حساسية قاتلة تصيبُ ممارسي التمرينات الرياضية.. كيف تنجو منها؟

تم النشر: تم التحديث:
SPORTS
A picture of a man running and exercising beneath a clear sky, along a steal fence. He is wearing a red sweater with his hoodie pulled up and black shorts. In the distance below is some buildings and the sun is setting giving a nice warm light. | Geber86 via Getty Images

ذات مساء ذهب جوي أولييري لتناول العشاء بصحبة والديه في حوالي الثامنة مساءً. تقاسم شطيرة بيتزا مغطاة بالطماطم والفلفل مع والدته. ثم انطلق لصالة التمرينات الرياضية وشرع في ممارسة التمارين على إحدى آلات اللياقة البدنية. ولكن بعد حوالي نصف ساعة من التمرين، بدأ يراوده شعورٌ غريب.

يقول: "كانت عيناي تفرزان السوائل، وكنتُ أكافح من أجل التنفس. نظرتُ ورائي في المرآة، وكانت عيناي متورمتان، كل جزءٍ من وجهي كان متورماً".



sports

سرعان ما نُقِل أولييري بحسب مجلة Popular Science الأميركية لغرفة الطوارئ بالمستشفى، وضخ جسمه بالستيرويدات ومضادات الحساسية. كان يعاني من رد فعلٍ تحسسي، ولكن ليس فقط نتيجة ما تناوله في العشاء، ولكن مزيج الطعام والتمارين هو ما تسبب في هذا.

شخَّص الأطباء سريعاً إصابته بحالة مرضية تُدعَى الحساسية المفرطة المحفزة بالتمارين الرياضية، يولد الجسم فيها رد فعلٍ تجاه إحدى مسببات الحساسية فقط في حالة ممارسة الرياضة. فإذا تناول أولييري الطماطم، والفلفل، وفول الصويا، والمكسرات، وتبع ذلك بممارسة الرياضة، سيُولِّد جسمه رد فعلٍ تحسسي.

اكتُشِفَت الحساسية المفرطة المحفزة بالتمارين الرياضية لأول مرة عام 1979، وتُصيب على الأرجح نحو 50 من كل 100 ألف شخص.
وبينما زاد الوعي بتلك الحالة بين أطباء الحساسية، لا يزال الأطباء والباحثون عاجزين عن تحديد سبب حدوثها، وفقاً لماريا كاستيلز، طبيبة أمراض الحساسية في مدينة بريغهام الأميركية ومستشفى النساء.

بالنسبة لما يتراوح بين 30-50% من الناس، ينتج رد الفعل عن الجمع بين أنواع معينة من الطعام وممارسة الرياضة. وبالنسبة لآخرين، فإنَّ النشاط المضني يؤدي إلى توليد رد فعل تجاه أدوية مثل الأسبرين.

تختبر بعض النساء هذه الظاهرة فقط عند النقطة التي تكون فيها مستويات هرمون الأستروجين مرتفعة في دورة حيضهن، وذلك لقدرة الهرمون على الارتباط بالخلايا المتورطة في توليد الحساسية. وتقول ماريا: "هناك مجموعة متنوعة من الأشياء التي قد تكون مسؤولة عن الحساسية، وبالنسبة للبعض فلا شيء، حقاً، سوى مجرد ممارسة الرياضة نفسها".

وتضيف ماريا إنَّ كمية التمرينات اللازمة لتوليد الحساسية تختلف من شخصٍ إلى آخر. وعادةً ما يستغرق الأمر تمارين أكثر للتسبب فى الحساسية المفرطة لدى الأشخاص اللائقين بدنياً نسبياً مقارنةً بغيرهم ممن لا يتمتعون بجسمٍ مثالي.

مضيفة إنَّ جميع أنواع التمارين الرياضية تقريباً، مثل الجري أو الرقص أو ركوب الدراجات، قد تسببت في توليد الحساسية المفرطة لدى بعض الأشخاص، على الرغم من عدم وجود أي تقارير تفيد بوجود أي حالة عانت من الحساسية بعد السباحة حتى الآن.


سبب الحساسية الغريبة


لا يزال من غير الواضح تماماً ما الذي يسبب الرابط بين ممارسة الرياضة والحساسية المفرطة.

هناك عددٌ من النظريات الفاعلة حول الآلية المعنية، ترتبط بالتغيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجسم أثناء ممارسة الرياضة. فعلى سبيل المثال، قد تعمل زيادة تدفق الدم على دفع الخلايا المناعية الحساسة في جميع أنحاء الجسم.

أو ربما تغير بعض البروتينات الموجودة في الأمعاء من سلوك تلك الخلايا أثناء ممارسة الرياضة، مما يؤدي لتفاعلها مع الطعام بطرقٍ يمكن أن تسبب ردود فعلٍ تحسسية.

ومن منطلق أنَّ ممارسة الرياضة تزيد من امتصاص المواد في الجهاز الهضمي، فمن الممكن أن يزيد ذلك من عدد المواد المولدة للحساسية القادرة على شق طريقها إلى الجسم أثناء التمارين.

ومع ذلك، فمن الصعب اختبار هذه النظريات بصورةٍ عملية، إذ أنَّه من الصعب إعادة تخليق هذه الحالة في المختبر. وتقول ماريا: "لا يوجد نموذج فئران ولا نموذج إنساني لتلك الأفكار". وهناك عددٌ من المجموعات التي تحاول تطوير نموذج للحالة، ولكنَّها تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت.

وتضيف ماريا إنَّ التشخيص واضح لحسن الحظ. وبمجرد تشخيص الأفراد، يمكن التحكم في أعراضهم بنفس الطريقة التي تُدار بها أي حساسية أخرى، من خلال تجنب المواد المثيرة للحساسية (التمارين الرياضية هنا هي المثيرة للحساسية وليس الطعام والأدوية كما في الحالات الأخرى).


تمارين ضارة لا تقوموا بها


يلقي الكل على مسامعنا محاضرات حول أفضل التمارين الرياضية التي يتوجب علينا ممارستها في صالات الرياضة GYM، لكن جزءاً لا يتجزأ من التمارين الرياضية الجيدة يكمن في التعرف على أسوأ التمارين التي يتوجب علينا تجنبها.

لمساعدتك في هذا المجال نقلت النسخة الأميركية لـ "هاف بوست" عن المدرب دان مكارثي من نادي Crow Hill CrossFit في بروكلين بنيويورك، نصائحه حول أقل التمارين فاعلية، وماذا يتوجب علينا أن نفعل عوضاً عنها.

1- الاستلقاء ورفع الظهر إلى الأعلى Crunches





عيب هذا التمرين هو إلقاؤه حملاً وضغطاً غير ضروري على أسفل الظهر، إضافةً إلى أن هذا التمرين بكل أشكاله المتنوعة لا يفلح في تمرين عضلات البطن كما هو مطلوب.

البديل: قم بتمرين “تثبيتة الجسم الجوفاء Hollow Body Hold”، وهو تمرين تحمل سيشغل عضلاتك تماماً.

“استلق على ظهرك واستعمل جذعك لتسحب بطنك على الأرض، ثم ارفع ساقيك وكتفيك عن الأرض بضعة إنشات، جاعلاً جسمك مقوساً مثل هلال على الأرض. حافظ على الوضعية لمدة دقيقة، وإذا أردت تحدي نفسك، فحاول هز جسمك إلى الأمام والخلف دون استخدام ساقيك في الدفع. تظاهر كما لو أنك مصنوع من حجر”.

2- رفع الأثقال لتقوية عضلات الذراع ثنائية الرؤوس Bicep Curls





هذا التمرين سيء رغم أنه قد يساعدك في تكبير عضلات الذراع الثنائية، لكن مشكلته أنه يركز على مجموعة عضلات محددة فقط بينما يهمل عضلات أخرى مجاورة.

“طالما أن الجسم يتحرك كتلةً واحدةً دون عزل بضعة عضلات عن أخرى، فلماذا لا ندربه ونمرنه بالطريقة نفسها؟”.

البديل: تمرين التعلق بقضيب حديدي ورفع الجسد للأعلى Chin-Ups. “ستحصل على تمرين أفضل لعضلات الذراع الثنائية إن مارست هذا التمرين عدة مرات، كما ستقوي عضلاتك الظهرية العريضة والمنحرفة المربعة وسط الظهر في الوقت ذاته”.

3- آلة سميث للضغط ورفع الأثقال Smith Machine





“هذه أسوأ الأشياء التي قد تجدها في نادٍ رياضي” بحسب مكارثي، “المفروض أن تساعدك هذه الآلة على القرفصة والضغط بشكل آمن، لكنها تفعل العكس تماماً لأنها لا تسمح للقضيب المعدني بالتحرك كما في تمرين القرفصة العادي، بل تدفع بك إلى وضعيات غير آمنة ولا ثابتة، ما يحمّل عمودك الفقري وأوراكك ثقلاً غير مناسب”.

البديل: بالطبع تمرين Squats القرفصاء العادية!