وضعه في الثلاجة لـ10 سنوات وجمع ثروة هائلة من ورائه.. محكمة ألمانية تشهد جريمة نادرة

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

بدأت الأربعاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني، في العاصمة الألمانية برلين، محاكمة رجل متهم بقتل رجل أرمل في الثمانين من العمر قبيل رأس سنة 2007، وتقطيع وتجميد جثته، طمعاً في قبض راتبه التقاعدي البالغ 2000 يورو شهرياً مذاك.

وصمت يوزيف س. (56 عاماً)، المولود في بولونيا، بالجلسة الأولى للمحاكمة التي شهدت قراءة الاتهامات الموجهة له، والتي جاءت بعد 10 أشهر من العثور على جثة هاينز ن. مقطّعة في فريزر (مجمدة) بشقته في حي برينزلاوربرغ، ووُضع مذاك في الحبس الاحتياطي.

ويُتهم الرجل، الذي يملك محلاً لبيع الأغراض العتيقة، بقتل العجوز مع سبق الإصرار بدافع الطمع وكي يتمكن من ارتكاب جريمة أخرى، إلى جانب جرائم أخرى كتزوير الوثائق، ومخالفة قانون حيازة الأسلحة.

ومن المقرر أن يتم استئناف المحاكمة 8 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، والذي يُتوقع أن يتحدث فيها المتهم، بحسب ما بيّنه أحد المحامين المكلفين بالدفاع عنه الأربعاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني.

وعبّر المدعي العام، راينهارد ألبيرس، عن اعتقاده في الجلسة الأولى أن الجريمة كان مخططاً لها، حيث تم توصيل المجمِّد قبل فترة قصيرة من الجريمة للشقة، مشيراً إلى مقتل الضحية بطلق ناري في الرأس، وعدم العثور على السلاح أداة الجريمة.

ويُعتقد أن المتهم استطاع، عبر توقيعٍ مزوَّرٍ للضحية، إرسال رسائل إلى إدارة المبنى الذي كان يقيم فيه الضحية، وتنظيم إقرارات ضريبية باسمه، مشتركاً في خدمة إعادة توجيه الرسائل البريدية، كي يتظاهر بأن الرجل المتقاعد ضحيته، ما زال على قيد الحياة، بحسب تلفزيون "إر بي بي" البرليني العام.

وكاد منفذ الجريمة يفلت من العقاب، لولا أن الصدفة لعبت دوراً محورياً في اكتشاف الجثة؛ إذ تقول النيابة العامة إن أحد جيران الضحية استغرب من عدم رؤيته منذ وقت طويل، وبعد أن حاول دون جدوى الاتصال بإدارة المبنى لمعرفة مكانه، أقنع دورية شرطة بالتحقق من أمر اختفائه فتم اكتشاف الجثة.

ونقل موقع بيلد عن المدعي العام قوله إن الجثة اكتُشفت في اللحظة الأخيرة؛ لأن المدعى عليه كان ينوي ترك الشقة، وكان قد فسخ عقد الإيجار في شهر فبراير/شباط 2017، مشيراً إلى أنه بالتأكيد ما كان ليترك المجمِّد في المنزل.

ووصف أحد معارف المتهم الموجودين في قاعة المحكمة، إياه بـ"الودود، واللطيف والمستعد للمساعدة"، مشيراً إلى أنه سمع بعد القبض عليه، أنه كان كثيراً ما يوجد في صالات لعب القمار. وبيّنت جهة الادعاء أنه سيتم التحقق فيما إذا كان المتهم مدمناً اللعب بالقمار خلال المداولات.

وقال صاحب كشك سابق، كان يعرف المتهم منذ عام 2005، إن الأخير كان زبوناً لديه، وكان يستغرب كيف يجني نفقاته، حيث كان عدد المتفرجين أكثر من المشترين في محل الأغراض العتيقة خاصته، لافتاً إلى أنهم استغربوا مرة عندما لاحظوا اختفاء الفراغ بين أسنانه، ووضعه سنّاً اصطناعياً محله، الأمر الذي يكلف مالاً، معبراً عن اعتقاده حينها أنه حصل على مساعدات اجتماعية لتركيبه.

وتسببت الواقعة في صدمة بين الألمان حينها، وطُرحت تساؤلات فيما إذا كان المسنّون باتوا منعزلين جداً في المدن الكبيرة على نحو خاص، إلى درجة لم ينتبه فيها أحد لغياب الرجل العجوز طوال هذه السنين.

وتحقق السلطات في إمكانية تورط الرجل أيضاً في جريمة أخرى، حيث كان يصل لحساب الضحية هاينز على مدار أعوام، الرواتب التقاعدية لسيدة تدعى إرما ك. (93 عاماً)، مختفيةً منذ نهاية عام 2000.