كتالونيا ليست الأخيرة.. أقاليم أوروبية تسعى للانفصال وتهدد وحدة إيطاليا وبلجيكا وفرنسا

تم النشر: تم التحديث:
EUROPE MAP
Planet Observer via Getty Images

قد يظن البعض أن كتالونيا هي المنطقة الأخيرة الراغبة في الانفصال عن دولة في القارة العجوز، إلا أن هذا خطأ، فما زالت أوروبا تعاني توترات داخلية لا يسلَّط الضوء عليها، قد تؤدي إلى انفصال بعض الدول لتصبح مستقلة.

صحيفة The Guardian البريطانية عرضت تقريراً مطولاً، أوضحت فيه المناطق التي قد تنفصل عن الحكومات المركزية بأوروبا لتشكل دولاً مستقلة.


أوروبا الشرقية




1

المصدر: The Guardian

مقاطعة إستريا - كرواتيا

عدد السكان: 208 آلاف - 4.9% من إجمالي سكان المنطقة.

يرغب حزب التجمع الديمقراطي الإستري في الحصول على استقلالٍ إقليمي أوسع وتطبيق اللامركزية بأرجاء البلاد، وتحديداً في إستريا، وهي منطقة تمتد بين كرواتيا وسلوفينيا ولم تحدد حدودها بوضوح منذ انفصال يوغوسلافيا السابقة في العام 1991. ويود الحزب، في أحسن الظروف، أن يشهد إرساء منطقة يورو مؤقتة عبر الحدود.

مورافيا - جمهورية التشيك

عدد السكان: 3 ملايين - 30% من إجمالي السكان.

كانت مورافيا تاريخياً جزءاً من الأراضي التشيكية، بالإضافة إلى سيليزيا وبوهيميا. ولا تزال مورافيا، رغم إلغاء وجودها رسمياً في العام 1949، تُعتَبَر في نظر الكثيرين منطقةً خاصة وذات هوية خاصة.

ويدعو حزبٌ صغير يُدعى حزب مورافيانيه، لا يحظى بتثميل برلماني، منذ العام 2005، إلى حصول المنطقة على حق تقرير المصير من خلال استعادة التشريع المورافي.

سيليزيا التشيكية - جمهورية التشيك

السكان: مليون - 10% من إجمالي السكان.

سيليزيا العليا - بولندا

السكان: 3 ملايين - 7.8% من إجمالي السكان.

سيليزيا منطقة تقع بشكل أساسي جنوب غربي بولندا، وتقع أجزاءٌ صغيرةٌ منها في ألمانيا وجمهورية التشيك. وطالب ما يربو على 800 ألف شخص باستقلال سيليزيا وفقاً للتعداد البولندي للعام 2011، وفازت حركة استقلال سيليزيا، بزعامة جيرزي غورزيليك، بنسبة 8.5% من الأصوات في الانتخابات المحلية التي أُجرِيَت في العام 2010.

وتنظر الجبهة التي تنادي باستقلال المنطقة، إلى سيليزيا باعتبارها "أمةً منفصلة" وليست مجرد أمةٍ تتألَّف من البولنديين والتشيك والألمان.​

سيكيلي لاند - رومانيا

السكان: 500 ألف - 2.5% من إجمالي السكان.

تقع سيكيلي لاند رومانيا الوسطى، ويسعى بعض سكانها من أصحاب العِرق المجري إلى الحصول على قدرٍ أكبر من الاستقلال.

ووفقاً لتعداد العام 2011، يعيش نحو 1.2 مليون من أبناء العِرق المجري برومانيا، نصفهم في سيكيلي لاند، ويُشكِّلون أكبر أقلية بالبلاد منذ فقدت المجر ثلثي أراضيها لصالح جارتها بعد الحرب العالمية الأولى.


أوروبا الشمالية




2

المصدر: The Guardian

بورنهولم - الدنمارك

السكان: 39.664 نسمة - 0.7% من السكان.

بورنهولم -الجزيرة الصغيرة التي تقع في بحر البلطيق والتي يقطنها نحو 40 ألف نسمة -، تشهد حركةَ حكمٍ ذاتي نشطة تسعى للاستقلال أو لتحقيق قدر أكبر من الحكم الذاتي منذ تسعينيات القرن العشرين.

ولكن على الرغم من الارتفاع الكبير في شعبية هذه الحركة إبان استفتاء استقلال اسكتلندا، علاوة على الدعم الحالي لمحاولة استقلال كتالونيا، فنادراً ما تحصل الحركة على أكثر من بضع مئات من الأصوات.

جزر فارو - الدنمارك

السكان: 50.030 - 0.9% من إجمالي السكان.

بعد تصويت ضئيل لصالح الاستقلال في العام 1946، حصلت جزر فارو على الحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك منذ العام 1948.

وتسعى 4 أحزاب محلية، تشغل 17 من بين 33 مقعداً في البرلمان، للحصول على الاستقلال الكامل لجزر فارو كدولة مستقلة، مستشهدة بفروقٍ لغوية وثقافية وكذلك بوجود 560 ميلاً (900 كم) تفصل المنطقتين جغرافياً.


أوروبا الجنوبية




3

المصدر: The Guardian

لومبارديا - إيطاليا

السكان: 10 ملايين - 17% من إجمالي السكان

ترغب لومبارديا، التي تعد واحدةً من أكثر مناطق إيطاليا ثراءً والتي تحتضن إقليم ميلان، في الحصول على حكم ذاتي أكبر بصورة مستقلة عن روما وأن تتخذ قرارها داخلياً بشأن كيفية إنفاق ما تخرجه من أموال.

ويؤمن العديد من المُصوِّتين بلومبارديا وفي فينيتو بأن الضرائب التي يدفعونها تذهب إلى منطقة الجنوب الأكثر فقراً بدلاً من أن تسهم في الاستثمار المحلي.

وفي استفتاء حديث، دعم ما يربو على 40% من المُصوِّتين تلك الأهداف، في حين ينحصر الوجدان الانفصالي الخالص في مجموعاتٍ هامشية، ولا يملك حزب الاستقلال المحلي إلا عضو مجلس بلدي واحداً.

فينيتو - إيطاليا

السكان: 4.9 مليون - 8% من إجمالي السكان.

تعد منطقة فينيتو، وعاصمتها فينيسيا، مساهِمة رئيسية أخرى في الاقتصاد الإيطالي. وتسعى المنطقة إلى الحصول على حكم ذاتي أكبر بكثير مما هو عليه عن روما، وتحديداً الحصول على السلطات اللازمة لتحديد ضرائبها. ولا يرغب معظم المقيمين في فينيتو، شأنهم في ذلك شأن لومباريدو، في الاستقلال الكامل.

صقلية - إيطاليا

السكان: 5 ملايين - 8.25% من إجمالي السكان.

تسعى العديد من الحركات في منطقة صقلية ذات الحكم الذاتي في إيطاليا إلى الحصول على مزيدٍ من صلاحيات الحكم الذاتي أو الاستقلال الكامل عن روما، وتُروِّج تلك الحركات في هذا السياق لتفرُّد صقلية بتراثٍ وتقاليد وثقافة ولغة محلية. وحكم حزب إقليمي الجزيرة منذ العام 2008 وحتى العام 2012.

جنوب تيرول - إيطاليا

السكان: 511 ألفاً - 0.9% من الإجمالي.

بدأ الحكم الإيطالي لجنوب تيرول التي يتحدث معظم سكانها الألمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى.

وحظيت المنطقة بقدر كبير من الاستقلال عن روما في سبعينيات القرن العشرين، غير أن حركة انفصالية ضمت في خمسينيات وستينيات القرن العشرين مجموعةً تحرُّرية شنَّت حملة تفجيرات، تدعو منذ أمد بعيد إلى الالتحام مجدداً بالنمسا، من خلال إقامة دولة جنوب تيرول الحرة المؤقتة إذا لزم الأمر. وتشير الاستطلاعات إلى أن ما يصل إلى نصف السكان يؤيدون الانفصال.

إقليم الباسك - إسبانيا

السكان: 3 ملايين - 4.6% من الإجمالي.

يسعى القوميون الباسكيون منذ القرن التاسع عشر إلى الوحدة السياسية لكل المُتحدِّثين بالباسكية في إسبانيا وفرنسا، وجمعهم في دولة واحدة.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت الحملة أقل دموية بعد أن أعلنت جماعة "إيتا" الانفصالية المسلحة إنهاء نصف قرن من العنف العام 2011. وقد منحت مدريد الإقليم حكماً ذاتياً بارزاً، وترفض الآن أي تغييرات أخرى يطلبها الانفصاليون.

كتالونيا - إسبانيا

السكان: 7.5 مليون - 16% من الإجمالي.

وفقاً للحكومة الكتالونية، دعم 90% من المُصوِّتين الاستقلال في استفتاء الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2017 المثير للجدل، رغم أن الإقبال على المشاركة بلغ ​43% وورود إفادات عديدة بوقوع مخالفات. وبدأت إسبانيا التحرُّك لفرض سيطرة مباشرة على المنطقة، في أكبر أزمة دستورية تشهدها البلاد منذ نهاية نظام فرانكو.

كورسيكا - فرنسا

السكان 329.599 - 0.49% من الإجمالي.

تسعى الحركة القومية في كورسيكا إلى الحصول على حكم ذاتي أكبر للجزيرة منذ ستينيات القرن العشرين. وطالبت جبهة التحرير الوطنية لكورسيكا منذ عام 1976 بالاستقلال من خلال حملة من الاغتيالات والتفجيرات، أسفرت عن مقتل حاكم الجزيرة عام 1998. غير أنها أعلنت إنهاء العمليات العسكرية مؤخراً. وقد فاز ائتلاف يطالب بالحكم الذاتي، يسمى لأجل كورسيكا، بـ24 مقعداً بالبرلمان الكورسيكي في انتخابات 2015 الإقليمية.


أوروبا الغربية




4

المصدر: The Guardian

الإقليم الفلامندي - بلجيكا

السكان: 6.4 مليون - 56.3% من إجمالي السكان.

تسعى المنطقة الأكثر رخاءً في الشمال، التي يتحدَّث سكانها الهولندية في المقام الأول منذ زمن طويل، إلى الانفصال. ويُعد حزب التحالف الفلامندي الجديد هو الأكبر في البرلمان الفيدرالي.

وقد خفَّفَ من مطالبه باعتباره جزءاً من الائتلاف الحالي، ولكنه يهدف إلى الدفع في اتجاه تحقيق تدريجي لمزيدٍ من الاستقلال بعد انتخابات العام 2019؛ مما يؤدي إلى انقسام بلجيكا في نهاية المطاف.

والونيا - بلجيكا

السكان: 3.6 مليون - 32% من إجمالي السكان.

تتمتَّع المناطق البلجيكية بالفعل بقدرٍ مُعتَبَر من الاستقلال، ويرغب معظم سكان والونيا في البقاء كجزءٍ من بلجيكا، غير أنهم في الوقت نفسه يذودون عن لغتهم الفرنسية وهويتهم الثقافية. ولم تجذب حركات الاستقلال، وكذلك الجماعات المنادية بدمج الجزء الناطق بالفرنسية من بلجيكا في فرنسا، إلا قليلاً من الدعم على مر التاريخ.

بريتاني - فرنسا

السكان 3.3 مليون - 5% من إجمالي السكان.

تتمتع بريتاني بهويةٍ ثقافية قوية وتعد المنطقة واحدة من الأمم السيليتي الست إلى جانب كورنوال، وآيرلندا، وجزيرة مان، واسكتلندا وويلز.

ويسعى القوميون البريتون إلى الحكم الذاتي - داخل فرنسا أو خارجها - والدفاع عن الموسيقى والتقاليد والرموز البريتونية والترويج لها، بما في ذلك اللغة البريتونية، التي يتحدث بها نحو 200 ألف شخص.

وقد انتهى استطلاع أُجرِيَ في العام 2013 إلى أن 18% من البريتون يدعمون الاستقلال، بينما قال 37% إنهم يقدمون هويتهم البريتونية، مقارنة بـ 48% يقدمون هويتهم الفرنسية.​

بافاريا - ألمانيا

السكان: 12.9 مليون - 15.6% من الإجمالي.

اتسمت القومية البافارية بالقوة منذ دمج الدولة في ألمانيا في العام 1817. وبينما كان الحزب البافاري الانفصالي لاعباً بارزاً في خمسينيات القرن العشرين، تهاوت حصته من المقاعد النيابية على مر العقود التالية. ومع ذلك، أشار استطلاع أُجري عام 2017 إلى أن واحداً من بين كل 3 بافاريين يفضل الاستقلال.

آيرلندا الشمالية - المملكة المتحدة

السكان: 1.8 مليون - 2.8% من إجمالي السكان.

منذ عشرينيات القرن العشرين، تعد القومية الأولسترية، التي تسعى لاستقلال آيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة دون الانضمام إلى جمهورية آيرلندا- أقلية، لكنها لا تحظى بدعم أي من الأحزاب السياسية الرئيسية في المنطقة. ورغم إعادة إحيائها بعد الاتفاقية الإنكليزية-الآيرلندية لعام 1985، أخفقت في حصد تأييد التيار الرئيسي بالمنطقة.

اسكتلندا - المملكة المتحدة

السكان: 5.4 مليون - 8.2% من إجمالي السكان.

بدأت اسكتلندا تسعى للحكم الذاتي في منتصف القرن التاسع عشر، ويحشد الحزب الوطني الاسكتلندي للاستقلال الكامل منذ تأسيسه في العام 1934. وحيث إن اسكتلندا تعد دولة داخل المملكة المتحدة، وقع على عاتق تشريعها المنفصل صلاحيات متعددة منذ 1999.

وقد أدلى ما يربو على 84% من الاسكتلنديين بأصواتهم في استفتاء الاستقلال في العام 2014، وجاءت النتيجة بقبول 44.7% ورفض 55.3% له. وقد ذكرت نيكولا ستيرجن، القيادية في الحزب الوطني الاسكتلندي ورئيسة الوزراء، أنه من المُحتَمَل إجراء استفتاء آخر، خصوصاً بعد نتيجة استفتاء البريكست في المملكة المتحدة.​

ويلز - المملكة المتحدة

السكان: 3.1 مليون - 4.7% من الإجمالي.

تحتضن ويلز حركة استقلال منذ منتصف القرن التاسع عشر، ويحشد حزب بلايد كيمري القومي بنشاط لتحقيق السيادة منذ إنشائه في العام 1925.

وصوتت ويلز، مثل اسكتلندا، لصالح الحكم الذاتي في عام 1977 وأسَّسَت برلمانها المستقل بعد ذلك بعامين. ويشير استطلاع رأي حديث إلى أن أكثر من 40% من سكان ويلز يدعمون تحقيق مزيد من الصلاحيات لبرلمانهم، بينما يؤيد 25% منهم الاستقلال الكامل.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.