السيلوليت ليس مرضاً.. خرافات كاذبة حوله وهذا الحل الوحيد لعلاجه

تم النشر: تم التحديث:
CELLULITE
Getty Images/iStockphoto

هناك علاقة بين الكافيين وزيادة حرق الدهون، وعلى الأغلب يعد الكافيين هو المكون السحري في منتجات السيلوليت باهظة الثمن، والتي يمكن استنساخها بخلط القهوة بزيت جوز الهند. ومن بين الاستخدامات الأخرى للقهوة والشاي أنهما يخلصانك من السيلوليت، بحسب مقال على النسخة الأسترالية لـ"هاف بوست".

إلا أن ظهور السيلوليت لا يعني أننا نعاني من زيادة في الوزن، كما أن السيلوليت ليس مرضاً يستدعي القلق.

من بين أكثر الجوانب الجمالية التي تمثل هاجساً لدى النساء في جميع أنحاء العالم، مشكلة السيلوليت. تعد هذه المسألة جديرة بالاهتمام، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن نحو 90 بالمائة من السيدات يواجهن ظهور السيلوليت خلال مرحلة معينة من حياتهن.

هناك أضرار تتسبب فيها العديد من الشركات المختصة في بيع منتجات التجميل، التي غالباً ما تَعِد بعلاج هذه الحالة بشكل سحري. في المقابل، لا يترتب عن هذه المنتجات سوى أضرار جسيمة عديدة، سواء على المستوى المادي أو الصحي.

من المهم جداً أن نعرف السبب الحقيقي وراء ظهور هذه التراكمات الدهنية غير المرغوب فيها على الجلد، تلخصها صحيفة El espanol الإسبانية، حتى نعي بأنها ليست مرضاً ولا حتى تشوهاً جسدياً.


هل تعلم أن إطلاق اسم سيلوليت على مثل هذه الحالة غير صحيح؟


في عالم الطب، تشير اللاحقة، itis- التي نجدها في آخر عبارة Celulitis، إلى معنى الالتهاب، كما هو الحال بالنسبة لالتهاب البلعوم، المعروف أيضاً باسم "Faringitis" أو التهاب الزائدة الدودية، المعروف باسم "Apendicitis".

وفقاً لأصل هذه الكلمة، تعتبر هذه الحالة نوعاً من التهاب الخلايا. وبمعنى أدق، يشير مصطلح السيلوليت إلى التهاب النسيج الخلوي، وهو التهاب تسببه البكتيريا التي تؤثر على خلايا النسيج الضام الموجود تحت الجلد، مما يؤدي إلى احمرار المنطقة والشعور بالألم، يرافقه زيادة في حرارة الجسم وتورم المنطقة.

يتمثل الاسم التقني لهذه الحالة في "بانيكولوباتيا إدمافيبراتوسكليروتيكا" أي "Paniculopatía edemafibratoesclerótica"، الذي يعد بمثابة نوع من التصلب الجلدي الشحمي.


ما هو السبب الحقيقي لظهور السيلوليت؟


بينت أخصائية التغذية، مارلين غلانفيل، التي ألفت كتاب "البدائل الطبيعية للسكر"، لصحيفة Daily Express البريطانية، أن السبب في ظهور السيلوليت يعود إلى عجز الجسم عن تصريف ما زاد عن حاجته من الدهنيات، والماء وعناصر أخرى. فنتيجة لذلك، تبقى هذه الزوائد متراكمة تحت الجلد، ما يشكل ضغطاً على الأنسجة الضامة الليفية، ومن ثم، تعطي هذه الدهون المتصلبة السطح المموج للجلد.

أوضحت غلانفيل أن عدم شرب المياه بشكل كافٍ قد يؤدي إلى تدفق منخفض لسائل اللّمف في أنحاء الجسم كاملة، وهو ما يترتب عنه ظهور السيلوليت.

ليس للسيلوليت أي صلة بزيادة الوزن، حيث يعاني العديد من الأشخاص العاديين أيضاً من ظهور السيلوليت في مرحلة ما من حياتهم، ولو بدرجة قليلة.

ظهور التهاب النسيج الخلوي، ليس سوى نوع من التشوه والتورم على مستوى النسيج الضام الموجود تحت الجلد، الذي ينتج عنه تراكم الدهون في الجسم. وعادة ما تكون هذه التجعدات بارزة على سطح الجلد.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة يمكن أن تعزى إلى عوامل أخرى عديدة، إلا أن التغيير الذي تشهده بنية النسيج الضام عادة ما تعود إلى عوامل هرمونية واضحة. وبالتالي، من النادر جداً أن يكون الرجال عرضة لمثل هذه التغيرات الجلدية. في المقابل، تعتبر هذه الحالة شائعة خلال المراحل الثلاث من حياة المرأة، حيث عادة، ما يتزامن ظهور السيلوليت لديها مع مرحلة البلوغ والحمل وانقطاع الطمث.

والجدير بالذكر أن المناطق التي تشهد تراكماً شديداً لهذه الدهون بشكل واضح تتمثل في الوركين والعضلات، وذلك من أجل إنشاء بيئة ملائمة للتطور المحتمل للجنين.

من المعلوم أن الكريمات الموضعية لا يمكن أن تصل إلى طبقات عميقة من الجلد بما فيه الكفاية للقضاء على هذا الترهل، وهو ما يعيق عملية علاجها.

بالنسبة لشفط الدهون، فنحن نعي جيداً أن خفض نسبة الدهون من الجسم، من شأنها أن تساعد على الحد من الانتفاخات البارزة على سطح الجلد.

في المقابل، ونظراً لعلاقة بروز هذه التجعدات ببنية الجلد، غالباً ما تعود إلى الظهور ثانية في أغلب الأحيان.

يمكن أن يؤدي علاج هذه الدهون المتراكمة عن طريق مساحيق التجميل أو أجهزة الشفط في نهاية المطاف إلى تأثيرات جانبية على مستوى الجلد. وبالتالي، لا يمكن اعتبارها علاجات قابلة للتطبيق.


ممارسة الأنشطة الرياضية تعد الحل الأمثل


على الرغم من عدم وجود دراسات فعلية، تؤكد أن التمارين الرياضية هي الحل الأنسب للتخلص من السيلوليت، إلا أن تجارب بعض الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل يومي، قد أثبتت أنه أمر ممكن.

ومن المرجح أن السبب الذي يجعل الرجال أقل عرضة للإصابة بهذا النوع من المشاكل يكمن في أن النسيج الضام للرجل مترابط بشكل أفضل ولا يفسح المجال لظهور الدهون.

تساهم التمارين الرياضية في الحد من بروز هذه التجعدات، نظراً لأن الأنشطة العضلية من شأنها أن تساعد مختلف المناطق حتى تصبح مشدودة بشكل محكم، في حين تسهل إزالة الدهون المتراكمة تحت الجلد.


تراكمات في غنى عنها


على الرغم من أن هذه الحالة تعد أمراً طبيعياً لدى النساء، إلا أن السيلوليت مثل منذ عقود عديدة مسألة معقدة بالنسبة للكثيرات منهن. ومن المثير للاهتمام أن هذه الحالة تعود إلى سنة 1920، عندما كان الجميع يعتقدون أن السيلوليت مرض ناجم عن تراكم السموم في جسم المرأة. في فترة السبعينيات، أكد العديد من الخبراء أن هذه المسألة تعتبر ظاهرة طبيعية لدى النساء، بحسب الصحيفة الإسبانية.

وفي ظل التطور الذي يشهده عصرنا اليوم، أصبح هذا المظهر لا يتماشى مع المثل الأعلى للجمال، لذلك يستوجب الأمر إيجاد حلول كفيلة بالتخلص من السيلوليت.

وفي حين أن بعض العلاجات يمكن أن تفضي إلى بعض النتائج الملموسة، يمكن لممارسة بعض الأنشطة الرياضية أن تساعد على إخفاء مظهر السيلوليت بشكل فعال.

يبقى العلاج الرئيسي للسلوليت تعلم كيفية التعايش مع السيلوليت وأن نعي أن الجسم لن يفقد كامل جماله عند ظهوره. وفي نهاية المطاف، لعلّ أفضل العلاجات لهذه المشكلة التي نعاني منها اليوم، يكمن في التحلي بالثقة بالنفس. ومن هذا المنطلق، علينا الأخذ بعين الاعتبار أن السيلوليت يعد مسألة لا تستحق القلق بشأنها.

الاستحمام بماء بارد ثم حار مباشرة، ويعتبر هذا النوع من الاستحمام عادة جيدة جداً لأولئك الذين يريدون التخلص من السيلوليت.
وأفضل وقت لممارسة هذه العادة هو الصباح، إذ يسهم ذلك في تنشيط الدورة الدموية، وإضفاء مرونة أكبر على العضلات، بحسب صحيفة Edinstvennaya الروسية.