بعد ردود فعل قوية في المغرب واتهامات بالتمييز في المعاملة بين الجنسين.. "فتاة القبلة" تعود إلى مدرستها بعدما طردتها

تم النشر: تم التحديث:
GIRL SCHOOL
Steve Debenport via Getty Images

أفادت مواقع إخبارية مغربية، أن الطالبة التي تم طردها وفصلها من إحدى المدارس الثانوية، بعدما ضُبطت تتبادل القبل مع زميلها في إحدى قاعات المدرسة، التحقت بمدرستها مرة أخرى، الأربعاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكشفت المصادر ذاتها، أن الضغط الإعلامي الذي عرفته قضية التلميذة، تسبَّب في تحرك المديرية الإقليمية لوزارة التربية، من أجل التدخل في القضية، بعد الطرد الذي صدر في حقها، إذ ستعود التلميذة لمتابعة دراستها في السنة الثانية من سلك البكالوريا.

وكانت إدارة مدرسة محمد الخامس الثانوية في مدينة مكناس (وسط شمال المغرب)، قرَّرت فصل تلميذة في صف الباكالوريا (الثالث الثانوي)، بسبب ضبطها هي وزميلها يتبادلان القبلات في إحدى حجرات المدرسة الفارغة، خلال الأسبوع الماضي، في حين قرَّرت الاكتفاء بنقل التلميذ إلى مدرسة أخرى في نفس المدينة.

قرار حرمان التلميذة بشكل نهائي من مواصلة مشوارها التعليمي بسبب قبلة، خلَّف ردوداً واسعة لدى نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي المغاربة، الذين رأوا فيه ظلماً للفتاة، وتحيزاً للشاب، واستمرارية للعقليات الذكورية في المجتمع المغربي.

ومن ضمن المستنكرين لقرار الفصل الشيخ عبدالوهاب رفيقي، المحسوب على التيار السلفي، حيث نشر على صفحته الخاصة في فيسبوك معلقاً على الحادث:



الصحفية سلوى مفتوح بدورها اعتبرت القرار تمييزياً، ويحتقر المرأة عموماً:



وتعود وقائع القصة إلى يوم الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول، حينما ضبطت إدارة المدرسة التلميذين في جناح علوم الحياة، وهما في وضعية حميمية، حسب محضر الواقعة الذي أكد أنهما كانا يقبّلان بعضهما بشكل مباشر، ما اعتبرته الإدارة مخلاً بالاحترام الواجب في مؤسسة عمومية، لتتم إحالتهما إلى المجلس التأديبي.

وتم اتخاذ قرار الفصل في حق التلميذة، بسبب ما وصفه المجلس سوابقها في مؤسسات أخرى، حيث جاء ملفها مليئاً بالشكاوى المرفوعة ضدها في المؤسسات التي كانت فيها سابقاً، واكتفت بنقل التلميذ إلى مؤسسة أخرى، نظراً لحسن سلوكه.

واعترفت التلميذة بقيامها بتقبيل زميلها، وطلبت الصفح من المجلس التأديبي للمؤسسة، لتتم إحالة ملفها للبتِّ فيه من قِبَل المجلس الإقليمي لوزارة التربية الوطنية في محافظة مكناس.