أول عملية لها وبيانها يوافق رواية طبيب تم تحويله للتحقيق.. جماعة مسلحة غير معروفة تعلن مسؤوليتها عن هجوم الواحات في مصر

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
| Amr Dalsh / Reuters

أعلنت جماعة متشددة، تدعى "أنصار الإسلام"، في بيان، الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، مسؤوليتها عن هجوم في الصحراء الغربية المصرية أودى بحياة عدد من رجال الشرطة الشهر الماضي.

ولم تقدم الجماعة، التي لم تكن معروفة من قبلُ، في بيانها الذي نُشر على الإنترنت، دليلاً على ادعائها أنها منفذة الهجوم الذي وقع يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وقالت 3 مصادر أمنية وقت الهجوم، إن 52 على الأقل من الضباط والمجندين قُتلوا عندما تعرضت دوريتهم للهجوم. ونفت وزارة الداخلية ذلك الرقم في اليوم التالي، قائلةً إن عدد القتلى 16 فقط من رجال الشرطة.

وقالت جماعة "أنصار الإسلام"، مشيرةً إلى أن الهجوم هو أول عملية لها: "ها هي معركة عرين الأسود في منطقة الواحات البحرية على حدود القاهرة، بدأنا بها جهادنا وتم لنا فيها النصر... على حملة العدو".

ونقلت البيان جماعة أخرى تسمى "حراس الشريعة".

ويبدو أن الجماعة تقدِّم نفسها عبر البيان إلى الشعب المصري؛ لأنه تضمن الأسباب التي قالت إنها دفعتها لحمل السلاح ضد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت "أنصار الإسلام" إنها احتجزت أحد الضباط في هجوم الواحات، وإن سلاح الطيران المصري هاجمها بعد 11 يوماً، موقِعاً عدداً من القتلى بين مسلحيها.

ودعت الجماعة المصريين إلى الانضمام إلى جهادها بالنفس أو المال أو الدعوة لها. وقالت إنها أطلقت سراح جميع المجندين الذين احتجزتهم في هجوم الواحات، في إشارة -فيما يبدو- إلى أنها استهدفت الضباط.

وبعد الواقعة بيوم أذاعت وسائل إعلام مقطعاً مسجلاً لشخص قيل إن طبيب قال في التسجيل إن المسلحين قتلوا الضباط فقط وتركوا الجنود.

ومنذ أكثر من 3 سنوات، تشن قوات الجيش حملة تشارك فيها الشرطة على إسلاميين متشددين في محافظة شمال سيناء، أعلنوا البيعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في 2014 وكانوا قد كثفوا هجماتهم على الجيش والشرطة بعد إطاحة الجيش بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013.

ومنذ وقت طويل، تمثل الصحراء الغربية المصرية الشاسعة مشكلةً أمنيةً للحكومة؛ بسبب تدفق الأسلحة إليها عبر الحدود مع ليبيا والتي استقرت فيها جماعات متشددة بعد أن انزلقت البلاد إلى الفوضى عقب سقوط حكم معمر القذافي في 2011.