سيارات إسعاف دخلت البوابة الخلفية للفندق الذي شهد "مذبحة الأمراء".. وبن سلمان منع الطائرات الخاصة من مغادرة المملكة

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN SALMAN
1

تتكشف المزيد من التفاصيل عن الليلة التاريخية في المملكة العربية السعودية، بعدما شنَّت السلطات بتوجيه من الملك سلمان بن عبد العزيز، وابنه محمد بن سلمان، حملات اعتقالات واسعة طالت عشراتٍ من الأمراء والوزراء والبارزين.

وعلى رأس هؤلاء المعتقلين الملياردير السعودي الوليد بن طلال، ورئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، الذي قال المغرد السعودي الشهير "مجتهد"، الأحد 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إنه كان آخر رجل يمثل عائقاً عسكرياً في وجه بن سلمان لتولي منصب ملك السعودية.

وذكرت وكالة رويترز، مساء اليوم الأحد، نقلاً عن مصادر في الحكومة السعودية، أن السلطات أبقت على بعض المحتجزين في فندق "ريتز كارلتون" في الحي الدبلوماسي بمدينة الرياض.

وأشارت الوكالة أنه "تم إغلاق البوابة الخارجية للفندق صباح اليوم، وأبعد الحرس مراسل رويترز"، ونقلت عن الحرس قولهم إن الفندق أغلق لدواع أمنية، موضحةً أن سيارات خاصة وعربات إسعاف شوهدت تدخل عبر المدخل الخلفي.

ولم يعرف سبب دخول سيارات الإسعاف، فيما إذا كان ناجماً عن مناوشات حصلت بين القوات السعودية والمحتجزين، أم مراعاةً لحالات طبية لبعضهم.

وقبل 10 أيام أقيم في الفندق ومنشأة مجاورة له مؤتمر دولي للترويج للاستثمار في السعودية، حضره واحد على الأقل من المحتجزين حالياً.

وفي خطوة غير مسبوقة، قالت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلاً عن مصدر ملاحي، إن قوات الأمن ألزمت الطائرات الخاصة بالبقاء في المطارات لمنع أي شخصية من مغادرة المملكة، فيما بدا أنه عزم من محمد بن سلمان الذي يقود هذه الحملة بدعوة "مكافحة الفساد" على اعتقال الأشخاص الموضوعين على القائمة السوداء للمملكة.

وذكرت حسابات سعودية على موقع تويتر أنباءً عن أن عشرات الشخصيات السعودية منعت من السفر في الوقت الذي كانت تجري فيه حملات الاعتقالات.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن كريستيان أولريتشسن، من معهد بيكر بجامعة رايس قوله: "يبدو أن نطاق ومدى هذه الاعتقالات لم يسبق لهما مثيل في التاريخ الحديث للمملكة العربية السعودية".

وأضاف: "إذا تأكّد اعتقال الأمير الوليد بن طلال، فسيشكل ذلك موجة صدمة على الصعيد الداخلي، وفي عالم الأعمال الدولية".

ويسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى إحكام قبضته في السياسة والاقتصاد، بحسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته.

واتخذ الأمير الثلاثيني منذ تعيينه في منصبه، في يونيو/حزيران الماضي، إجراءات سياسية وأمنية عديدة، بهدف تعزيز نفوذه في المملكة، قبل أن يتوج في المستقبل ملكاً خلفاً لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاماً).

وتعهَّد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بقيادة مملكة معتدلة ومتحررة من الأفكار المتشددة، في تصريحات جريئة شكلت هجوماً عنيفاً ونادراً من قبل مسؤول سعودي رفيع المستوى، على أصحاب الأفكار المتشددة في المملكة المحافظة، التي بدأت تشهد في الأشهر الأخيرة بوادر انفتاح اجتماعي.

وقال الأمير محمد خلال منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار"، الذي أقيم في الرياض: "نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل، المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب".

وأضاف أن "70 بالمئة من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، وبكل صراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفوراً".