أول زيارة تاريخية لرمز مسيحي إلى السعودية.. بطريرك الشرق الأوسط في الرياض بدعوة رسمية من الملك سلمان

تم النشر: تم التحديث:
PATRIARCH BESHARA RAI
Maronite Patriarch Beshara al-Rai visits the the Maronite church in Jaffa, south of Tel Aviv May 26, 2014. Rai joined Pope Francis on his tour of the Holy Land, drawing criticism in Lebanon which remains in a formal state of war with its southern neighbor Israel. REUTERS/Nir Kafri (ISRAEL - Tags: RELIGION) | Nir Kafri / Reuters

لأول مرة سيزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي السعودية في الأسابيع المقبلة، وذلك بعد دعوة تلقاها من القائم بأعمال سفارة المملكة في العاصمة اللبنانية بيروت، وليد بن عبد الله البخاري، فاتحاً تساؤلات كثيرة عن سبب هذه الزيارة، الأولى من نوعها، وعن أبعادها وتوقيتها، لاسيما أنها تأتي ضمن موجة التغييرات الجديدة التي تشهدها المملكة، ومحاولاتها الانفتاح على الأديان الأخرى، بما فيها المسيحية التي يعتنقها الغرب.

وجاءت تلك الدعوة "التاريخية" خلال زيارة أجراها البخاري للبطريرك، حيث سلّمه دعوة لزيارة السعودية ولقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان.

ففي حين أن السياسيين المسيحيين اللبنانيين غالباً ما يلتقون بالحكام السعوديين في الرياض، فإن الراعي الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، سيكون أول زعيم كنيسة يزور المملكة، حيث يمنع زيارة الرموز الدينية غير الإسلامية إلى السعودية.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد قال في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن بلاده ستعود إلى الإسلام الوسطي المعتدل، متوعداً بتدمير مَن وصفهم بـ"أصحاب الأفكار المتطرفة".

وقال بن سلمان، إن السعودية ستعيش حياةً طبيعيةً، مشدداً على أنه لن يسمح بأن تضيع ثلاثين سنة مقبلة من حياة الشعب بسبب "الأفكار المتطرفة".

ولم يحدد الدبلوماسي السعودي موعد الزيارة، لكنَّه أكد في تصريحات صحفية أنها ستكون في الأسابيع المقبلة.

الصحف اللبنانية المقرّبة من الكاردينال سارعت بدورها لنشر جدول أعمال الزيارة المرتقبة، والتساؤل حول أي شخصية رسمية سعودية ستستقبل الراعي بالمطار؟

كما ذكرت أن الملفات التي سيبحثها البطريرك الماروني مع الفرقاء السعوديين ستتضمن أبرزها؛ قضية مسيحيي الشرق، ودور الدول العربية في محاربة الجو "الإرهابي"، والمساعدة على إنقاذ التعددية وتنمية روح الاعتدال عند المسلمين.

ويكتسب توقيت زيارة الراعي إلى السعودية أهمية على الصعيد المحلي اللبناني، كونه يأتي عقب جدل أثارته تصريحات وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودية ثامر السبهان، والتي استدعت إلغاء رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري جدول أعماله في بيروت، والتوجه إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والسبهان.

ونشر الحريري عبر حسابه الرسمي على تويتر، الثلاثاء 31 أكتوبر/تشرين الأول، صورة تجمعه بالسبهان، وذيَّلها بتعليق: "اجتماع طويل مع معالي الصديق ثامر السبهان".

ورغم تغريدات الحريري والسبهان التي عكست "حالة من الاطمئنان" للفرقاء السياسيين في لبنان، فإن الأوساط الداخلية تتطلع إلى معرفة مضامين أكثر عن زيارة الحريري ومباحثاته وزيارة الراعي المرتقبة.