تفوقت على باريس وإسطنبول.. مراكش من بين أفضل 50 مدينة استقبالاً للسياح

تم النشر: تم التحديث:
MARRAKECH
JohnnyGreig via Getty Images

تعتبر مراكش من بين أكثر 100 مدينة ترحيباً في العالم. فحسب دراسة تم نشرها من قبل وكالة الأسفار Travelbird، فإن العاصمة السياحية للمملكة المغربية تحتل المركز الـ47، متبوعة بباريس التي جاءت في المركز الـ71، ثم روما بالمركز الـ71 وإسطنبول الـ88.

هذه الدراسة المنجزة من قِبل الوكالة الهولندية والتي نُشرت في 13 من أكتوبر/تشرين الأول 2017 بمناسبة اليوم العالمي للمدن، الذي يهدف إلى "تسليط الضوء على المدن التي تعمل على استقبال السياح بطريقة مسؤولة"، ركز القائمون فيها بداية على أكثر 500 وجهة سياحية عالمية حسب منظمة السياحة العالمية، قبل أن يتم اختيار أكثر 100 وجهة سياحية ترحيباً، اعتماداً على عدة عوامل أساسية لاستقبال السياح.


عدة معايير




marrakech

من بين هذه العوامل، قامت Travelbird بقياس جودة الاستقبال في النقاط الرئيسة للدخول للمدينة (المطارات ومحطات القطار)، وسعادة المواطنين (حسب تقرير الأمم المتحدة حول سعادة الدول)، وضيافة السكان المحليين للسياح، بالإضافة إلى إتقانهم اللغة الإنكليزية، كما تم الأخذ بعين الاعتبار أيضاً، أمن المدينة.

كما قام القائمون على الدراسة باستفتاء شمل 15 ألف صحفي متخصص في مجال الأسفار؛ من أجل أخذ رأي الأشخاص في الدراسة ومن أجل تعريف معنى الضيافة لكل وجهة من خلال رأي كل شخص سافر إلى هناك من قبل.

وقاموا في نهاية المطاف بحساب الزيادة السكانية للسياح، من خلال تحليل قدرة كل مدينة على استقبال السياح وفقاً لعدد الفنادق وبيوت الضيافة وذروة الموسم السياحي العالي مقارنة بعدد السكان.

وأُجريت أيضاً دراسة استقصائية شملت 1000 شخص في كل مدينة؛ لتقييم الأثر الإيجابي أو السلبي للسياحة في حياتهم اليومية خلال موسم الذروة (من 1 إلى 10).


لا تعاني مراكش كثيراً من الزيادة السكانية للسياح


حصلت مراكش في العموم على 6.32 نقطة من 10 نقاط، في حين كانت علامة الصحفيين المختصين أعلى قليلاً (6.80)، وحصلت على 6.16 نقطة من حيث الاستقبال عند نقطة الدخول.

في المقابل، حصلت مراكش على (3.88 من 10) من حيث استضافة السكان للسياح في بيوتهم. وهي علامة ليست دقيقة؛ نظراً إلى أنها اعتمدت على عدد بيوت الضيافة المسجلة على موقع Couchsurfing، وهو ما يعكس -حسب الدراسة- رغبة السكان المحليين في استضافة السياح ببيوتهم.

ولم تحصل مراكش كذلك على علامة جيدة على مستوى الأمن (3.53)، وسعادة السكان (2.40) ومستوى اللغة الإنكليزية (2.92).



marrakech


المدينة الأكثر ترحيباً في العالم


واحتلت سنغافورة الصدارة بعلامة إجمالية (8.22)، لتكون بذلك أكثر المدن ترحيباً في العالم، متبوعة بستوكهولم في السويد، وهلسنكي بفنلندا، وسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة وروتردام بهولندا. وجاءت كل من كولومبيا (سريلانكا)، وموسكو (روسيا)، وهانوي (فيتنام)، وبوخارست (رومانيا) وبودابست (المجر) في أسفل القائمة.

قال أحد القائمين على الدراسة: "جميع المدن الموجودة في التصنيف لها مستوى من الترحيب بالسياح، ولا ينبغي اعتبار المدن التي جاءت أسفل القائمة غير مضيافة".


أربع مدن أفريقية فقط في هذا التصنيف


مراكش هي المدينة المغاربية الوحيدة الموجودة في هذا التصنيف. على المستوى القاري، تم اختيار 3 مدن إفريقية أخرى فقط؛ وهي: جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا (80)، ونيروبي بكينيا (93)، والقاهرة في مصر (94).

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد سبقت العديد من مدن الخليج، العاصمة السياحية للمملكة؛ إذ جاءت كل من دبي وأبوظبي على التوالي في المرتبة الـ21 والـ22 من التصنيف. واحتلت الدوحة (قطر) المرتبة الـ30، والمنامة (البحرين) المرتبة الـ36، وبيروت (لبنان) المرتبة الـ38، وتل أبيب (إسرائيل) ي المرتبة الـ39، ومدينة الكويت في المرتبة الـ40.

وجاءت كل من مسقط (عمان) بالمرتبة الـ50، وعمّان (الأردن) في الـ58، وجدة (المملكة العربية السعودية) بالـ90، وأخيراً القاهرة (مصر) حلت بالمرتبة الـ94 بعد مراكش في التصنيف الإقليمي.


دعوة للعمل ضد السياحة الجماعية


يهدف هذا التصنيف أيضاً إلى الإشارة إلى الخطر الناجم عن الزيادة السكانية للسياح في المدن. ويقول القائمون على الدراسة: "عندما تتجاوز مدينة ما قدرتها على استقبال السياح، فإن بعض المشاكل تبدأ في الظهور، مثل: الاكتظاظ السكاني، وارتفاع الأسعار، وصفوف الانتظار… لكل عامل من هذه العوامل تأثير سلبي على الساكِنة المحلية؛ ومن ثم ميلهم إلى استقبال السياح".

بحسب ستيفن كلوستر، المدير العام لـTravelbird، فإن هذه الدراسة هي "دعوة للعمل من أجل وكالتنا ومن أجل منظمي الأسفار الآخرين، ومن أجل للسكان المحليين والحكومات المحلية في هذه الأماكن التي خنقتها السياحة الجماعية، للعمل معاً لحل هذه المشكلة".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ هاف بوست للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا