي تولدت عن الانفجار الكبير للكون قبل 13.8 مليار سنة.


أكثر من أي شيء


هناك المزيد من النيوترينات في الكون أكثر من أي نوع آخر من الجسيمات الأولية للمادة، ولكن يصعب على أي شيء اعتراض تلك الجسيمات الكونية الصغيرة وإيقافها عن مساراتها.

ويعتبر عدم قدرة النيوترونات على التفاعل مع المادة مصدر إحباطٍ شديد للعلماء الذين يعتقدون أن النيوترينات يمكن أن تقود إلى فهم جديد للكثير من المشاكل الكونية الكبرى، بما في ذلك طبيعة المادة المظلمة ومصير هذا الكون المتمدد الذي نعيش فيه. لسوء الحظ، فإن الخفة التي لا تصدق لتلك الجسيمات تجعل من الصعب جداً دراستها.

ومن هنا جاء قرار بناء تجربة كارلسروه تريتيوم نيوترينو، أو كاترين. وهي مصممة لتحديد سلوك النيوترينات والإلكترونات التي تنبعث من نظائر الهيدروجين، والتريتيوم، من أجل الكشف عن الاختلافات الطفيفة في مساراتها أثناء انبعاثها خلال غرفة التجربة المفرغة.

ومن المنتظر أن تكشف تلك الاختلافات عن تفاصيل دقيقة عن الخصائص الفيزيائية للنيوترينو، ولا سيما كتلته.


درجة حرارة متدنية جداً


يقول رئيس المشروع، غيدو دريكسلين "لقد دفعنا التكنولوجيا إلى الحد الأقصى الذي يمكننا التوصل إليه من خلال بنائنا لتجربة كاترين".

ويضيف "وبصرف النظر عن روعة خلق فراغ شبه مثالي داخل غرفة ضخمة بهذا الحجم، فقد وجب علينا أيضاً الحفاظ على درجة حرارة التريتيوم، وهو المصدر المستخدم لإنتاج النيوترينات داخل الجهاز إلى 30 درجة مئوية فوق الصفر المطلق بصورة ثابتة - درجة مئوية فوق الصفر المطلق يُقصد بها 243 درجة تحت الصفر السيليزي وهو المُستخدم في حياتنا اليومية.

وأضاف: "كان علينا أيضاً الاهتمام كثيراً بالمجال المغناطيسي داخل الجهاز. مما دفعنا إلى إزالة المجال المغناطيسي المحيط بالمبنى بأكمله".


تكلفة هائلة


وقد استمرت عمليتا التخطيط والبناء لتجربة كاترين أكثر من عقدٍ من الزمان. وقد تخطت تكلفة المشروع الـ 60 مليون يورو بقليل، تم توفيرها من قبل دافعي الضرائب الألمان عن طريق جمعية هيلمهولتز التي تمولها الدولة، بالإضافة إلى 6 ملايين يورو أخرى حُصّلت من بعض العلماء الأميركيين والروس والتشيك والإسبان الذين سيكون لهم حق المشاركة في المشروع.

ويجري الآن الانتهاء من الاختبارات النهائية للجهاز، ومن المقرر أن يتم تشغيله بصورة كاملة في يونيو/حزيران، وبعد ذلك سيستغرق خمس سنوات أخرى في جمع البيانات اللازمة حتى يكون لدى العلماء ما يكفي من المعلومات لإجراء تقييم دقيق لكتلة النيوترينو.

يقول دريكسلين: "حتى بعد ذلك، من الممكن أن نضطر إلى الانتقال إلى مرحلة ثانية من العمليات للحصول على إجابتنا. وأضاف "ولكننا سننتقل إلى منطقة لاتزال مجهولة لدينا".


متى اكتشف؟


جاء طرح الافتراض بوجود النيوترينو لأول مرة في عام 1930، من قبل الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل وولف غانغ باولي، لشرح سلوك بعض الجسيمات الأولية الأخرى خلال الاضمحلال الإشعاعي.

واستغرق الأمر 26 سنة أخرى من البحث قبل أن يتم الحصول عن النوترينو لأول مرة من خلال أجهزة الكشف وبالرغم من ذلك لايزال النيوترينو جسيماً بعيد المنال لعلماء الفيزياء.


لا يمكن إيقافه


ويسلط مرصد سودبوري الكندي الضوء على طبيعة النيوترينو- وهي عدم القدرة على إيقافه- من خلال استخدام خزان يحوي 1000 طن من الماء الثقيل لوقف 10 تريليونات نيوترين تمر عبره في كل ثانية. ومن بين هذا الكم الهائل من النيوترينات، يتم الكشف فقط عن حوالي 30 جسيماً في المتوسط طوال اليوم.


هل لديها كتلة؟


توجد ثلاثة أنواع مختلفة من جسيم النيوترينو معروفة لدى الفيزيائين الآن وهي: نيوترينو الإلكترون، ونيوترينو الميون ونيوترينو التاوون وحتى وقت قريب نسبياً كان يعتقد أن أياً منها ليس لديه أي كتلة على الإطلاق. فالنيوترينو يستطيع الهروب من جميع أنواع الكواشف بصورة غير مسبوقة، وهو السلوك الغريب الذي ذكره جون أبدايك في قصيدته، السخافة الكونية Cosmic Gall:

النيوترينوهات جسيمات صغيرة جداً.
ليس لديها أي شحنة وليس لديها أي كتلة.
ولا تتفاعل على الإطلاق مع المادة.
الأرض مجرد كرة سخيفة بالنسبة لها
تمر خلالها ببساطة،
مثل مرور الغبار عبر ردهة كبيرة مفتوحة.

ومع ذلك، في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، بدأ العلماء في الكشف عن أدلة تشير إلى أن أبدايك لم يكن محقاً تماماً في ادعاءاته حول النيوترينو وأن النيوترينو لديه بالفعل كتلة وإن كانت صغيرة جداً.

وقد توج هذا العمل بتجارب أُجريت على حدة من قبل تاكاكي كاجيتا من اليابان وأرثر ماكدونالد من كندا، وأظهرت تلك التجارب أن نوع النيوترينات يتغير أثناء سفرها عبر الفضاء.

على سبيل المثال، يتم تحول بعض نيوترينوات الإلكترون المنبعثة من الشمس إلى نيوترينوات الميون والتاوون خلال اندفاعها نحو الأرض. وتُعرف هذه العملية بعملية تذبذب النيوترينو.

وقال دريكسلين أن هذا الاكتشاف كان حاسماً". وأضاف "هناك قيود واضحة في النظرية الكونية التي تنص على أنه يمكن للجسيمات ذاتِ الكتلة فقط أن تتأرجح بين الأشكال والأنواع المختلفة بهذه الطريقة. ولا يمكن للجسيمات عديمة الكتلة التغير بهذه الطريقة. لذا فإن الاستدلال واضح: النيوترينوات لابد وأن لها كتلة".


العلماء يرقصون


ذكر دريكسلين حضوره لمؤتمر الفيزياء حيث تم الكشف عن نتائج هذه التجارب الأولى. "لقد كان يشبه حفل موسيقى الروك. كان الناس يهتفون ويضربون بأقدامهم فرحاً - كان ذلك لسببٍ وجيه، فقد كنا على علم أن الكون لن يكون نفسه مرة أخرى وأن هذا الاكتشاف سيشكل مسار الفيزياء الحديثة من جديد".

وتقديراً لجهود كاجيتا وماكدونالد في الكشف عن هذا السر العظيم لجسيم النيوترينو، حصلا على جائزة نوبل في الفيزياء في عام 2015.


لماذا تكتسب كتلته هذه الأهمية؟


لكن إن كان للنيوترينوات كتلة، فكم تكون تحديداً؟ هذا ليس سؤالاً تافهاً، بل إن النتيجة الدقيقة لمثل هذا القياس يمكنها أن تحمل تبعات حاسمة، حسبما يشير مارك تومسون من مختبر كافندش بجامعة كامبريدج.

"تمتلك النيوترينوات كتلة، إلا أن كتلتها ما تزال صغيرة بشكل مدهش. فهي أقل بمليارات المرات من أي جسيم أولي معروف.

ومن ناحية أخرى، فوجود الكثير منها من شأنه أن يمنح الكتلة الإجمالية لهذه الأعداد أهمية كونية كبيرة. ولذا نحن بحاجة ماسة إلى اكتشاف تلك الكتلة لنتمكن من معرفة التأثير المحتمل لهذه الجسيمات على مستقبل الكون".

على سبيل المثال، إذا ثَبُت أن النيوترينوات أثقل من التقديرات الحالية، فمن شأن قوة الجذب الناتجة عن ذلك التأثير أن تزيد من تمدد الكون وإبطائه.

أما إن كانت كتلة النيوترينوات أقرب للتقديرات الأكثر خفة، فلن يكون بوسع هذه الجسيمات -على الرغم من انتشارها الكوني- إيقاف تمدد الكون بأي شكل.


سبب آخر


ولا يمثل هذا السبب الوحيد الكامن وراء انبهار العلماء بحقيقة امتلاك النيوترينوات لكتلة.

إذ يضيف تومسون "ما يثير المزيد من الفضول هو أن كتلتها تقل عن أي جسيم آخر معروف -بعامل ملياري- ما يشير إلى أنها تكتسب كتلتها عبر آلية أخرى.

كل الجسيمات الأخرى تكتسب كتلتها من خلال الارتباط بجسيم بوزون هيجز، إلا أن النيوترينوات تفعل ذلك عبر طريق آخر. لذا يبدو أن هناك قوة أولية أخرى متورطة في هذا الأمر، واكتشافها سيمثل الجائزة الحقيقية".

لهذه الأسباب، عانى العلماء على مدار عقود لاكتشاف الكتلة الدقيقة للنيوترينو. أسفرت الجهود الأولى، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، عن وضع حد أعلى لكتلته عند حوالي 500 إلكترون فولت. وهو ما يبلغ حوالي 1/500 من كتلة الإلكترون، الجسيم الضئيل نسبياً في حد ذاته. (قد يبدو استخدام وحدة طاقة لوصف كتلة جسم ما أمراً غريباً في حد ذاته إلا أن جميع الجسيمات الأولية تُقاس بالإلكترون فولت، وهو ما يمكن أن يُستخدم كوحدة للكتلة بسبب العلاقة التبادلية بين الطاقة والكتلة حسب معادلة أينشتاين E=mc²).

منذ ذلك الحين، تمكنت المقاييس التي أُجريت في ماينتس بألمانيا وتوريتسك في روسيا من خفض الحد الأعلى ليصل إلى 2 إلكترون فولت حالياً، أي 2 من مليار من حجم أخف ذرة. وسيقع على عاتق مشروع كاترين مهمة تحديد الرقم الدقيق.

وسيجري هذا العمل باستخدام كمية صغيرة من التريتيوم، نظير الهيدروجين الذي يحتوي على بروتون واحد واثنين من النيوترونات. لا تمتلك جزيئات الماء العادية نيوترونات في نواتها. يُصّنع التريتيوم في المفاعلات النووية، وهو باهظ الثمن. ويقول دركسلين إن قيمة الغرام الواحد منه تبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني، مضيفاً "لذا عليك أن تكون حذراً في استخدامه، خاصة مع نشاطه الإشعاعي الكبير".


النشاط الإشعاعي


إنها الميزة الأخيرة -النشاط الإشعاعي للتريتيوم– ما يجعله بالغ الأهمية لمشروع كاترين.

بتحول التريتيوم إلى نظير مشع يعرف باسم الهيليوم -3 عن طريق انبعاث إلكترون ونيوترينو.

ومن خلال قياس دقيق للطاقة المنبعثة (وبالتالي الكتلة كما ذكرنا آنفاً) للإلكترون المنبعث عن مصدر التريتيوم فإنه من الممكن استنتاج الطاقة (والكتلة) للنيوترينو المنبعث معه أيضاً.

يقوم المغناطيس فائق التوصيل بتوليد مجال مغناطيسي أقوى بـ 70،000 مرة من قوة المجال المغناطيسي للأرض وتوجيه الإلكترونات إلى غرفة كاترين الفارغة الكبيرة نحو حقل كهربائي قوي. فقط تلك الإلكترونات التي لديها أكبر قدر من الطاقة سوف تكون قادرة على تخطي هذا المجال ويتم عدها. هذه هي الإلكترونات التي أخذت تقريباً كل الطاقة الناشئة من تحلل ذرة التريتيوم في حين أن النيوترينو لن يحصل على أي شيء. حوالي واحد من كل 5 تريليونات إلكترون منبعثة من التريتيوم سيكون لها هذه الميزة.

يقول دريكسلين "إن تلك الإلكترونات سوف تأخذ كل الطاقة الحركية الناتجة من تحلل نواة التريتيوم بهذا الشكل"، "النيوترونات التي تنبعث لن تحصل على شيء. كل ما تبقى في المعادلة سيكون كتلة النيوترينو الذي انبعث مع الإلكترون. من خلال إجراء قياسات دقيقة جداً، سيتمكن العلماء من حساب كتلته بالضبط".

وأضاف "سيستغرق هذا الأمر خمس سنوات على الأقل قبل أن نتمكن من الحصول على رقم واقعي وحتى ذلك الحين قد لا نصل إلى نتيجة نهائية".
ملحمة العصر الحديث: كيف قطعت كاترين رحلة العودة الطويلة إلى كارلسروه؟

الرحلة التي جلبت المكون الرئيسي لكاترين وهي الغرفة العملاقة المفرغة، والتي يبلغ طولها 23 متراً، وعرضها 10 أمتار، في مدينة كارلسروه بألمانيا هي لا تزال واحدة من أغرب ملاحم الهندسة الحديثة.

فقد بُنيت في مدينة قريبة تُسمى دغندورف، وتقع على بعد 150 كيلومتراً شمال شرق ميونيخ، الغرفة تزن 200 طن وتأخذ شكل منطاد كبير جداً. الغرفة كانت كبيرة جداً ليتم نقلها مسافة 400 كم غرباً مباشرة إلى مدينة كارلسروه، سواء عن طريق الجو أو الطريق البري. لذلك اضطر المهندسون إلى نقلها عن طريق المياه، مما اضطرهم إلى التوجه شرقاً إلى نهر الدانوب قبل الإبحار في البحر الأسود ثم البحر الأبيض المتوسط، عبر خليج بسكاي ثم قناة روتردام. وأخيراً إلى نهر الراين لإيصالها قريباً من مدينة كارلسروه.

واستغرقت الرحلة التي يبلغ طولها 800 8 كيلومتر شهرين. يقول دريكسلين: "كان يطلق عليه أكبر عبور لأوروبا ويمكنك أن ترى لماذا".

كانت أيضاً رحلة مثيرة للإعجاب. في سبتمبر/أيلول 2006، بينما لم يمض وقت طويل بعد أن انطلقت السفينة التي كانت تحمل الغرفة، تبين أن حمولتها كانت في الواقع خفيفة جداً لتجعل القارب منخفضاً بما فيه الكفاية في الماء، وبالتالي السماح لها بالمرور تحت الجسر الذي يعبر نهر الدانوب في مدينة يوكنشتاين.

قال دريكسلين "كان علينا شراء 1000 طن من الصخور والحصى لنجعلها ثقيلة حتى نتمكن من العبور تحت الجسر".

في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وصلت الغرفة إلى البحر الأسود. وبعد عدة أيام، ضربت عاصفة السفينة أثناء مرورها ببحر مرمرة في طريقها إلى البحر المتوسط.
يضيف دركسلين "أُصيبت الأغطية الواقية التي تغطي الغرفة على سطح السفينة وانكشف غلافها الواقي المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، مما زاد من خطر تعرضها للتآكل نتيجة المياه المالحة. بالرغم من ذلك، قررنا الاستمرار".

في نهاية المطاف، وصلت الغرفة إلى روتردام، ثم شرعت في عبور الراين، الذي كان في أدنى مستوياته منذ عقود. وقال دركسلين "في هذه المرة، أبحرنا فوق قاع النهر بسنتيمترات معدودة".

وأخيراً، في ليوبولد تشافين، خارج كارلسروه، حُملت الغرفة إلى الأرض الجافة باستخدام إحدى أقوى الرافعات في العالم، ووُضعت على مقطورة عملاقة. يقول دركسلين "سُئلت عن عدد الأشخاص الذين قد يأتون لمشاهدة وصول الغرفة إلى مستقرها النهائي. قلت بأنني أعتقد أن 300 شخص ربما يأتون. في ذلك اليوم، جاء 30 ألفاً. ونفد الطعام من المدينة خلال ساعة واضطُررنا إلى جلب 10 آلاف من النقانق لإطعام الجميع".

هذه المرحلة الأخيرة من رحلة الغرفة أثبتت أنها الأكثر إثارة للأعصاب كذلك. يضيف دركسلين "في بعض اللحظات، كانت المسافة الفاصلة بين الغرفة ومباني المدينة حوالي 3 سنتيمترات". وكان مرأى هذه الآلة العملاقة وهي تشق طريقها عبر المدينة مشهداً استثنائياً مناسباً لأحد الأفلام الهوليوودية عن الغزو الفضائي. وأخيراً وصلت الغرفة إلى مستقرها في معهد كارلسروه للتكنولوجيا.

وأضاف دركسلين "كانت قذرة بحلول هذا الوقت، لذا كان أول ما قمنا به بعدما وصلت إلى الموقع هو تنظيفها. نحن ألمانٌ في النهاية".