"مستعدون لمواجهة أعمق".. نتنياهو: لن نسمح بسيطرة إيران على سوريا ونشر قواتها على بعد ثوانٍ من إسرائيل

تم النشر: تم التحديث:
BENJAMIN NETANYAHU
ADRIAN DENNIS via Getty Images

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يسمح لإيران ببسط سيطرتها داخل سوريا بأي وجود استراتيجي متواصل، مثل الاحتفاظ بالميليشيات والقواعد الجوية القريبة من إسرائيل، أو الوصول إلى الموانئ البحرية.

وأضاف في خطاب ألقاه في تشاتام هاوس في لندن، يوم الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أن "إيران دخلت الحرب السورية لتحويل سوريا إلى لبنان جديد اقتصادياً وعسكرياً"، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، يوم أمس الجمعة.

وأضاف: "إنهم يريدون ترك جيشهم وقواعدهم الجوية وطائراتهم المقاتلة على بعد ثوان من إسرائيل، ونحن لن ندع ذلك يحدث. نحن لا نقول ذلك باستخفاف، نحن نعني ما نقوله ونؤيده بالعمل".

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد ساعات من توجيه طائرات إسرائيلية ضربة جوية لمخزن أسلحة في ريف حمص وسط سوريا، يوم الخميس الفائت، ورجحت المعلومات القادمة من سوريا أن المخزن قد يكون تابعاً إما لقوات النظام أو لحزب الله المدعوم من إيران، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقصفت إسرائيل مراراً ما اعتبرته قواعد حزب الله داخل سوريا، وحذرت أيضاً من أنها ستواصل استهداف قوافل الأسلحة التي تخرج من سوريا بدعم إيران إلى لبنان حيث يمتلك حزب الله نفوذاً واسعاً هناك.


خطوط حمراء


وبحسب صحيفة "الغارديان" فإن رسالة نتنياهو الأخيرة الأكثر شمولاً عن النوايا الإيرانية في سوريا، وتشير إلى أن إسرائيل مستعدة لوضع خطوط حمراء أوسع وتستعد لمواجهات أعمق مع إيران لضمان أنها لن تستفيد من أي نهاية للحرب في سوريا.

وقال نتنياهو إن إيران "هي قضية وليست بلداً"، مستشهداً بكلام الدبلوماسي الأميركي المخضرم هنري كيسنجر. وأضاف: "إنها تلتهم أمة واحدة تلو الأخرى إما مباشرة أو بالوكالة"، وقد جلبت لسوريا عشرات الآلاف من مقاتلي الميليشيات الشيعية.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن "تحولاً جذرياً" في العلاقات الإسرائيلية العربية ما زال جارياً، مما أدى إلى تفاهم مع الدول المعتدلة التي تعارض إيران. وقال: "من المعتاد القول أنه إذا قمت بتحقيق السلام مع الفلسطينيين فستحقق السلام مع بقية العالم العربي. ولكن أيضاً يمكن القول أنك إذا حققت السلام مع العالم العربي فستحققه مع الفلسطينيين"، على حد تعبيره.


النووي الإيراني


وعلى الرغم من أنه ندد مراراً بإيران باعتبارها دولة من العصور الوسطى، وحذر أن إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير قنبلة نووية، إلا أن نتنياهو أكد أنه لا يرى بالضرورة أن الاتفاق النووي الإيراني يجب إلغاؤه بكامله، ولكن تجب إعادة تشكيله.

وقال إنه لم يطالب بأن يتم إلغاء الاتفاق بالضرورة، وهو موقف يعتقد أن سلطات الاتحاد الأوروبي لم تفهمه تماماً.

وتشمل التغييرات المطلوبة قضايا التفتيش على المواقع العسكرية و"شروط انتهاء فترة سريان العقد"، وجزء من الاتفاقية التي تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم وتطوير أجهزة الطرد المركزي، وهي شروطٌ ينتهي العمل بها تلقائياً بعد فترة محددة.

وقال نتنياهو إن المشكلة في الاتفاق هي أنه إن لم تقم إيران بشيء وحافظت على الاتفاق فستكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية بعد ثوان من انتهاء الاتفاق.

وكان وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس، قال نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017 إن تل أبيب مستعدة للجوء إلى عمل عسكري لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أبداً.
وأضاف كاتس في مقابلة في طوكيو "إذا لم تمنع الجهود الدولية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الأيام إيران من اكتساب قدرات نووية فستتحرك إسرائيل بنفسها عسكرياً".

وأضاف "هناك تعديلات يمكن إدخالها (على الاتفاق) لضمان عدم اكتسابهم القدرة على امتلاك سلاح نووي أبداً".