كانت تبحث عن زوج "ملتزم" فانتهى بها المطاف شريكة بتنفيذ هجوم.. قصة شاب وصيدلانية يحاكمان في لندن بتهم خطيرة

تم النشر: تم التحديث:
DATING WEBSITE
Bloomberg via Getty Images

أعلنت السلطات البريطانية أن رجلاً وامرأة تعارفا عبر موقع إلكتروني للتعارف بين المسلمين، مَثُلا أمام محكمة في لندن، الإثنين 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم جهادي مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

,سمعت محكمة "أولد بيلي" البريطانية شهادةً تفيد أن رجلاً وامرأة يُزعَم أنهما خطَّطا لتنفيذ هجومٍ جهاديٍ مستوحى من "داعش" في بريطانيا باستخدام مادة الريسين، وهي مادة شديدة السمية، أو باستخدام قنبلة محلية الصنع، بعدما قد التقيا سابقاً على موقعٍ للمواعدة عبر الإنترنت، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وقيل لهيئة المحكمة إنَّ منير محمد تطوَّع للقيام بمهمةٍ جديدةٍ في المملكة المتحدة (أي تنفيذ اعتداء)، خلال تواصله عبر موقع فيسبوك برجلٍ كان يظنه قيادياً في تنظيم داعش. وقد استغل مساعدة الصيدلانية رويدا الحسن، بالاعتماد على معرفتها بالمواد الكيميائية المطلوبة لصنع قنبلة.

وتعارف منير ورويدا، وهما من أصولٍ سودانية، عبر موقع تعارف بين المسلمين يسمى" singlemuslim.com".

ووصف منير نفسه على الموقع بأنَّه مواطن بريطاني من السودان يبحث عن زوجةٍ أو شريكةٍ لإنجاب أطفال منها. وذكرت رويدا، خريجة كلية لندن الجامعية، في حسابها على الموقع أنَّها حاصلة على درجة الماجيستر في الصيدلة.

وقالت: "أبحث عن رجلٍ بسيط، بسيط جداً، ونزيه، ومستقيم، ويخاف الله قبل أي شيء آخر، أبحث عن رجل أتوافق معه على المستوى الروحي والفكري، شخص يُمكنه أن يُعلِّمني أشياءً جديدة ويُلهمني".

ويُزعم أنَّهما حظيا بـ"ارتباطٍ عاطفيٍ سريع كما كانت أيديولوجيتهما مشتركة".

وخلال القبض عليه، عُثِرَ معه على اثنين من الثلاث مكونات اللازمة لصنع قنبلة بيروكسيد الأسيتون، وكذلك كتيِّبات تشرح طريقة صنع المتفجرات، وكيفية صنع صواعق تفجير بواسطة هواتف نقالة، إضافةً إلى مادة الريسين شديدة السمية.

وأتُّهِمَ كلٌ من منير، 36 عاماً، من مدينة ديربي البريطانية، ورويدا، 33 عاماً، من شمال غرب لندن، بالإعداد لأعمالٍ إرهابية في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وديسمبر/ كانون الأول 2016. وقد أنكر الاثنان الاتهام المُوجَّه إليهما.

وقالت المدعية العامة آن وايت:" هذه القضية تُجسِّد العصر الذي نعيش فيه، وتُظهِر كيف أنَّ الإعداد لأفعالٍ إرهابية سهلٌ نسبياً بفضل الإنترنت. وبحسب لائحة الاتهام فإنَّ منير محمد كان مصمماً على تنفيذ اعتداء منفرد وأنَّ رويدا الحسن كانت على علم بضلوعه في مثل هذا المخطط".

وكان المتهمان قد تبادلا مواداً وأراءً في الوقت الذي كان منير يُخطِّط فيه لهجوم، ووفقاً لمحامي المتهمين كان ذلك بدافعٍ وبإلهامٍ مما يراه ويسمعه عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت المدعية آن: "كانت رويدا الحسن تتمتَّع بمعرفةٍ مهنية بالمواد الكيميائية بسبب تدريبها المهني ومؤهلاتها الدراسية. وساعدت منير من خلال تزويده بمعلوماتٍ عن المُكوِّنات اللازمة لصُنع قنبلة وكيفية الحصول عليها، وساعدته في أبحاثه عبر الإنترنت في تصنيع مادة الريسين باستخدام بذور نبات الخروع".

وأضافت: "للقيام بذلك دعمته في انخراطه في التخطيط للهجوم".

ويُزعم أنَّ منير قد بايع قيادياً في تنظيم داعش يُعرَف على الإنترنت باسم أبو بكر كردي.

وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، زُعم أنَّ محمد اشتكى من عدم تلقيه التعليمات، قائلاً: "إذا كان ممكناً أرسل لي كيفية صنع عجينة الخبر السوري وأنواع الطعام الأخرى". وقالت آن لهيئة المحكمة إنَّ كلمة "عجينة" كانت كلمة سر للمتفجرات، و"الخبر السوري وأنواع الطعام الأخرى" كانت إشارة إلى الجهاز.

وعَلِمت المحكمة أنَّ منير قد حصل على مقطع فيديو يحتوي معلوماتٍ عن كيفية صنع مادة الريسين، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وقالت آن: "لقد طلب، باستخدام الشفرة الأساسية، تعليمات تحضير مكونات القنبلة وأبدى رغبته بالمشاركة في "مهمةٍ جديدةٍ في المملكة المتحدة"، وبمعنى آخر، في عملٍ إرهابي ينطوي على المشاركة بتنفيذ هجومٍ عنيفٍ للغاية".