بصدور عارية: ناشطتان تقتحمان تكريماً لمخرج عالمي اغتصب طفلة.. نال أوسكار عدة مرات وليست هذه جريمته الوحيدة

تم النشر: تم التحديث:
PIC
HuffpostArabi

"بصدرين عاريَين"، اقتحمتً سيدتان حفلاً أقيم في باريس لتكريم المخرج البولندي العالمي رومان بولانسكي، المطلوب في الولايات المتحدة بعدة تهم متعلقة باعتداءات جنسية وتحرش، منها قضية اغتصاب طفلة، منعته من دخول أميركا لتسلُّم أكثر من جائزة أوسكار نالها خلال عدة سنوات.

السيدتان مؤيدتان للحركة النسوية المعروفة باسم "فيمنست"، حسب ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية.

وقالت الصحيفة إن تكريم المخرج الثمانيني بعاصمة الثقافة والتنوير وحقوق الإنسان والحرية في العالم، وبرعاية ألمع الأسماء في مجتمع السينما الفرنسية والأوروبية، أثار حفيظة الكثيرين.

وما ضاعف الاستياء، أن تكريم المخرج الذي لا يختلف اثنان على إبداعه، يأتي في خضم اشتعال نار قضايا التحرش بهوليوود، وقيام ممثلات من الصف الأول بالاعتراف بتعرضهن لهذه الظاهرة، عقب انفجار فضيحة المنتج الأميركي هارفي وينشتاين مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017.


تكريم مغتصب




roman polanski

وذكرت الصحيفة أن السيديتين اللتين اقتحمتا الحفل، عاريتي الصدر، كتبتا عبارة "متحرش بالأطفال ومجرم مهم جداً" على ظهريهما، فيما كانتا تصرخان: "لا شرف في تكريم مغتصب"، بينما كان بولانسكي يلقي كلمة تعريفية للحضور حول آخر أفلامه المبنيّ على قصة حقيقية والذي يحمل اسم D’après une Histoire Vraie.

وأُخرجت السيدتان على الفور من قاعة مركز Cinémathèque Française العريق وأكملتا احتجاجهما خارجها مع العديد من المعترضين من الجنسين على تكريم المخرج ذي الـ84 عاماً.

وحملت إحدى اللافتات الاحتجاجية التي حملها المعترضون وهم بالعشرات، عبارة "إذا كان الاغتصاب عملاً فنياً فامنحوا بولانسكي كل جوائز السيزار" .

وجائزة السيزار تسمى"أوسكار السينما الفرنسية" لأهميتها وعلو شأنها، وكان هذا المخرج قد أُجبر على الانسحاب من التنافس على نيلها في يناير/كانون الثاني 2017، بعد أن قوبلت مشاركته باحتجاج مماثل قادته حركات نسوية هددت بالدعوة لمقاطعة الجائزة فيما لو اعتمدت مشاركة بولانسكي رسمياً في المهرجان.

وكانت مقتطفات ترويجية من لقاء أجرته قناة France5 مع المخرج قد أذيعت، ظهر فيها أنه رفض الإجابة عن أي سؤال يتعلق بقضية الاغتصاب المشينة التي اتُّهم بها وكان عمره وقتها 43 عاماً، ووقعت ضحيتها فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً فقط، كما تفادى التعقيب على قضايا وينشتاين.

من جانبها، صرّحت رافييلا ريمي لولو، الناطقة باسم حركة "تحلِّي بالجرأة لتكوني نسوية"، قائلة: "أهم أمر بالنسبة لنا أن يلغى التكريم وأن يعتذر المركز الفرنسي للسينمائيين علناً ورسمياً".

والحركة النسوية المذكورة هي التي وقفت وراء جمع أكثر من 27 ألف توقيع، لوقف الحدث الفني المخصص لتكريم هذا المخرج والذي يستمر طوال شهر كامل، سيعرض خلاله أعماله الشهيرة، وعلى رأسها فيلم Piyanist الذي نال عنه جائزة أوسكار أفضل مخرج عام 2003.


هل تلغي الحكومة الفرنسية الاحتفالية؟



roman polanski
بولانسكي في حفل تكريمه

وأشارت The Guardian إلى أن المركز الفرنسي Cinémathèque الراعي للحدث الفني، وهو مركز ممول بشكل جزئي للحكومة الفرنسية، استبعد إلغاء فعاليات المناسبة الفنية بعد أن صرّح رئيسه السينمائي المخضرم الفرنسي من أصول يونانية، المخرج كوستا غافراس، قائلاً إن المركز "لا ينوي أن يحل محل النظام القضائي"، حسب تعبيره.

وأكد وزير الثقافة الفرنسي، فرنسوا نيسون، أن التكريم كان مقرراً قبل وقت طويل من اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة على قضايا التحرش الجنسي، التي أشعلتها فضيحة وينشتاين.

وقال إن التكريم لا يتعلق برجل؛ بل بمجمل الأعمال الفنية التي قدمها، "ليس من حقي أن أستنكر مجمل الأعمال".


اعترف باغتصاب طفلة


وبولانسكي صاحب فيلمي china Town و Rosemary’s Baby اللذين يعتبران من روائع السينما العالمية، اعترف بالفعل بأنه قام باغتصاب الطفلة البالغة الـ13 من العمر، بعد سلسلة طويلة من تهم أخرى بالاغتصاب استطاع التحايل عليها قبل ذلك.

وفي عام 1978، قرر بولانسكي الهرب من الولايات المتحدة إلى فرنسا؛ خوفاً من صدور حكم مشدد ضده في قضية الاغتصاب المذكورة بعد أن كان قد خرج بكفالة عقب قضائه 42 يوماً في السجن، ويعتبر حتى يومنا هذا طريداً للعدالة الأميركية على الرغم من محاولات عديدة لإصدار عفو عنه قام بها مشاهير؛ تقديراً لفنه.

إضافة إلى ذلك، فقد وجه له المدعي العام السويسري مؤخراً اتهاماً غيابياً باغتصاب سيدة أخرى عام 1972 في أثناء إقامته بأحد المنتجعات السويسرية الواقعة في جبال الألب، مما يجعل مجموع ضحايا بولانسكي اللاتي اتهمنه باغتصابهن علناً 4 ضحايا حتى الآن.