داهمت منازلهم وعذَّبت بعضَهم.. الإمارات تُرحِّل قسرياً 250 سورياً وتُجبرهم على السفر خلال ساعات

تم النشر: تم التحديث:
1
1

رحَّلت السلطات الإماراتية 250 سورياً مع عائلاتهم، خلال شهر واحد فقط، معظمهم من محافظة دير الزور، وتحدَّث بعضهم عن حالات تعذيب تعرَّض لها سوريون قبل ترحيلهم، بحسب ما ذكر موقع "الجزيرة نت"، الأحد 29 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وقال الموقع إن السلطات الإماراتية استدعت الأشخاص المرحَّلين عن طريق مركزي شرطة الوثبة والشهامة في أبو ظبي، وأبلغتهم بأنهم غير مرغوب بهم، وعليهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، دون توضيح الأسباب، وأشار سوريون أن بعض الأسر تقيم في الإمارات منذ نحو عشرين عاماً.

وذكرت شهادات بعض المرحلين قيام رجال الأمن بتعذيب أحد الأشخاص، وإجباره على الوقوف لساعات تحت الشمس قبل ترحيله، وأيضاً قيام الأمن بمداهمة بعض منازل السوريين قبيل ترحيلهم.

وقبل أكثر من شهر، رحَّلت الإمارات قسرياً قرابة خمسين عائلة سورية، معظمهم من أبناء محافظة درعا، دون أن تلغي إقامات المرحَّلين، وهو ما عدَّه حقوقيون محاولةً من أبو ظبي للتهرب من أي مساءلة قانونية أو إنسانية، ودليلاً على عدم الوجاهة القانونية المتخذة بحق العائلات السورية.


إلغاء للإقامات


أحمد (ليس اسمه الحقيقي)، وهو سوري كان من بين من رحَّلتهم الإمارات قسرياً نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وكان يعيش هناك مع عائلته المكونة من زوجته وطفلين، قال في تصريح سابق لـ"هاف بوست عربي"، إنه تلقَّى اتصالاً هاتفياً من رقم غير معروف، ليتكلم مع شخص بلهجته الإماراتية، طلب منه أن يحضر جواز سفره ويتوجّه مباشرة لمركز أمن الدولة بأبوظبي.

وسارع إلى المركز، وما إن وصل إليه حتى تسلم رسالة على جوّاله، مضمونها أن إقامته أُلغيت، وهنا بدأت تتوالى المصائب بسرعة، على حدِّ قوله لـ"هاف بوست عربي"، مشيراً أنه لم يكن أمامه سوى 24 ساعة لمغادرة بلاد له فيها أكثر من 10 سنوات.

"غير مرغوب بك هنا"، هكذا قالوا لأحمد، ابن مدينة دير الزور، وتلك العبارة فقط التي برَّر بها الإماراتيون قرار الترحيل القسري، حتى إنهم منعوه من طرح أي سؤال. يقول: "أمهلوني 24 ساعة للرحيل، تلحقني عائلتي بعد 7 أيام"، أنا وأكثر من 70 سورياً أيضاً، منهم بحسب ما قال، من كانت بادية عليه علامات الضرب، ولكنه لم يعرف السبب.

ونفى أحمد ما تداولته بعض الصحف العربية، التي قالت إن سبب ترحيل هؤلاء السوريين يعود لارتباطاتهم بقطر، وقيامهم بتصدير مواد غذائية. كما نفى آخرون التقتهم "هاف بوست عربي" ذلك أيضاً.