بوتين يزور طهران واتفاق بشأن الملف السوري.. وأميركا تصفهما بالغريمين لها

تم النشر: تم التحديث:
TRUDEAU
ي

أشادت إيران وروسيا، الأربعاء الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، بتعاونهما حول الملف السوري، وذلك بمناسبة زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لطهران التي أتاحت أيضاً تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين اللذين يواجهان توتراً في علاقاتهما مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الروسي في لقاء صحفي وجيز: "بفضل جهودنا المشتركة وأيضاً جهود تركيا، يتطور الوضع على الأراضي (السورية) بشكل إيجابي جداً في مجال مكافحة الإرهاب".

من جانبه أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصف روسيا بأنها "بلد صديق وشريك استراتيجي لإيران"، أن "تعاون إيران وروسيا كان له تأثير كبير في مكافحة الإرهاب" في سوريا.

وبعد استقباله بوتين شدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على أن "جميع الحلول لمسألة الحكم في سوريا تأتي من داخل هذا البلد".


لا حوار مع طرف على حساب آخر


من جهة أخرى، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن روسيا تطور العلاقات القيمة الجوهرية مع إيران، والمملكة العربية السعودية، وموسكو لا تختار بين التعاون مع طهران أو الرياض، ولا تبني حواراً مع طرف واحد على حساب الآخر.

وقال ريابكوف: "نحن لا نجري حوارات ولا نطور علاقة على حساب علاقة أخرى. العلاقات مع السعودية قيمة ومهمة كما تبين من زيارة الملك السعودي أخيراً إلى روسيا، وكذلك العلاقات مع إيران كما سيتبين من زيارة الرئيس بوتين إلى طهران".

وأضاف: "هنا لا يوجد الخيار ـ إما هذا أو ذاك".

وكان الكرملين قد أعلن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا ينوي التوجه إلى السعودية بعد زيارته لإيران، حيث يشارك في القمة الثلاثية التي تجمع رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان.


"تحييد العقوبات"


وكان لزيارة بوتين أيضاً جانب اقتصادي مهم. كما شكّلت زيارته فرصة لعقد قمة مع روحاني ورئيس أذربيجان إلهام علييف، هي الثانية من نوعها بين الدول الثلاث المطلة على بحر قزوين والمنتجة للمحروقات.

وأكد الرؤساء الثلاثة عزمهم على تكثيف التعاون الاقتصادي خصوصاً في مجال الطاقة.

وعلى هامش الزيارة، أعلنت شركة المحروقات الروسية العملاقة روسنفط (شبه عامة) أنها وقعت مع شركة النفط الإيرانية العامة "خارطة طريق" لتنفيذ مشاريع استغلال مشترك لحقول نفط وغاز في إيران في "استثمارات إجمالية" يمكن أن تبلغ "30 مليار دولار".

وبعد خلافات طويلة تحسّنت العلاقات بين إيران وروسيا مع نهاية الحرب الباردة. وبدأت طهران وموسكو في السنوات الأخيرة تقارباً واضحاً على خلفية مصالح جيوسياسية مشتركة.

وبينما كانت إيران منبوذة في الساحة الدولية، وافقت روسيا في أواسط تسعينات القرن الماضي على تولي عقد بناء محطة بوشهر النووية (جنوب طهران) بعد تخلي ألمانيا عن المشروع.

وتشيد وكالة روساتوم الروسية النووية مفاعلين جديدين في المحطة.

وروسيا وإيران هما الحليفتان الرئيسيتان لدمشق وترعيان الى جانب تركيا (المؤيدة لفصائل معارضة سورية) محادثات تركز على الجوانب العسكرية والإنسانية والفنية سعياً لوضع حدٍّ للحرب في سوريا.

وانتهت آخر جولات هذه المحادثات الثلاثاء في آستانا دون تقدم يذكر.

ووصل بوتين الى طهران غداة إعلان الخزانة الأميركية توجيهات جديدة تطبيقاً لقانون صدر في آب/أغسطس 2017 ويفرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران اللتين يشير إليهما نصّ القانون بـ"غريمتي أميركا".

واعتبر خامنئي أن تعاون طهران وموسكو "مفيد للتصدي للعقوبات الأميركية" وأنه بإمكان البلدين "القضاء على مفاعيل" هذه العقوبات "خصوصاً من خلال الاستعاضة عن الدولار بعملتيهما الوطنيتين في مبادلاتهما الاقتصادية".

وقال مصدر رسمي إيراني إن روحاني وبوتين وعلييف بحثوا في قمتهم مشروع بناء سكك حديد بطول 172 كلم بين رشت في إيران وأستارا في أذربيجان.