أوّل سيدة إماماً في الدنمارك.. سافرت للقاهرة ودمشق ودوّنت قصتها بكتاب حطّم الكثير من القيود حول الإسلام

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP NETANYAHU
ؤ

تروي شيرين خانخان في كتابها "المرأة هي مستقبل الإسلام" قصة اعتناقها الإسلام لتصبح بذلك المرأة المسلمة الأولى التي تؤدي مهمة إمامة صلاة في مسجد بالدنمارك.

تبدأ القصة من قلب منطقة نوربرو الراقية وسط كوبنهاغن في الدنمارك، حيث تمتزج الحياة العصرية والتاريخية. افتتحت شيرين خانخان مسجد مريم وتولت إمامته وهو الأمر الذي اعتبره البعض تجاوزاً على الدين، والبعض الآخر سعياً لنشره الذي أغضب المتطرفين المسلمين ومبغضي الإسلام على حد سواء.

شيرين وهي أم لأربعة أطفال متزوجة من رجل مسلم دنماركي من أصل باكستاني تحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع الديني وتبلغ من العمر 43 عاماً. تروي قصتها مع الإسلام من خلال كتاب نُشر حالياً في فرنسا تحطم فيه الكثير من القيود حول الإسلام بعنوان "المرأة هي مستقبل الإسلام"، وفق تقرير لموقع مونت كارلو الدولية.

أصبحت شيرين في عام 2006 أول امرأة مسلمة وإمام جامع في الدنمارك. هذا المسجد هو مكان للعبادة أنشأته شيرين في شقة كبيرة، وهو مكان مفتوح للمؤمنين سُنة وشيعة، رجالاً ونساءً وهو مفتوح أيضاً لغير المؤمنين.

زار المسجد رجل دين وإمام جامع هام في إندونيسيا وأدّى صلاة الجمعة فيه وألقى خطبة قال: "الرجل المثالي هو امرأة"، لتبتسم شيرين وتقول: "أنا لست أداة، أنا معترف بي من قبل سلطة دينية مسلمة".


حلم الإمامة


وتضيف شيرين: "منذ أن كنت طفلة كنت أحلم بصلاة تؤمّها امرأة، وهنا كانت بداية الرحلة. فشيرين هي ثمرة زواج مختلط من أب سوري مسلم مهاجر وأم فلندية مسيحية عام 1970. هذا الزواج شكّل لدى شيرين عند نضجها مشروعاً "لخلق طريقة جديدة لفهم الإسلام وإدراكه"، بالإضافة إلى قصة أخرى وهي الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والتي أدت إلى حدوث ما يشبه الزلزال في بلد يوجد فيه مسجدان كبيران وكثير من المسلمين، كما تقول شيرين.

في هذه المقابلة توضح شيرين أنها تلقت تعليمها مع أختها بعيداً عن الدين، وتضيف: "لم يحدثنا والدي عن الإسلام الذي لم أعرف عنه شيئاً حتى سن الحادية عشرة". في عمر التاسعة عشرة غيّرت شيرين اسمها من آن كريستين إلى شيرين لتبدأ بعدها مسيرتها مع الدين الإسلامي وتطّلع على مسؤولياتها الدينية. ما أسعد والدها لهذا التغير الجذري، لكنه كان يقول: "ارتداء الحجاب لا يعني أن تكون إماماً"، وكان يحذرها من تبعات ذلك.

سافرت شيرين إلى القاهرة ودمشق ما جعلها تفكّر بالصوفية وتأخذ بها قليلاً لتعود بعدها الى الدنمارك في عام 2001.


اتهامات


اتهمت من قبل اليمين المتطرف في الدنمارك بنشر الإسلام الراديكالي؛ ما جلب لها الكثير من المشاكل. لكنها تقول: "الإسلام السياسي يعني الفشل، استخدم كأيديولوجية للتلاعب وإثارة الخصومات والمشاكل بين المسلمين وغير المسلمين، بين الشرق والغرب".

تشعر شيرين اليوم بالسعادة والراحة وتقول إن "الضغط الذي وقع عليّ في البداية أصبح الآن أقل قوة"، وتضيف أنها لا تزال هدفاً للهجوم من قبل جميع الأطراف".

يتهمها حالياً ثلاثة نواب من اليمين المتطرف، ومن بينهم مسلم، بنشر الإسلام الراديكالي، وتقول: "هذه المرّة سأرفع دعوى قضائية ضدهم بتهمة التشهير، لقد ذهبوا بعيداً جداً في ادعاءاتهم". وتختم: "أنا أعتبر نفسي دنماركية فلندية وسورية".