أميركيون يتعاونون مع داعش لتدمير ترامب وقائد مصري يسلَّحهم.. حقيقة المؤامرة التي كشفها كاتب أميركي مثير للجدل

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP CAMPAIGN MANAGER PAUL MANAFORT
ي

اكتشاف مرعب زعمه كاتب أميركي مثير للجدل؛ إذ قال إن تحقيقاً سريّاً أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي حول حركة "المقاومة" العنيفة في بعض الجامعات ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أظهر تواطؤاً بين فوضويين أميركيين وإرهابيين أجانب منتمين إلى تنظيمي "الدولة الإسلامية" (داعش) و"القاعدة".

وقال إدوارد كلين رئيس التحرير السابق في مجلة النيويورك تايمز الأميركية، الذي تصفه ويكيبيديا بأنه كاتب مقالات نميمة (gossip columnist)، إن هذه المعلومات جاءت وفقاً لـ"تقرير معلوماتي" سري عن مكاتب ميدانية تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وقال الكاتب في مقال نُشر بصحيفة الديلي ميل البريطانية، إن التقرير الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي سُلِّم إلى القائم بأعمال مدير المكتب أندرو مكابي في 11 يوليو/تموز 2017، والذي يُنشَر لأول مرة في كتابه الجديد "All Out War: The Plot to Destroy Trump-الحرب الشاملة": "إن هناك مخططاً لتدمير ترامب".

وحسب كلين، فإنَّ التقرير يقول إن "هناك أدلة دامغة واضحة على وجود علاقات متزايدة بين مُتطرِّفين أميركيين وتنظيم داعش، بالإضافة إلى جماعات تابعة للتنظيم وأخرى منشقة عنه".


ترامب كان محقاً


ويقول الكاتب إن هذا التقرير، الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي حول جهود إرهابيين إسلاميين لتجنيد أتباعٍ من جماعات أميركية عنيفة مثل جماعة "أنتيفا" المُناهِضة للفاشية- يؤكد تصريحات ترامب المثيرة للجدل التي ذكر فيها، عقب الاحتجاجات القاتلة التي وقعت الصيف الماضي في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا الأميركية، أنَّ الجماعات الفوضوية اليسارية لا تقل خطورةً عن اليمينيين المؤمنين بسيادة ذوي البشرة البيضاء.

وأضاف التقرير أنَّ "هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه سلطات إنفاذ القانون منذ منظمة Weather Underground وحزب الفهود السود".

y


ألمانيا


وفي الصيف الماضي، أرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي فرقةَ عملٍ إلى أوروبا؛ للإبلاغ عن مظاهراتٍ ضخمة خطَّطَت لها جماعات مُتطرِّفة، مثل جماعة "أنتيفا" الألمانية؛ احتجاجاً على حضور ترامب اجتماعاً لقادة ومحافظي بنوك مركزية من مجموعة العشرين التي تضم بلداناً صناعية كبرى.

وقال مُلخَّص تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي حول ذلك: "أكَّدت فرقة العمل التي غطت اجتماع مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية، واطَّلعت على معلومات استخباراتية من سلطات محلية، ومنظمة الإنتربول، ومصادر أخرى، أنَّ هناك جماعاتٍ فوضوية/مُتطرِّفة أميركية سافرت إلى ألمانيا وشاركت في أعمال عنف كما كان متوقعاً".

وأضاف: "هناك أدلة كذلك على عقد مقابلات بين هؤلاء الأشخاص وشركاء من تنظيم داعش. وهناك حاجة ماسة إلى مراقبة الأشخاص المُحدَّدين من كثب".

وأولى العملاء الذين أرسلهم مكتب التحقيقات الفيدرالي اهتماماً خاصاً لجماعةٍ من الفوضويين من مدينة أوكلاند الأميركية، ووهب ميناء رئيسي يقع بالقرب من حرم جامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي، مسرح العديد من الاحتجاجات العنيفة.


مصري يسلّح الأميركيين


وقال التقرير: "بينما كان هناك تقدمٌ عسكري ضد تنظيم داعش فى العراق، فإن نفوذه يتزايد بوضوح في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "والآن بعد أن حدَّدَ المكتب وجود أتباعٍ لهم في حركة المقاومة الأميركية المُتطرِّفة بالولايات المتحدة، فمن الواضح أنه سيكون هناك عنف إضافي في الهجمات على هيئات إنفاذ القانون ومؤسسات أميركية، بما في ذلك البنوك".

وقال: "التقت أواصر 3 قادة بارزين من جماعة أوكلاند (حُجبت أسماؤهم) في هامبورغ مع قادة من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. والقائد التابع لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية هو ذكرٌ مولودٌ في مصر (حُجب اسمه)، ومشهورٌ بتوليه مسؤولية الشؤون المالية والتجنيد لمصلحة الجماعة".

وأضاف: "هناك أدلةٌ من المخبرين على أنَّه يساعد جماعة أوكلاند في الحصول على الأسلحة التي يطلبونها، والتي يتمثُّل معظمها في معدات صنع قنابل، ومواد كيميائية وغازات سامة".

وأردف: "سافر أحد الرجال من أوكلاند إلى سوريا للقاء أفراد من تنظيم داعش، وكان الغرض من ذلك هو التدريب على بعض التكتيكات، ولكن كان يُعتقد أنَّها في الأساس زيارة لمناقشة إمكانية تنفيذ هجمات مُدمِّرة ضخمة في الولايات المتحدة".

y

وتعرض إدوارد كلين لانتقادات بسبب أعماله السابقة؛ إذ علق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية في عام 2014 على كتابه عن آل كلينتون آنذاك قائلاً: "إنه بكتابه عن آل كلينتون وضع الكاتب المخضرم نفسه في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، ولكنه مرة أخرى يقف متهماً بالتلفيق، حسب وصف أصدقاء وزملاء سابقين".
وجاء عنوان تقرير صحيفة الغارديان عن الكتاب: "إدوارد كلاين: الفرق بين الحقيقة والكذب".


مولوتوف


وحسبما ورد في مقال الكاتب المثير للجدل، جاء في تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالية كذلك: "إنه بينما كان أعضاء الجماعات الأميركية المناهضة لترامب في هامبورغ بألمانيا، التُقِطَت صورٌ فوتوغرافية للعديد من المُجرِمين المقيمين بأوكلاند في أثناء رميهم زجاجات مولوتوف واستخدامهم قضباناً حديدية، وهي الأسلحة التي اعتادوا تفضيلها، مع أنَّه من شبه المؤكد أنَّهم على وشك تطوير نوعية أسلحتهم المستخدمة في الولايات المتحدة".

وقال: "على الرغم من تغطية وجوههم بأقنعة، تم التعرُّف عليهم بالفعل"، مضيفاً: "يجب تعطيل هذه الجماعة وتدمير علاقاتها مع الجماعات الإسلامية المُتطرِّفة".

وأردف: "اتُّخِذَت إجراءاتٌ مع الوكالات المناسبة لبحث إمكانية التعرُّف على هؤلاء الأشخاص المذكورين عند عودتهم إلى الولايات المتحدة. ولم يُحدَّد ما إذا كان سيُحتجزون أم سيخضعون للمراقبة".

وأضاف أنَّ "وجود قضية مشتركة نوعاً لدى أميركيين عازمين على ارتكاب أعمال عنفٍ ضد الولايات المتحدة جَعَلَهم مفيدين جداً للإسلام المُتطرِّف".

وقبل إقالته من منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كان جيمس كومي قد جمع معلوماتٍ استخباراتية عن علاقاتٍ بين جهاديين من منطقة الشرق الأوسط، ومُتطرِّفين أوروبيين، والفوضويين الأميركيين الذين يشكّلون جزءاً من حركة "المقاومة" ضد ترامب، حسب مقال الكاتب الأميركي.

وقال مصدرٌ في مكتب التحقيقات الفيدرالي اطَّلع على تقارير كومي الاستخبارتية: "هناك أميركيون يتواصلون مع تنظيم داعش، ومنظمات إرهابية أخرى عبر مواقع إلكترونية، ويستخدمون تلك المواقع لتحميل إرشادات عن صنع الأسلحة".

وأضاف: "بينما أظهرت إدارة ترامب جديتها في تدمير تنظيم داعش، وحرمانه من الأراضي في العراق وسوريا، ازداد التحالف بين المُتطرِّفين الأميركيين وتنظيم داعش؛ بل وقد صار أوثق؛ إذ بلغت معدلات المحادثة على الإنترنت بين الأميركيين والإسلاميين المتطرفين أرقاماً فلكية".

وأردف: "يبذل مكتب التحقيقات الفيدرالي في الواقع جهداً مضاعفاً؛ لأن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما رفضت إعطاء المكتب الموارد التي يحتاجها للتسلُّل وسط الجماعات المُتطرِّفة في الحُرُم الجامعية ومراقبتها بفاعلية".


أمر مثير للضحك


وقال الكاتب: "لقد كان أي حديث عن وجود علاقة بين الإسلام المُتطرِّف، وهي عبارة لم تكن إدارة أوباما تستخدمها، ومُتطرِّفين أميركيين، أمراً مثيراً للضحك والسخرية إلى حدٍ كبير؛ إذ كانت النائبة العامة السابقة للولايات المتحدة، لوريتا لينش، ستفقد صوابها عندما سمعت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يراقب ما يسمى المنظمات السياسية الجامعية".

واختتم الكاتب مقاله بالإشادة بإدارة ترامب قائلاً: "لقد تغيَّر كل ذلك تحت إدارة ترامب؛ إذ يُدرك الجميع أنَّ حركة المقاومة، في ظل جهودها للتخلص من ترامب بأي وسيلة ضرورية، خلقت تربة خصبة لتنظيمي داعش والقاعدة لاحتلالِ موطئ قدمٍ في أميركا".