مذيعة الـ"الأم العزباء" في أبو ظبي بعد إدانتها بـ"تشجيع الفسق".. وهكذا استقبلها الأمن الإماراتي

تم النشر: تم التحديث:
ALMDHYH
سوشال ميديا

بعد أن حكمت عليها محكمة مصرية بالحبس لثلاث سنوات بتهمة التحريض على الفسق، فوجئ المشاهدون المصريون بمذيعة مصرية تظهر في الإمارات رغم الحكم القضائي الذي صدر بحقها، لتنضم لقائمة من سياسيين مصريين وعرب آخرين يعتقد أنهم هاربون إلى الإمارات.

وأثارت المذيعة الشابة دعاء صلاح الجدل في برنامجها "دودي شو"، وهو الجدل الذي وصل لذروته خلال تمثيلها أدواراً للأم الحامل بدون زواج "سينجل مازر" (الأم العزبة) ، كذلك وهي مستلقية في بانيو حمام (حوض استحمام) مغطاة برغاوي الصابون، أو ترتدي "هوت شورت" (سروال قصير) ثم "بيجامة نوم" على الهواء.

ورغم تحذيرها بسبب حلقات سابقة من قبل المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الإعلاميين، فقد جاءت طريقة حديثها في حلقتها المثيرة عن الأم العزبة، لتغضب الرقابة الإعلامية ورفع أحد المحامين دعوى "تحريض على الفسق" ضدها.

دعاء صلاح، دافعت عن نفسها قائلة، أن "الجمهور فهم الأمر بالخطأ، وأنها كانت تعرض وجهة نظر، وكانت تجسد مشهداً تمثيليًا، ولم تكن حاملاً"، ومع ذلك أصدرت محكمة جنح مصر الجديدة نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حكما بحبسها 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه مصري (نحو 556 دولاراً).

ومما أثار غضب الجمهور قولها "إن هذا الأمر في الخارج سهل جداً عن طريق الذهاب لبنوك المتبرعين وتلقيح السيدة لتصبح "Single Mother" بدون ما حد يوجع دماغك مثلما يحدث في مجتمعنا هنا الذي يحور الأمور"، وكثيرون اعتبروا هذا الكلام تحريضاً على الفسق.

وعقب إذاعة حلقة الأم العزباء في 28 يوليو/تموز 2017، بادرت "نقابة الإعلاميين" بإيقاف المذيعة عن العمل ثلاثة أشهر نظراً لما اعتبرته "تجاوزاً أخلاقياً ومهنياً"، وذلك عقب الانتقادات الحادة من الجمهور ومواقع السوشيال وجهت للمذيعة والقناة والنقابة.

كما تعرضت لعقوبة الإيقاف من قبل المجلس الأعلى للإعلام لمنعها بسبب الحلقة ذاتها.


هل سيتم سجنها؟


المحامي أشرف ناجي، الذي أقام الدعوى ضد المذيعة، قال أنه اتهمها بالتحريض على الفسق، وارتكاب عمل خادش للحياء، والعمل على هدم قيمة المجتمع، لأنها ظهرت على الهواء بـ"بطن منتفخة" في حلقة "سنجل مازر" المذاعة على قناة النهار، لتروج للحمل بدون زواج، حسب قوله.

وأوضح لـ"هاف بوست عربي" أن هناك عدة مواد في القانون المصري تعاقب على ما أسماه "التحريض على الفسق" منها المادة 14 من قانون مكافحة الدعارة لسنة 61 مادة 1، فقرة (أ) التي تقضي بسجن "كل من حرض شخصاً على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له"، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.

وقد أصدرت المحكمة، حكمها حضورياً على المتهمة بعد حضور محاميها، بحسب أقوال مقيم الدعوى، ما يعني أنه يحق لها التقدم باستئناف على الحكم، وفي هذه الحالة لابد من حضورها ودخولها قفص الاتهام.


هربت الى أبو ظبي


لم يمض يومان على الحكم، حتى ظهرت المذيعة في أبو ظبي، لتقدم حلقات لقناة النهار عن الأمن والأمان في الإمارات، لا علاقة لها بطبيعة برنامجها، الأمر الذي اعتبرته بعض الأوساط الإعلامية هروباً من مصر تلافياً لحبسها لو تم رفض الاستئناف القضائي على حكم سجنها.

وعزز هذه الادعاءات تأكيد حساب "مجتهد الإمارات" الشهير على تويتر، أن المذيعة دعاء صلاح التي حكم عليها بالسجن لثلاث سنوات بتهمة التحريض على الفسق وارتكاب فعل خادش للحياء، "قد هربت إلى دولة الإمارات".

وتابع في تغريدة أخرى: "بلادنا أصبحت مرتعة للمجرمين واللصوص والمفسدين والمطرودين من شعوبهم".

"حمدي الكنيسي" نقيب الإعلاميين أكد أن المذيعة هربت لأبو ظبي، قائلاً: "دعاء هربت بسذاجة من الحكم بالسجن".
وقال "الكنيسي" لـ"هاف بوست عربي" إن "المذيعة دعاء صلاح هربت إلى دبي بعد صدور حكم عليها بالسجن 3 سنوات خوفاً من تنفيذ الحكم".

وأضاف: "النقابة كانت ستتطوع للوقوف بجانبها وتوكيل محام للدفاع عنها رغم أنها ليست عضوة بها، ولكن لأنها تمارس مهنتها كمذيعة إلا أنها أسرعت بالهرب خوفاً من أن يكون مصيرها السجن".

وعن سفرها رغم الحكم عليها بالسجن، قال: "هذا شق قضائي لا دخل للنقابة به حيث أنها أسرعت بالسفر قبل أن يتم إدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر".

تجدر الإشارة إلى أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق بمصر قد هرب إلى الإمارات عقب هزيمته في انتخابات الرئاسة في 2013، وكذلك رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة في عهد حسني مبارك ونجل القذافي سيف الإسلام ، وكذلك القيادي الفلسطيني الهارب محمد دحلان، وعدد من الساسة وشخصيات المجتمع الهاربين من دولهم بعد قضايا فساد سياسي أو مالي.


موقف القناة


وكان من الملفت أن المذيعة ظهرت في أبو ظبي كأن فضائية "النهار" هي التي قامت القناة بإرسالها إلى دولة الإمارات ولم تهرب.

وبثت فضائية النهار عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، تنويهاً بموعد الحلقة الجديدة للبرنامج، ومقتطفات للقاء للمذيعة مع أحد مسؤولي شركة حراسات أمنية بالإمارات، حيث أعربت في بداية المقطع عن سعادتها بوجودها في الإمارات.

وقد نفى "مصدر" في قناة "النهار" أن تكون المذيعة هربت إلى أبو ظبي مشيراً لأنها "في رحلة عمل"، وستعود لمصر.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه لـ"هاف بوست عربي" إن من حق المذيعة الاستئناف على الحكم وهو ما فعلته، ونتوقع أن يتم إلغاء الحكم بحبسها في الاستئناف.


هل يسقط السفر لأبو ظبي الحكم؟


ويقول المحامي يحيى إبراهيم بالاستئناف العالي أن سفر المذيعة جائز ولا يمكن منعها إلا لو تم إبلاغ المطار بأنه صدر ضدها حكم وهي في طريقها للسفر، خاصة أنه حكم حضوري ومن حقها إجراء معارضة استئنافية.

وأضاف لـ"هاف بوست عربي" إنها يمكنها السفر.. الموقف القانوني هنا بأن تتقدم باستئناف على الحكم، وسداد الكفالة، ثم تسافر.

وأوضح أن وجودها خارج مصر من الممكن أن يؤدي قانونياً لإسقاط الحكم عنها بعد مرور مدة الحكم أي 3 سنوات.


خمس حلقات أثارت غضباً شعبياً


من بين حلقاتها الكثيرة المثيرة للجدل، ظهرت المذيع المصرية في خمس حلقات بطريقة صارخة وغير مألوفة أثارت جدلاً وغضباً شعبياً ورسمياً.

فقد ظهرت في إحدى حلقات برنامجها وهي تستلقي في حوض استحمام مغطى برغوة صابون لتناقش فكرة غريبة هي "التسرع في إطلاق الأحكام على الآخرين"!.

وظهرت مرة وهي ترتدي "هوت شورت"، ثم "بيجامة نوم حريمي" لتثبت "حرية المرأة"، أو ترتدي غطاء رأس لتتحدث عن موضوع الحجاب، ومرة أخرى وقد حلقت شعرها كاملاً لمناقشة قضايا السرطان والتعاطف مع المرضى الذين تتساقط شعورهم.

كما زعمت في حلقة مِن برنامجها تعرضها لـ150 حالة تحرش.

والطريف أن اتهامات بعض الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي لها ودعوة بعضهم لها بالعلاج، دفعتها للحديث في أحدث الحلقات عن حقيقة ذهابها لاستشاري نفسي.