أحدهم ضبط تشرشل عارياً.. 7 رؤساء لأميركا رأوا أشباحاً في البيت الأبيض!

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
ي

إذا كان قصر الإليزيه مرتبطاً بالعشيقات والخيانات، فإن البيت الأبيض مشهور بما هو أخطر وأسوأ بكثير!

خلال ليلة من ليالي عام 1946، ذهب الرئيس هاري ترومان، الذي قهر هتلر، وحيداً إلى فراشة في التاسعة مساءً، وبعد نحو 6 ساعات، سمع طَرقاً على باب.

أيقظه ذلك الصوت القادم من خلف باب حجرة نومه، حسبما ورد في تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقد كتب لزوجته في خطابٍ أُرشف بعد ذلك بمتحفه ومكتبته الرئاسية.

جاء في هذا الخطاب: "لقد قفزت من نومي، وارتديت ردائي، وفتحت الباب مسرعاً، ولكن لم يكن هناك أحد!".

وأضاف في خطابه: "خرجت ونظرت أعلى وأسفل الردهة، وألقيت نظرة على غرفتك، وغرفة مارغريت، ولم أجد أحداً. عدت مرة أخرى إلى سريري، وبعد أن أغلقت الباب، سمعت دبيب أقدام في غرفتك، التي كنت قد تركت بابها مفتوحاً. قفزت مرة أخرى، وألقيت نظرة، ولكن لم يكن هناك أحد! لا شك في أن هذا المكان الملعون مسكون بالأشباح. وقد قال مسؤولو الخدمة السرية إنه لم يكن هناك حراس في تلك الساعة من الليل".

وأضاف: "من الأفضل أن تعودي أنتِ ومارغريت وتحميانني قبل أن تقضي عليَّ تلك الأشباح".

تقول "واشنطن بوست": "فضلاً عن السياسيين، لطالما سرى في البيت الأبيض نوع مختلف من التشوش المشوب بالقلق؛ بسبب مزيد من الأصوات التي تحدث ليلاً، وفقاً لما اعتقده الكثير من القادة السابقين وأطقم موظفيهم".

غاريد بروتش مؤسِّس شركة "الأرواح الليلية"، والذي يقوم بتنسيق جولات في المناطق المسكونة بالأشباح في العديد من المدن بجميع أنحاء البلاد. عندما بدأ جولاته في عام 2012، قدم جولة واحدة، وهي "البيت الأبيض".

قال بروتش: "كانت جولة البيت الأبيض أفضل قصة أشباح، فهي بمثابة القصة الأكثر أصالةً". وأضاف: "في الحقيقة، بإمكاننا القيام بجولة مدتها 10 ساعات هناك إذا أردنا ذلك حقاً".


باع الأرض


أحد أفضل قصصه، هي قصة ديفيد بيرنز، الذي باع الأرض التي بُني عليها البيت الأبيض، وقيل إن صوته سُمع في المكتب البيضاوي؛ إذ يقول بروتش إنه سمع في أثناء جولاته صوتاً يقول: "أنا السيد بييييرنز".

أجاب بروش عن سؤال إن كان يؤمن بوجود الأشباح، قائلاً: "بالتأكيد"، ثم أشار إلى سلطات أعلى مقاماً، "إذا قلت لا، فسأكون كمن ينعت 8 رؤساء مختلفين بالكذب"، على حد تعبيره (في إشارة إلى ادعاء 6 رؤساء وجود أشباح).

أحد هؤلاء الرؤساء، الذي قيل إنه رأى أشباحاً، هو أبراهام لينكولن؛ إذ تشير التقارير إلى أنه كان يستقبل زيارات دورية من ابنه ويلي الذي مات بالبيت الأبيض في 1862 بعمر الـ11؛ بسبب ما يُعتقد أنه كان حمى التيفود. جزعت زوجة لينكولن، ماري تود لينكولن، بهذه الخسارة إلى درجة أنها ظلت أسابيع في غرفتها تتحدث عن رؤية شبح ابنها واقفاً بجوار سريرها. هناك تقارير أيضاً تشير إلى أنها كانت تسمع توماس جيفرسون يعزف الكمان وأندرو جاكسون يطلق بعض كلمات السباب!

بعد اغتياله في 1865، انضم لينكولن، على ما يبدو، إلى ابنه في هذا التجوال الشبحي. تحدثت السيدة الأولى جرايس كوليدج، زوجة الرئيس الثلاثين للولايات المتحدة كالفين كوليدج، في مقابلات المجلات المختلفة، عن رؤيته واقفاً ينظر خارج نافذة ما كان مكتبه سابقاً.


تشرشل عارياً


تشهد العقود التالية والإدارات الرئاسية المختلفة العديد من هذه المشاهدات. كانت الملكة يلهلمينا، ملكة هولندا، نائمة بغرفة نوم لينكولن في عام 1942، عندما سمعت -بحسب التقارير- قرعاً شديداً على باب غرفتها، حين فتحت الباب رأت الرئيس ذا اللحية وسقطت مغشياً عليها.

قبلها بعامين، وفقاً لعدة مصادر، كان تشرشل قد خطا للتو خارج حمامه الساخن في الغرفة نفسها، ولم يكن يرتدي شيئاً سوى السيجار الذي يدخنه عندما قابل لينكولن عند مدفأة الحطب. قال تشرشل، وفقاً للتقارير: "صباح الخير سيدي الرئيس، يبدو أنك صادفتني في موقف لا أحسد عليه".


الشبح الأكثر ظهوراً


في بحثه، يقول بروخ إنه وجد أن لينكولن، على ما يبدو، هو أكثر الزوار شيوعاً من بين أشباح البيت الأبيض، وهو أيضاً أكثرهم تحمُّلاً للأعباء.

يقولون إن لينكولن يعود متى ما أحس بأن البلاد تمر بأزمة أو تتعرض للخطر، ويقولون إنه يخطو جيئة وذهاباً في ممشى الدور الثاني ويقرع الأبواب ويقف بجانب النوافذ.

في مقالة لـ"الواشنطن بوست" نُشرت في عام 1989، قال مدير البيت الأبيض ريكس سكاوتن، إن الرئيس رونالد ريجان قال إن كلبه يدخل كل الغرف ما عدا غرفة نوم لينكولن. وقال سكاوتن إن الكلب "يقف فقط أمام باب الغرفة ويبدأ في النباح".

من بين قصص الأشباح الأخرى، هناك القصص التي تدور حول آني سورات. بعضهم يقْسم أن شبحها يقرع الأبواب الأمامية مترجيةً طالبةً العفو عن أمها، ماري سورات التي اتُّهمت بلعب دور في مؤامرة اغتيال لينكولن وشُنقت لاحقاً.

هناك أيضاً قصتا أشباح تتعلقان بزوجات الرؤساء. أبيجيل أدامس، كانت أول سيدة أولى تسكن البيت الأبيض واستخدمت الغرفة الشرقية لنشر أغطية الأَسرِّة. منذ وفاتها، شوهدت عدة مرات في المكان نفسه، تمشي -بحسب القصص- مادّةً ذراعيها للأمام وكأنها تحمل الأغطية.


سيدة الحديقة


دولي ماديسون زوجة الرئيس جيمس ماديسون، إذا كان يمكن تصديق القصص حولها، فإنها اختارت -على ما يبدو- قضاء وقتها الأبدي بطريقة أفضل: العناية بالحديقة. خلال فترة رئاسة وودرو ويلسون، حكى عدد من موظفي البيت الأبيض أنهم شاهدوا شبحها حين كانوا على وشك تغيير مكان حديقة الأزهار. فقرروا فيما بعد -على ما يبدو- أن يتركوها حيث أرادت.

يرِد ذكر هذه السيدة الأولى أيضاً في مكان آخر تحوم حوله القصص بواشنطن. عندما أحرق البريطانيون منزلهم (البيت الأبيض) خلال حرب 1812، انتقلت هي والرئيس جيمس ماديسون إلى بيت على ناصية الشارع الثامن عشر وجادة نيويورك بمدينة نيويورك، حيث اعتبروه "بيتاً أبيض مؤقتاً".

ولكن حوادث غامضة وقعت هناك ارتبطت بوفاة 3 نساء، من بينهن ابنتا الرجل الغني الذي بنى المنزل. في كلتا الحادثتين، وفقاً لقصص صحفية، تشاجرت النسوة مع أبيهن عمن يرِدن الزواج به وسقطن من على الدرج نفسه.

وبحسب مقال صحفي نُشر في "الواشنطن بوست" عن الموقع عام 1969، “بالإمكان سماع الأجراس بالمنزل في حين لم يكن هناك أحد ليقرعها، بالإمكان رؤية شبح فتاة ترتدي الأبيض، تنزلق على الدرج، وأصوات صراخ مرعبة، وأنين رهيب يمكن سماعه من المنزل. يصر بعضهم على أنه كان من المستحيل عبور البهو بنهاية الدرج في أيام معينة دون الارتطام بشيء خفي على الأرض دون وعي".


الأشباح تغادر


في عام 1903، نُشر مقال بعنوان: "أشباح البيت الأبيض: التغيرات في القصر أخرجتها بعيداً".

في المقالة، يأسف أحد خدم البيت الأبيض -والذي عمل مدة طويلة هناك- على الأرواح التي طردتها التجديدات الجديدة، هذه الأرواح التي بقيت برفقته في الليالي الطويلة، وصفها بأنها تنزلق صاعدة من السلالم العمومية وتنزلق هابطة من السلالم الخاصة.

يقول جيري سميث الذي قضى ربع قرن في البيت الأبيض: “إنها الحقيقة، الحقيقة الإنجيلية، لم تعد الأمور كما كانت في البيت الأبيض، منذ جئت إلى البيت الأبيض كنت أرى أرواح السيد لينكولن ورؤساء آخرين بالحالة التي ماتوا عليها. لكنهم كما تعرف لا يحبون الأماكن الجديدة، ومن حينها لم أرَ السيد لينكولن أو الجنرال جرانت".

لكن لينكولن، على ما يبدو، لا يفزع بهذه السهولة.

تحكي ماري إيبان، التي عملت لدى إلينور روزفلت، أنها رأته على سريره يرتدي حذاءه. صراخها جلب عملاء الحرس الرئاسي راكضين. وقالت السيدة روزفلت، في حديث لها عن العيش بالبيت الأبيض في 1932 لمجموعة من سان أنطونيو، إنها شعرت بوجود شخص آخر عندما عملت في الغرفة التي عمل بها رؤساء آخرون، "أشعر بشعور غامض بأن ثمة شخصاً آخر في الغرفة معي".

عندما كتب ترومان لزوجته عن الطَّرْق على بابه، كتبت له ابنته رداً على رسالته؛ إذ قالت مارغريت ترومان في المذكرات الشخصية لأمها التي نُشرت عام 1986، إنها هي وأمها كانا يشكان في وجود أشباح رئاسية أو غيرها وكتبت لأبيها مخبِرةً إياه بذلك.

ووفقاً للكتاب، فإن ترومان كتب قائلاً: “أنا متأكد أنه بإمكان أندرو جاكسون العجوز أن يسدي إليّ بعض النصائح الجدية وقد يعلمني بعض الشتائم الجيدة. وأنا متأكد من أن جروفر كليفلاند العجوز بإمكانه إخباري ببعض الملاحظات الوقحة لأخبرها لبعض القادة السياسيين.. لذا، لن أغلق أبوابي أو أوصدها بالقفل إن أراد أي من هؤلاء العجائز المعلّقة صورهم في الممشى، الخروج من إطار الصورة لإجراء بعض الأحاديث الودية".